بقلم/ خالد فضل
انا لله وانا اليه راجعون
الدوام لله ربنا يرحمك يا ابوى ويجعل قبرك روضة من رياض الجنة
يابا جلال مع السلامة .. فقد رحل عن دنيانا في ليل الإثنين 11مايو2026م البدر الذي أضاء حياتنا لأكثر من ربع القرن , صهري جلال الدين المنصور محمد المدثر ؛ ركن ركين من أعيان مدينة الدندر , وكوكب دري في عترة أهلنا الغلاتيين من أفخاذ رفاعة بضاحية حويوا , تخلل الحزن المسام , شهقنا أسى وزفرنا حسرات , فمقام الفقيد مما لا يدانيه مقام , العم والأخ والصديق , المثقف العضوي الذي ظل منسربا في شؤون بلده وأهله منغمسا بالوظيفة الحكومية المرموقة في خدمة الناس كل الناس , في إباء نفس وعزة منحدر ورجاحة عقل وإنسانية مفرطة تجعل الدمع رفيقا لعينيه , كان العم جلال نعم الوالد المربي الحكيم , رزق بالذرية الصالحة بناتا وأولادا فظل ظلهم الظليل ومتكأهم الوارف ومرجعهم الناضج بحسن التربية والعطف والحنان , وشملت أريحيته ووداده الباذخ أحفاده , وصار أصهاره في منزلة الأبناء عنده والإخوان , دائما بجمع ما بعرف يفرّق , ممدود الكفين بالعطاء سمح النفس وافر السخاء . كان مرجعا موثوقا في الأنساب ومعرفة السلالات , متحدثا لبقا ومؤانسا حصيفا يجيد اللغتين العربية والإنجليزية لغة وأدبا , ويحفظ لينشد بهما رصين الأشعار والأمثال والحكمة وما فيهما من سحر البيان ..

لقد كان خلوقا متواضعا رفيقا بالضعفاء منحازا لأفضل ما في القيم الإنسانية وما بشرت به تعاليم السماء , فقد كان مسلما وسطيا معتدلا يتمثل الدين سلوكا في الحركات والسكنات دون رياء . ألا رحم الله أبا سهير , وأفسح له في رحابه العلية مقاما بين الأبرار الأنبياء والصالحين , والعزاء موصول لاسرته وعائلته الممتدة وعشيرته الكبيرة , لأصدقائه وزملائه وعارفي فضله الكثر , العزاء للدندر وحويوا وسائر البلدات ففقد جلال رزء عظيم ورحيله عبء ثقيل . وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين , وتعزية خاصة لزوجتي الأستاذة ليلى وأبنائي وبنتي.
خالد فضل.










إرسال تعليق