الراهن السياسي – لماذا الإحتقان!؟

  • بتاريخ : 2 مايو، 2026 - 5:00 م
  • الزيارات : 34
  • صوت الحق || الصديق النعيم موسى

    الراهن السياسي يؤكّد بما لا يدع مجالاً للشك وجود حالة إحتقان مجتمعية من سوء إدارة الدولة والطريقة التي تُدار بها، وهذا الأمر يعود في أصله لغياب المُشاركة السياسية الفاعلة وتوزيع الفرص بعدالة على الأقاليم؛ سيظل المشهد السوداني محتقناً ما لم تفِق الحكومة من غفلتها ومراجعة اللا مركزية وتطبيق الفيدرالية على كل مناطق السودان وإلاّ ستدور الدوائر وإني أخشى حقيقةً سيناريوهات مُعقّدة قد يغفلها الكثيرون وفي مقدّمتهم السُلطة الحاكمة التي هي آخر من يفكّر في هذه الأمور وإيجاد حلول ناجعةٌ تُعالج الأزمة وفق مقتضيات العدالة الإجتماعية وأولها المشاركة السياسية وتوزيع الثروة والسُلطة على المجتمعات وإيقاف القبضة المركزية المُتشدِده.
    الفرصة متاحة للمركز أن يستمع لصوت الأغلبية الصامتة فإنهم أكثر من تضرر من سياسات القبضة الإتحادية وحصر السُلطة وتوزيعها دون مراعاة للكثيرين، مَن يُمثِّل مَن؟ هذا السؤال هو لُب وجوهر المُشكلة الأساسية التي يمكن حلها إذا كانت هنالك إرادة للعبور بمركب الدولة من الصراعات خاصةً المجتمعية التي أضحت تكثُر ومع إنتشار السلاح قد يفضي إلى ما لا يُحمد عقباه تحت سِتار الحقوق والواجبات والمطالبة بتوزيع الثروة والسلطة. أقول ذلك وأعلم جيداً بدور المخابرات الإماراتي الذي تستغله بصورة واضحة وأعينها على الذهب والفشقة والموانئ.
    مجابهة الحقيقة الآن أفضل بكثير من التغافل، نقول ذلك حِرصاً على إنتاج مشهد سياسي مُعافى يضع حداً لمسألة تهميش الأقاليم وفق حلول واضحة دون أي مواربة، فألأزمة السودانية سياسية في المقام الأول منذ منتصف الخمسينيات؛ ولا أرى إيجاد عوائق إلاّ في المُستنفعين الإنتهازيين فهم الآن أكبر مهدد للإستقرار لأنّ التغاضي عن المُشكلات يُفرز بلا شك تضجر في المجتمعات، وبلا أدنى شك هنالك من يُريد للبلاد أن تعيش في حالة الفوضى وإستمرار الأزمة بشقيها العسكري والسياسي، فعُملاء الداخل هم أشد ضرراً بالبلاد، لذا يدعم محور الشر الحرب بلا هواده وهو ما أطال أمدها وساهم في تغذية روح الفُرقة والشتات وسعى وما يزال لضرب النسيج الإجتماعي ويسير المُخطط بسرعة البرق ونضع الإستفهمام الكبير أمام مجلس السيادة ودولة رئيس الوزراء المنوط به عمل الحكومة التنفيذية ماذا فعلتم لمواجهة هذا الأمر؟ وما هي حلولكم للأزمة السودانية..؟