بقلم/صبري محمد علي (العيكورة)
أعتقد أن هُناك خصوصية في التعامل مع كل من بلغ سن الثمانين فما فوق من الأسرة أو من من يُحيطون به تقديراً أو قناعة منهم بحساسية هذه المرحلة العُمرية
لذا ستكون فضيلة الصمت في كثير من المواقف هى الخيار المُتاح أمام (العيلة)
من الطرائف أن رجلاً تجاوز الثمانين من عمره وكان يشتكي من أعراض الفتور وآلام الرُّكب فإصطحبه إبنه للطبيب
والطبيب كلما كشف على موضع شكوى وجده سليماً
فيقول له
إنتا كويس يا حاج
دي من أعراض سن التمانين
وهكذا لم يجد له مرضاً يُعالج
فخرج المُسن غاضباً
وعند الباب همس شاتماً الطبيب ظناً منه أنه لن يسمعه !
والدكتور الذي سمع الشتيمة و هو يُعدِّل كُرسيّه للجلوس يقول للمسن ضاحكاً
*ودي برضو من التمانين يا حاج*
أظن أن …..
من إستمع للرئيس الأمريكي خلال الشهر الماضي و هو يتحدث عن حربه ضد إيران و عن التهديدات وعن الإنتصارات التي حققها
سيستحضر (مسألة العُمُر)
وأعتقد و لأول مرة يستمع العالم لرئيس أمريكي كثير الكلام
و بهذه المُفردات التي لربما يُفهم منها (الخَرَف) أو عدم التركيز أثناد الحديث و تارة عجب النفس (كحبوباتنا) عندما يتحدثن عن شبابهن وجمالهن الذي كان !!
فلا أحد يملك حق التعليق على وقائع لم يحضرها أصلاً !
اليوم …..
من شاهد و إستمع للمؤتمر الصحفي من داخل (البنتاجون) الذي تحدّث فيه وزير الحرب الأمريكي و رئيس هيئة الأركان و هُما يتحدثان بلغة بوليسية حماسية كأفلام (الآكشن) لربما يُدرك أن هُناك لغة و مفردات إعلامية مُتفق عليها لتسويق إنتصار منقوص أو مُدّعى أو غير مُقتنع به حتي مِن مَن يتحدث عنه وهذا يُفهم من التفخيم السجع الذي لازم عملية الترجمة
أضاف إليه الرجلان (وصلات) واسعة من المديح و الثناء على شخص (الحاج) الترامب
الرئيس الذي تم تحصينه بالرُقى الشرعية لديهم كما لم يُقرأ على رئيس أمريكي من قبل !
على كُلِّ حال ….
نحن لا نفهم في أنواع الأسلحة ولا مداها ولا تاريخها
ونحمد الله أن توقفت الحرب
ولكننا لا نجهل (الخطاب) إن كان واقعياً أو مُسفهاً لعقول المستمعين و تظل هذه الحرب غريبة مُبتدأً و مُنتهىً ولربما أكلت كثيراً من رصيد الرئيس (ترامب) داخلياً وخارجياً
وزير الحرب الأمريكي يشكر الدول التي ساعدت بلاده خلال هذه الحرب و ذكرها بالإسم في حين أن أيْاً من تلك الدول لم تدخل الحرب من أساسها
بل مارست حقها الطبيعي والمشروع في الدفاع عن أراضيها و سيادتها !
ولكنها سمّها بالتي ساعدتنا
وأظن (الشكر) هُنا مدسوساً للوقيعة أو لربما بحثاً عن تكاتف مزعوم حول (أمريكا) وحليفتها
وقطعاً مثل هذا الإطراء لن ينطلي على حُكام تلك الدول .
و سيتفهمون أنه من مُتلازمات (سن الثمانين) للرئيس .
ولن يتوقفوا عنده طويلاً
اللهم إحفظ من ناصر و دعم وأعطى و آوى أهلنا بالسودان من دول الخليج المعطاءة من كل سوء











إرسال تعليق