بقلم / نجلاء كرار
لماذا نقلق من المستقبل ما دامت مقاديرنا بيد الله؟
نقلق… لأننا نريد أن نعرف الغد قبل أن يأتي، نريد أن نطمئن على الطريق قبل أن نمشيه، وأن نضمن النتيجة قبل أن نحاول.
لكن الحقيقة البسيطة التي ننساه كثيرًا… أن المستقبل ليس لنا، بل هو عند الله، بعلمٍ وحكمة لا تخطئ.
{وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ}
ومع ذلك… لم يُطلب منا أن ننتظر، بل أن نسعى.
السعي ليس عكس الرضا، بل هو جزء منه. هو الطريق الذي نمشيه لنكتشف أنفسنا، ونفهم ماذا نريد، ونقترب مما كُتب لنا.
نحن لا نملك النتائج… لكننا نملك الخطوة.
نزرع ونجتهد، ونأخذ بالأسباب، وقلوبنا مطمئنة… لا متعلقة بما لم يحدث بعد.
فالطمأنينة ليست في أن ترى النهاية، بل أن تمشي وأنت واثق أن كل شيء يسير بترتيب دقيق، وأن ما كُتب لك… سيأتيك في وقته.
فلا تستعجل الغد، ولا تُرهق قلبك بما ليس بيدك.
اسعَ… وتوكّل… وارضَ.
على كفّ القدر نمشي، ولا ندري بالمكتوب… لكننا نمضي مطمئنين، لأن الذي يكتب لنا أرحم بنا مما نختار لأنفسنا.
“ليست الطمأنينة أن تعرف ما سيحدث… بل أن تثق بمن بيده ما سيحدث.”











إرسال تعليق