بقلم / د. عابدة عبد المنعم “أم أحمد”
(أستاذة جامعية سابقة)
تعقيباً على مقال الأستاذ صبري العيكورة بعنوان
*المنصوري في نهر النيل ماشي يسوِّي شنو؟*
في زمنٍ يختلط فيه ضجيج الظنون بصمت العمل، ويُحاكم الناس الخطوة قبل أن يفهموا الطريق، خرج صوتٌ واحدٌ من بين الجموع ليقول كلمة حق في وجه التسرّع… ذلك هو الصحفي صبري محمد علي العيكورة.
كتب العيكورة عن الوزير أحمد التجاني المنصوري لا مدافعاً ولا مبرّراً، بل كاشفاً لما غاب عن العيون: أن الرجل الذي ظنّه البعض «كثير الحوامة» إنما يمضي في خريطة عملٍ لا يعرفها إلا من يقرأ الواقع بعينٍ مفتوحة وقلبٍ مسؤول.
فالخطوات التي تُرى على الأرض ليست تجوالاً، بل هي بحثٌ عن مكامن القوة، وفتحٌ لأبوابٍ أُغلقت طويلاً، ومحاولةٌ جادة لرفع قطاعٍ ظلّ مهمشاً رغم ثروته الهائلة.
شكرٌ يليق بمن أنصف الحقيقة
إلى الأستاذ صبري العيكورة…
شكراً لأنك اخترت أن ترى ما وراء المشهد، وأن تكتب بضميرٍ لا يخشى العتمة ولا يساوم الضوء.
شكراً لأنك لم تنجرّ خلف السخرية السهلة، بل وقفت حيث يقف الصحفي الحقيقي:
عند بوابة الفهم، لا عند سطح الكلام.
لقد قدّمت للقراء ما عجزت عنه الضوضاء:
أن العمل الميداني ليس «حوامة»، بل هو نبض الدولة حين تريد أن تنهض.
وأن الوزير الذي يتحرك كثيراً، إنما يحمل على كتفيه مشروعاً لو اكتمل، لغيّر وجه الاقتصاد السوداني، ولأعاد للثروة الحيوانية مكانتها التي تستحقها.
*كلمة أخيرة*
إنصافك يا صبري لم يكن دفاعاً عن شخص، بل كان دفاعاً عن فكرة…
عن قيمة العمل…
عن معنى أن يتحرك المسؤول ليعرف، لا ليُرى.
شكراً صبرى العيكورة







إرسال تعليق