بيان جالية أسوان و نصف الكوب المفقود

  • بتاريخ : 5 مايو، 2026 - 12:03 م
  • الزيارات : 42
  • بقلم/صبري محمد علي (العيكورة)

    أرسل لى أحد الإخوة الفضلاء بياناً صادر عن المكتب التنفيذي للجالية السودانية بمحافظة أسوان بتاريخ ٢٧ أبريل الماضي ٢٠٢٦ م

    طالباً مني تناوله إعلامياً كونه (كلام خطير) بزعمه
    شكرته على ثقته و وعدته خيراً
    البيان بعد أن أشار لدور اللجنة في خدمة الجالية وعرج في سرد هو أقرب لخطاب الدورة أن يُعلن عن
    *(فك الإرتباط التنسيقي مع القنصلية السودانية بأسوان)*
    وإيقاف كافة أشكال التنسيق والتعامل على جميع المستويات الى حين معالجة الوضع القائم !
    دون أن يشرح ما هو الوضع القائم الذي ترى اللجنة ضرورة معالجته
    ثم تلى الفقرة الأولي (٥) فقرات كلها داعمة للفقرة الأولي (فك الإرتباط)
    نهج البيان صياغة المتكلم بصيغة الجمع ك (شعبنا) و (عاتقنا) وهذه عموماً غير معمول بها في خطاب اللجان الخدمية والتي يُفترض فيها البُعد عن مفردات السياسيين .

    على كل حال ….
    حملت معنى البيان لمصدر مسؤول داخل القنصلية السودانية بأسوان لإستجلاء الخبر و للأسف رأيت نصف الكوب المفقود الذي لم يذكره بيان اللجنة التنفيذية.

    ونصف الكوب تمثل في أن وفداً من جهاز تنظيم شئون السودانيين العاملين بالخارج قد زار القنصلية في يوليو من العام الماضي ٢٠٢٥م بهدف الإشراف على تشكيل لجنة للجالية بمحافظات الجنوب عموماً

    وهذا الوفد كلّف عدداً من الشخصيات (٢٠) شخصاً بما فيهم بعضاً من أعضاء اللجنة (صاحبة البيان) بقرار من أمين عام شئون المغتربين أوكل لهم كمكتب تمهيدي مهمة
    إنشاء و إعتماد الكيانات الفرعية و إعداد النظام الأساسي الذي يتوافقون عليه ومنحهم لذلك مهلة عام ستنتهي في يوليو القادم أي (بعد شهرين) تقريباً

    تم تسليم هذه اللجنة المقر المخصص للجالية باسوان وقد تم ذلك بعد يوم واحد من التكليف .

    بعد حوالي ثلاثة أشهر من التكليف طلب سعادة القنصل الإجتماع باللجنة التمهيدية للتفاكر حول ما أنجزته من المهمة وهي الهياكل الفرعية والنظام الأساسي

    و طالبهم السيد القنصل بالإهتمام بالتكليف لقرب إنتهاء المدة المحددة من قبل جهاز المغتربين .
    يقول محدثي إن المكتب التنفيذي التمهيدي لم يبذل جهداً يذكر و يركز طيلة المدة الفترة الماضية على الظهور الإعلامي في المناسات و المناشط فقط
    وأن هناك فيما يبدو
    (والكلام لمحدثي)
    خلط بين مهام الجالية والمهام القنصلية
    (إنتهى)

    أعتقد وضحت الصورة
    وللإخوة بلجنة الجالية إليكم هذه مني مع خالص تقديري وأرجو ان تتقبلوها بصدر رحب

    تسمية نقاط الخلاف بمسمياتها هي أقصر الطرق لحل أي مشكلة

    إعتراف المقصر بتقصيره يُعتبر شجاعة و لا يجب الإختباء خلف البيانات وإن بدأت مقنعة لكم ولكنكم أهملتم إبراز نصف الحقيقة الآخرى

    (فك الإرتباط) ستكون جملة ليست ذات معنى على الواقع و لا أظنها ستهم المواطن السوداني العادي
    فإن إحتاج لأي خدمة داخل دواوين الدولة المضيفة فلن تطالبه بخطاب منكم ! بل من القنصلية كعرف معمول به دبلوماسياً ! لذا سيتجاوزكم

    أعتقد البيان (وأرجو أن لا يغضب صديقي الذي أرسله لي)
    أعتقد أنه فشل في أن يشرح الخلاف و يصف العلاج الناجع

    فأقصر الطُرُق هو مواجهة الحقيقة بعين متجردة ولو عليكم .
    و نصيحة أخيرة
    إبتعدوا بالعمل الخدمي عن التسيِّس

    الأثنين ٤/مايو/٢٠٢٦م