مع احترامي الكامل لسائر الإخوة الكرام الذين تناولوا لقاء رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس برجل الأعمال أسامة داوود، وتفهمي لوجهات نظرهم ومنطلقاتهم الوطنية، أرى أن الإنصاف يقتضي التوقف عند الحقائق لا الانطباعات.
فحتى هذه اللحظة، لم يثبت، بيقينٍ تدعمه الأدلة القاطعة، أن رجل الأعمال أسامة داوود متـ ـورط، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، في مشروع المليشياا أو كفيلها الإقليمي. وإذا كان لدى أي طرف ما يثبت خلاف ذلك، فليقدمه للرأي العام أو للجهات المختصة، حتى يكون النقاش قائمًا على بينة لا على الظنون.
ولا ينبغي أن نغلق الأبواب في وجه الناس استنادًا إلى الشبهـ ـات أو القرائن الظرفية، كأماكن الإقامة أو طبيعة العمل أو شبكة العلاقات.
فمن الحكمة ألا نسـ ـهم، من حيث لا نقصد، في دفع أشخاص إلى الاصطفاف مع المليشياا نتيجة الإقصاء أو التضييق، بينما تقتضي المصلحة الوطنية استيعاب كل من لم يثبت تـ ـورطـ ـه في أي عمل يضـ ـر بالبلاد.
وإذا كانت الأبواب لا تزال مفتوحة أمام أشخاص مثل النور قبة والسافنا، رغم انخراطهم الفعلي في الحـ ـرب قولًا وعملًا، فكيف تُغلق أمام أسامة داوود، مع أنه، حتى الآن، لم يثبت عليه ما يدينه.











إرسال تعليق