بقلم/ مولانا حسين الفكي الأمين
“قاضي المحكمة العليا السابق”
من ذا يكافيء زهرة فواحة ،
ومن يثيب البلبل المترنما.
يا صاح خذ علم المحبة منهما ،
اني وجدت الحب علما قيما .
ايقظ شعورك بالمحبة ان غفا ،
لولا شعور الناس كانوا كالدمي .
احبب فيغدوا الكوخ قصرا نيرا ،
وابغض فيمسي الكون سجنا مظلما .
عندما كنت عضوا في لجنة قبول المحاميين السودانيين
كان الشاعر العربي إيليا ابو ماضي ضيفا لدي سعادة رئيس القضاء الاسبق مولانا حيدر احمد دفع الله (.طيب الله ثراه )
بداره الأنيقة بحي الواحة بمدينة ام درمان العاصمة الوطنية .
في منتصف شهر يوليو ٢٠١٤م أبلغني السيد الأمين العام لشئون القضاة وقتها الأخ العزيز مولانا صلاح التجاني قاضي المحكمة العليا أبلغني بصدور قرار من سعادة رئيس القضاء الاسبق مولانا البروف حيدر احمد دفع الله كلفت بموجب هذا القرار بان اكون عضوا بلجنة قبول المحامين وكانت قد سبقتني في هذا التكليف الهام قاضي المحكمة العليا مولانا رجاء قاسم عثمان تلك القاضية التي كساها الله تعالي حياء وعلما وحلما .
ما المناسبة؟
فاللجنة الموقرة من اختصاصها التوصية يمنح الترخيص للمحامين الجدد بعد ان يكون المحامي قد اجتاز امتحان المعادلة(
تنظيم مهنة القانون ) ويكون محاميا تحت التمرين علي ان يقضي فترة عام كامل في مكتب واحد من المحامين ذوي الخبرات ،
قم يخضع لدورات تدريبية ومحاضرات في القانون بكل ضروبه وبعد ذلك يدخل معاينة تجريها لجنة قبول المحامين وبعدها تصدر التوصية منها بمنح المحامي ترخيصا يمكنه من العمل في هذه المهنة العظيمة
واخيرا يتم تدشين من تم اختياره عبر احتفال بهيج تحضره اسر المحامين الذين تم تدشينهم ليلحقوا بركب من سبقوهم من المحامين .
كانت فرحة غامرة انطلقت زغرودة من دار المحامين من أمهات وزوجات من شملهم التدشين .
وراء هذا العمل العظيم سعادة رئيس القضاء مولانا حيدر احمد دفع الله وعند استضافة رئيس القضاء للشاعر المبدع إيليا ابوماضي
جادت قريحته بهذه الأبيات المليئة بالمعاني العظيمة معاني المحبة والوفاء لمهنة القانون
وكيف استطاع سعادة البروف حيدر احمد دفع الله ( رحمة الله تغشاه )
وهو يتمثل معاني تلك الأبيات ويلتزمها
سلوكا مهنيا وأخلاق وآداب تخلق بها البروف حيدر احمد دفع الله وهو يدير مرفق القضاء بجناحيه القضاء الواقف والقضاء الجالس . الهب الشاعر إيليا ابوماضي مشاعرنا بهذه القيم والتي من أجلها قيمة المودة بين الناس . وقيمة بغض الكراهية
فيا ليتنا نسير علي نهج البروف حيدر احمد دفع الله الذي إشاع المودة بين أعضاء السلطة القضائية في الفترة من ٢٣ .أبريل ٢٠١٤م حتي نوفمبر ٢٠١٨م
تاريخ وفاته
فقد كان بحق كالزهرة الفواحة والبلبل المغرد مودة ومحبة وانصافا فله عند الله الجزاء الاوفي .
اما لجنة قبول المحامين وقتها شاملة للوحة الشرف التي مكتوب عليها مكتوب باحرف من نور عطاء كل أعضائها بلا فرز عطاء تلك الزهرة الفواحة والبلبل المغرد ولهؤلاء اسوق التهنئة بنجاح عملها وتفانيهم وأخلاصهم في إعداد جيل من المحامين زودتهم بخبراتهم المهنية وخلقهم الرفيع.
وكانت لوحة الشرف تضم
كل من الأساتذة
.الاستاذ الطيب هارون نقيب المحامين ، الاستاذ عثمان الشريف الوكيل
الاستاذ طارق عبد الفتاح ، الاستاذ عمر ابوشام ، الاستاذ عبدالعظيم همت . الأستاذة وفاء محمد عثمان هي كوكبة كانت مثال جيد لإعداد جيل جيد من المحاميين .
وقد جاء شكرنا متأخر ولكن تبقي البصمة خالدة في وجدان من تم تدشينه علي ابدي الخبراء القانونيين
اتمني ان يكون ذلك هو ديدن نقابة المحاميين في هذا المنعطف الخطير من تاريخ السودان ليملاوا السودان وأهله عدلا ورفاهية ودفاعا عن المظلومين .
نسيت ان اذكر من هؤلاء الكوكبة المتميزة من المحامين القادة الاستاذ المرحوم عبد الماجد الدغور ( طيب الله ثراه )
تلاقت هذه الكوكبة تلاقي القمم في مؤتمر المحاميين في دورته ٢٣
لاختيار نقيب المحاميين العرب
تلاقوا هؤلاء وكنت مشاركا في هذا المؤتمر انابة عن سعادة رئيس القضاء الاسبق حيدر احمد دفع الله تلاقينا في قاهرة المعز استكمالا لرسالة العدل وكان شعار المؤتمر
سيادة حكم القانون
في الدول العربية .
فهذا عطاء الزهرة الفواحة والبلبل الصداح الذي تمثله سعادة رئيس القضاء الاسبق البروف حيدر احمد دفع الله .
( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضي نحبه ومنهم من ينتظر ومابدلوا تبديلا )
رحم الله تعالي من توفاه الله وادخله جنات النعيم ، وأطال الله تعالي اعمار من بقي حيا وبارك في أعمارهم وسدد الله خطاهم علي طريق الخير والعدل .
لك الشكر والتقدير اخي الاستاذ الطيب شيقوق المحامي والمستشار والذي الهمنا كل هذه المعاني الرفيعة وذكرني بها متذكرا ما خطه قلمه الانيق في مجال القانون والاقتصاد.
وهم كلهم ذرية بعضها من بعض .
.وصل اللهم علي أمام الأنبياء والمرسلين وخاتمهم الي يوم الدين سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم .
اللهم اغفر لأبي وامي وارحمهما كما ربياني صغيرا.
اللهم اغفر لموتانا وموتي المسلمين.
حسين الفكي
العاشر من مايو ٢٠٢٦م .










إرسال تعليق