بقلم / العليش الطريفي محمد
أن حقيقة الاشياء هى أصل الشيء وفصله دون أن تمسها تغييرات ويعتريها تبديل أو تحويل عن اصلها ، لذلك تبقى الحقيقة مجردة من أى تحورات أو تطورات تغير مضمونها وتشوه أصلها.
فأصل الحقيقة هو المضمون فى معرفة الأصل وتفاصيله حتى لا يختلط أصل الشيء بتقليده ويصبح الأصل متغيرا والتقليد ليصبح مستقلا وفق التغييرات التى اختلطت بالأصل والتطورات وهنا تصبح الحقيقة خدعة والمتغير التابع لها مستقلا استقلالا كاملا عن الأصل .
ومن هنا نخلص إلى أن الصدق حقيقة والأمانة حقيقة والعمل حقيقة والجودة حقيقة وكل ما لم يتغير أصله حقيقة.
ومن هنا ندرك أن القيم الجمالية فى هذه الحياة أبلغ معنى وأكثر اتساقا مع الإدراك والمعرفة، لذلك نجد أن طبيعة الاشياء وحقيقتها هى أصلها دون تحوير أو تطوير .
ومن هنا يبدأ الإصلاح الحقيقى للحياة دون مواربة او تضليل أو إفساد ، وندرك أن القيم والموضوعية هى الأساس فى بناءالامة ونهضتها ، دون اللجوء إلى محسنات صورية تبعث فى النفس اسباب الفشل والخنوع.
والمدرك للحقيقة يجد نفسه مرتاحا نفسيا وبسيطا فى حياته ، مؤمنا بقضاءه وقدره ، حليما فى معاملاته وعظيمة فى تعاملاته .
الحقيقة تبين معنى الحقيقى للحياة بكل بساطتها وقسوتها وصخ بها وضجيجها ، من خلالها ندرك ان هذا الكون منظومة مرتبطة بالحقيقة عملا وفعلا ، وايمان راسخا باليقين ومتشبعا بالايمان فى تناسق تام .
عندما تغيب الحقيقة ندرك ان الامن مفقود والعدالة الاجتماعية محتضرة، والفساد ناصب خيمته فى ربوع الوطن.
لن تنصلح الحال ان لم ندرك الحقيقة وهى التمسك بتعاليم الاسلام الفاضلة وقيم الاخلاق والانسانية ، حتى ينتشر العدل والحرية والسلام في عامة المجتمع .
العليش الطريفى محمد
ulaish201488@gmail.com









إرسال تعليق