الزيادة الصامتة في تعرفة الكهرباء… معاناة إضافية يدفع ثمنها المواطن 

  • بتاريخ : 4 مايو، 2026 - 6:49 م
  • الزيارات : 35
  • بقلم / عبدالقادر أحمد ازيرق
    بالرغم من الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي وتردي مستوى الخدمة وبعد أن تراجعت وزارة الطاقة عن الزيادة في تعرفة الكهرباء خلال الفترة السابقة تمرر الوزارة هذه المرة الزيادة غير المعلنة في التعرفة وسط سخط المواطنين في أول عمليات الشراء اول أمس في مطلع هذا الشهر
    التراجع عن الزيادة السابقة كان استجابة لضغوط الشارع وتقديرا للوضع المعيشي لكن التراجع لم يبني عليه إصلاح فني أو تحسين في الإمداد. اليوم يفاجا المشتركون بارتفاع فاتورة الاستهلاك دون إعلان رسمي ودون توضيح للأسس التي بنيت عليها الزيادة. الصمت الإداري هنا يحول القرار إلى أمر واقع يدفع ثمنه المواطن في نهاية الشهر. المواطن لا يعترض على مبدأ تسعير الكهرباء وفق الكلفة الحقيقية لكنه يربط السعر بمستوى الخدمة المقدمة قطع في التيار يوميا وتذبذب في الجهد أعطال متكررة وغياب للصيانة الوقائية.
    أن ترفع التعرفة في ظل هذا الواقع يعني أن يدفع المواطن مقابل خدمة غير موجودة ووضع معيشي اكثر سؤ المنطق الاقتصادي يقول السعر مقابل القيمة اما العكس فهو إرهاق للأسرة وهي تعيش حياة الكفاف .
    الزيادة غير المعلنة والخلسه تفقد الوزارة عنصر الشفافية وتفتح الباب للتأويل والشك المواطن من حقه معرفة سبب الزيادة وحجمها وتفاصيلها والشرائح المتأثرة بها وموعد التطبيق والإعلان المسبق يمنح الأسر فرصة للتكيف ويمنع الاحتكاك بين الجبايةوالمشتركين التمرير الصامت يقوض الثقة ويزيد من الإحساس بالظلم.
    لا يمكن فصل ملف التعرفة عن ملف الإمداد أي تعديل في التعرفة يجب أن يقابله تحسن ملموس في ساعات الإمداد واستقرار الجهد وتقليص ساعات القطوعات استمرار القطع لساعات طويلة مع زيادة خفية في السعر معادلة مختله. المطلوب الآن إعلان واضح بالزيادة إن وجدت ومراجعة فنية لبرمجة القطوعات بما يتناسب مع الإمداد المتاح وإلزام الجهات المعنية بربط أي تسعير جديد بمؤشرات أداء قابل للقياس مع مراعات القطاع السكني فهو الحلقة الاضعف .
    وزير المالية يطلب من الشعب السوداني قراءة سورة الواقعة.
    الله المستعان وهو الكفيل بالبلاد والعباد