هل قوات الحركات المسلحة لاينطبق عليها وصف الميليشيا؟؟!
رصد: 5Wsnews
أثار حديث حاكم إقليم دارفور ورئيس حركة تحرير السودان، مني أركو مناوي، الذي هدد فيه بـ”التمرد” على الدولة في حال استمرارها في إنشاء ورعاية المليشيات تحت أي مسمى، جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والعسكرية، وفتح الباب مجدداً لنقاش قديم – جديد حول خطر تعدد الجيوش في السودان.
وكان مناوي قد قال في تصريحات أمس الأول: “سوف أتمرد على الدولة حال إنشائها ودعمها لأي مليشيا وتحت أي مسمى”، في إشارة اعتبرها مراقبون موجهة مباشرة لقيادة الجيش، واشار إلى انه لايوجد من هو جدير بالاعتراف غير الجيش والقوات المشتركة..
الباحث والمحلل السياسي السوداني د. سيف الدولة قال في معرض تعليقه على تصريحات مناوي أن البرهان لم يستوعب درس البشير
وفي تعليقه المؤيد لموقف مناوي، كتب الباحث والمحلل السياسي د. سيف الدولة حمدناالله مقالاً بعنوان “المليشيا الحميدة” قال فيه إن مصاب الوطن في البرهان أنه لم يستوعب درس البشير رغم وجوده معه في نفس غرفة الدراسة.
وأضاف: “حتى اللحظة التي غدر فيها حميدتي بالبشير كان الأخير مطمئناً بأن حميدتي ابن الإنقاذ البار ولا يقبل فيه كلمة، وكان يعتقد أنه يحفظ له الجميل بنشله من وظيفة راعي بهائم وجعله برتبة فريق. وكان أنصار النظام وصحفيون وشيوخ طرق صوفية يؤيدون حميدتي ويحصدون منه العطايا”.
وتابع: “البرهان أخذ عن البشير كل أخطائه، فهو لا يزال لا يستشعر خطورة قيام المليشيات ودعمها بالسلاح والعتاد، وبعد أن كان لسلفه مليشيا واحدة، صنع البرهان مليشيا أو أكثر في كل ولاية، وهو يعتقد أنها مليشيات حميدة لا تفعل ما فعله حميدتي، وأنه يستطيع تفكيكها وتجريدها من السلاح متى أراد في بحر أسبوع أو أسبوعين”.
وختم بالقول شكراً للعضو الفاعل في الحكومة المارشال مني أركو الذي خرج منه ما يمكن أن ينتبه إليه ما يغفل عنه البرهان.
العدل والمساواة تدخل الحلبة بالمصارعة إبنة شقيق وظير المالية:
من جانبها، ذهبت القيادية في حركة العدل والمساواة د. إيثار خليل، ابنة شقيق وزير المالية دجبريل إبراهيم، إلى أبعد من ذلك في تأييد موقف مناوي.
وقالت في تصريحات استخبارات الجيش، عادت اليوم تخطط واحتضنت الجنجويد، لكن هذه المرة بزعيمهم موسى هلال، لتكوين مليشيا جديدة سُمّيت بدرع الغرب، مثلها مثل مليشيات النخبة، منها كيكل والبراء وآخرون، ظناً منهم أنهم سيحلون مكان القوات المشتركة”.
وأضافت بلهجة حادة: “أولاً نحن جيش دولة جئنا باتفاقية سلام، لسنا مليشيات كما كيكل وموسى هلال. ثانياً إن كان قول الحق تمرداً، ولو كان البرهان يعتقد أننا كأمثال المليشيات التي يرعاها ويربيها، فيا حسرتاه”.
*إبراهيم بقال: يتم صناعتهم بدلاً من محاربة مليشيا واحدة*
أما والي الخرطوم السابق الذي عينته قوات الدعم السريع المتمردة قبل أن ينشق عنها ويعلن تأييده للقوات المشتركة، إبراهيم بقال، فكتب تحت عنوان “الحقيقة يجب أن تُقال” مؤكداً صحة حديث مناوي مئة بالمئة.
وقال بقال: “سبق أن تحدثت قبل أسبوع عن خطوة قام بها بعض أبناء المحاميد بتكوين جسم باسم درع الغرب واعترضت عليها علناً. لن نسمح ولن نؤيد هذه الخطوة أبداً”.
وكشف بقال تفاصيل قال إنها تؤكد صناعة المليشيات الجديدة:
وأضاف “كيكل خرج من المليشيا ومعه فقط عربتان، وبعد خروجه بيوم واحد لاحقته المليشيا وقتلت نائبه العميد أحمد شعاع الدين. وبعد تحرير الجزيرة ودخول المشتركة لمدني واستلام كبري حنتوب بقيادة اللواء محمد عمدة، ذهب كيكل وتبنى الانتصارات لنفسه، ثم كون قوات وعربات”.
وأضاف على حسابه بفيسبوك: “السافنا جاء ببدلة فقط من السعودية وحيداً دون قوات، وبعد مجيئه بدأ يحشد مجموعات لتكوين قوات ويطلب عربات وسلاح. والنور القبة خرج بستة عربات فقط وتم تضخيم الأمر إعلامياً، وخروجه حتى وصوله للدبة ثم أم درمان كان بتنسيق ومعاونة المشتركة التي ضحت لأجله وفقدت 18 شهيداً. الآن بعد وصوله أسس قوات تحت التدريب وعربات وإمبراطورية وعمل مكاتب ومستشارين”.
وختم بقال: “نعم يتم صناعتهم، وبدلاً من محاربة مليشيا الآن يتم صناعة مليشيات. كانت كتيبة قبل الحرب ثم سمت نفسها لواء ثم الآن يقولون عن أنفسهم فيلق. لا يمكن أبداً مقارنة القوات المشتركة – الحركات المسلحة بهذه المليشيات، فالحركات ليست مليشيات ولم تؤسسها الدولة بل حاربت الدولة وتم توقيع اتفاق سلام بينها والدولة عبر اتفاقية جوبا. حديث الفل مارشال صحيح مليار في المئة ويجب دمج كل هذه المليشيات تحت إمرة القوات المسلحة بدلاً من تمدد المليشيات والوطن والمواطن دوماً يدفع الثمن”.
مجرد سؤال:
ويبقى السؤال الذي طرحه مراقبون تعليقاً على تهديد مناوي: ما هي المليشيات التي يقصدها؟ هل هي القوات القائمة حالياً مثل درع السودان وقوات البراء ودرع الغرب، أم التي يتم إنشاؤها بعد هذا التاريخ؟ وهل قوات الحركات المسلحة لاينطبق عليها وصف الميليشيا؟؟!!.
ويجمع المؤيدون لتحذير مناوي على أن تجربة السودان مع الدعم السريع يجب أن تكون درساً كافياً، وأن الحل يكمن في جيش واحد مهني وقومي، ودمج كل التشكيلات المسلحة تحت قيادته، بدلاً من إعادة إنتاج الأزمة.







إرسال تعليق