بقلم / مولانا حسين الفكي الأمين
“قاضي المحكمة العليا السابق”
هل عندكم من شيء فتخرجوه لنا
لتعزيز العلاقات الأفريقية العربية ولماذا دوما التأكيد علي العلاقات العربية وانحسار دور العلاقات الأفريقية، فمن حيث التأكيد علي انصهار العلاقات الأفريقية العربية فقد قرأت قصيدة للشاعر محمد محمد علي عن أفريقيا مبتداها
. الليل شرده الصباح المشرق،
والقفر زينه الخميل المورق.
أفريقيا طوت الظلام ،
وودعت حقبا عجافا لا تعي لا تنطق .
الشاهد في هذه القصيدة انها ( قافية )
ومعلوم ان حرف القاف من اقوي الحروف الهجائية ومن الحروف الحلقية يخرج من اقصي الحلق ويقترب من القلب . والشاعر محمد محمد علي شاعر سوداني من قارة أفريقيا السمراء
وهو ممن تشبع بالثقافة المصرية واستاذ قدير في اللغة العربية وعاش وقتا كثيرا في مصر وهو بهذا يمثل القاسم المشترك بين أفريقيا والدول العربية .
خذ مثال اخر يمثل انصهار الثقافة العربية والأفريقية هذا المثال يتجلي في قصيدة للشاعر السوداني الافريقي والتي غناها عبدالرحمن الريح من كلماته والحانه
يقول بعض النص :_
يا حمامة مع السلامة ،
ظللت جوك الغمامة .
فسيري في جوك المعطر،
وانشدي شعرك المسطر.
قولي للشادن المبطر تيه ودلال وزد وسامة .
ولا ادري ما المناسبة ولكن كانت تعبير
بوداع الفنانة الممثلة فاتن حمامة عندما غادرت السودان في مطلع السبعينات في القرن الماضي بعد ان أحيت ليالي فنية وافرحت جمهور الخرطوم امتزج هذا الشعور بشعور اخر في عام ٢٠١٥م حينما قدمت لمدينة القاهرة ممثلا لسعادة رئيس القضاء الاسبق مولانا حيدر احمد دفع الله ( رحمه الله تعالي) وكنت مشاركا في فعاليات مؤتمر إتحاد المحامين العرب في دورة انعقاده الدورة رقم ٢٣ بالقاهرة وذلك لاختيار نقيب المحاميبن العرب وبالفعل تم اختياره من دولة المغرب الشقيق ليكون ذلك هو الاستاذ عبداللطيف بو عشرين وتمنيت لو تمت دعوة شخصيات قانونية من قارة أفريقيا السمراء من باب الطرق علي وتر أهمية الدور الافريقي في تلاقح الثقافة القانونية العربية والقانونية وتذكرت ان يكون من بين المدعوين البروف سام وهو استاذ غيني الجنسية وعميد كلية القانون في جامعة سيدني الأسترالية وهو مهتم بحقوق الإنسان وحقوق الطفل الي من تمنيت أن يكون من بين المدعوين البروف هنود ابيا كدوف
وهما استاذتي تعلمت علي يديهم مبادي القانون الإنجلوسكسوني .
ومدرسة القانون العام
وكلاهما ممن انجبتهم أفريقيا السمراء ويمثلان الثقافة القانونية بشقيها العربي والافريقي .
أعود لموضوعي مناسبة ذكري وفاة الفنانة القديرة فاتن حمامة في السابع عشر من شهر ينائر ٢٠١٥م حينما نعي الناعي وفاتها من خشبة المسرح القومي بالقاهرة وقد ردد الناعون ( يا حمامة مع السلامة )
وقد كنت حضورا في ذلك باليوم بالمسرح
الفومي بمدينة القاهرة.
من القواسم المشتركة في العلاقات المصرية السودانية
( العلاقات الأفريقية العربية ) فقد غنت الفنانة ام كلثوم ( كوكب الشرق)
للشاعر السوداني الاستاذ الهادي ادم .
اغدا القاك ،يا خوف فؤادي من غد .
يا شوقي واحتراقي في انتظار الموعد .
اغشي غدي هذا وارجوه اقترابا ،
كنت استدنيه لكن هبته لما انابا ،
واحلت فرحة القرب فيه حين استجابا.
بهذه الأبيات يبدو ليس حلما ان تقترب العلاقات العربية والافريقية بأسلوب الدبلوماسية العربية الأفريقية بدلا من المواجهات العسكرية والعلاقات المتوترة في أغلب الأحيان بين بعض الدول الأفريقية والدول الاخري الناطقة بالعربية والتي يتقاسما فيها الثقافة القانونية وثقافة حسن الجوار .
فلماذا تتباعد الثقافة العربية من اختها الأفريقية وهما من بطن واحدة منذ الأزل ولماذا القطيعة بين الدول الأفريقية الدول الأفريقية
قطيعة تصل حرب الاقتتال والمواجهة التي تفرق ولا تجمع .
أمن بؤس فينا ام هي الفتنة ؟
نأتي الي قاسم مشترك اخر اغنية مرت الايام كالخيال احلام غناها الفنان عبدالدافع عثمان سوداني من أصل عربي أفريقي وشاعرها مبارك المغربي سوداني والدته سودانية زينب عمر السنوسي وكان هو الأمين العام الاسبق للثقافة والفنون في السودان .
معبرا عن الثقافة العربية الأفريقية .
مرت الايام كالخيال احلام ،
مرت ومر نعيمها، وعجبت للفنان سيد خليفة وطربت معه
عندما ردد أغانيه بعض الفنانات الاثيوبيات
فكان ذلك تعبير صادق لما ينبغي أن تكون عليه العلاقات بين الدول العربية والافريقية فالغناء عربي الاصل والثقافة والمغنيات من أصول أفريقية وعربية لنطقهم الصحيح لمفردات اللغة العربية ،
وتذكرت الحاكم المسلم النجاشي ذلك الحاكم الذي عرف بأنه لا يظلم احد وتذكرت خطبة الصحابي جعفر بن أبي طالب
رضي الله عنه حينما افصح وابلغ في خطبته باللغة العربية الميتوحاة من منهج الاسلام ومبادئه .
هذه إشارات بليغة تدل علي التأكيد علي أهمية العلاقات العربية والافريقية وضرورة تطويرها والعض علبها بالنواجز .
تذكرت
مقولة ماثورة بأحد قضاتنا في السودان وهو يختم حكم البراءة علي بعض المهمات الحبشيات فقد ختم قراره
( استوصوا بالاحباش
خيرا )
ايها العرب والإفارقة
دعوا البندقية
والتراشق
العدائي
الاستثقصائي وانظروا لتلك القواسم المشتركة بينكم بعين الحكمة والفطرة
وأفسحوا المجال للثقافة والآداب والفنون لتعبر عنكم
ثم افتحوا الطريق للدبلوماسة الراقية في الإرث العربي والافريقي.
حسين الفكي
٦….مايو…..
٢٠٢٦م .










إرسال تعليق