سلمى عبد المنعم تكتب : التدريب أو ، لا صحافة

  • بتاريخ : 5 مايو، 2026 - 8:08 ص
  • الزيارات : 31
  • في الميزان || سلمى عبد المنعم

    يحتفل العالم في الثالث من مايو من كل عام باليوم العالمي لحرية الصحافة. وتعود فكرة هذا الإحتفال إلي “إعلان ويندهوك” الصادر عام 1991م في ناميبيا، خلال مؤتمر نظمته اليونسكو، حيث دعا الصحفيون إلي تعزيز إستقلالية وتعددية وسائل الإعلام في أفريقيا.

    في عالم تتسارع فيه وتيرة الأخبار، يصبح التدريب الضامن الوحيد للمصداقية. وانطلاقًا من الإحتفال بهذا اليوم، نتناول في هذا العمود قضية التدريب وما ينبغي أن يكون عليه الصحفي اليوم. فقد اتضح أنٌّ الصحافة لم تعد كما كانت في السابق؛ إذ فرضت الثورة الرقمية واقعًا جديدًا يتطلَّب من الصحفي امتلاك مهارات متعددة، تبدأ من الكتابة والتحرير، مرورًا بالتحقُّق من المعلومات، وصولًا إلي استخدام أدوات الإعلام الرقمي. وهنا يبرز التدريب كضرورة لا خيار.

    إنَّ الصحفي المعاصر مطالب بأن يكون ملمًّا بأساسيات التحقق من الأخبار، خصوصًا في ظل انتشار الشائعات والأخبار المضلِّلة. كما أنَّ فهم أخلاقيات المهنة والإلتزام بالدِقَّة والموضوعية لا يأتي فقط من الدراسة النظرية، بل من خلال التدريب العملي والتجارب الميدانية. ومن المهم أن يشمل التدريب مجالات متعددة مثل صحافة البيانات، والسلامة المهنية، والصحافة الإستقصائية، خاصة في البيئات التي تشهد نزاعات أو أزمات. فالصحفي الذي يعمل دون تأهيل كافٍ قد يعرِّض نفسه ومصادره للخطر، أو يقع في أخطاء مهنية جسيمة تُضعف مصداقية المؤسسات الإعلامية.

    لا تقع مسؤولية التدريب على الصحفي وحده، بل هي مسؤولية مشتركة بين المؤسَّسات الإعلامية والنقابات ومراكز التدريب. إذ يجب على هذه الجهات توفير برامج مستمرَّة وحديثة تواكب تطوُّرات المهنة وتلبِّي احتياجات السوق الإعلامي.