بقلم/ الشيخ عبد الجبار المبارك أحمد
بعد أن تشرفنا بتناول وجبة الإفطار بدعوة كريمة من الأستاذ صلاح المنصور العجب، ناظر قبائل رفاعة شرق، اتجهنا إلى قيادة منطقة الدندر العسكرية، حيث كان لنا لقاء طيب بسعادة المقدم حسن المنصور العجب قائد المنطقة.
لقد سرّني كثيرًا ما وجدناه من حسن استقبال وبشاشة وترحاب، وزادني اطمئنانًا حديث القائمين على أمر القطاع العسكري وثقتهم في قواتنا المسلحة وتفاؤلهم بالمستقبل. كما كان لافتًا تقديرهم لمواقف أهل الدندر ودورهم في دعم هذا القطاع العسكري الناشئ، وهو أمر يدعو للفخر والاعتزاز.
وأحسب أن الكلمات الصادقة التي سمعناها من الأستاذ إلياس عبدالله دفوعة، المستشار الإعلامي والناطق الرسمي باسم القطاع، كانت تعبر عن روح المسؤولية والشعور بأهمية المرحلة، خاصة حديثه عن دور العلماء والدعاة والخطباء في توعية الناس وحث الشباب على تحمل مسؤولياتهم تجاه وطنهم ومجتمعهم.

كما أسعدني حديث فضيلة الشيخ الدكتور عبد الكريم محمد عبد الكريم، الرئيس العام للجماعة، وهو يؤكد المواقف المبدئية للجماعة ووقوفها مع القوات المسلحة، ويدعو بالتوفيق والسداد لقائد المنطقة. وكان في حديثه صدقٌ ووضوحٌ واستشعارٌ لحجم المسؤولية التي تمر بها البلاد.
وقد خرجت من تلك الزيارة بانطباع جميل عن قيادة القطاع العسكري بالدندر؛ فقد رأينا تواضعًا جمًا واحترامًا كبيرًا وكرمًا أصيلًا، وهي صفات ليست غريبة على أهل الدندر الذين عرفناهم أهل نخوة ومروءة وطيب معشر.
ثم انتقلنا إلى الجانب الدعوي، وهو الغاية الأساسية للزيارة. وكانت كلمة فضيلة الشيخ الدكتور عبد الكريم محمد عبد الكريم بمسجد الدندر الكبير عقب صلاة الظهر من الكلمات التي لامست القلوب، إذ تناول فيها معاني الأخوة الإسلامية والتعايش السلمي ونبذ العنصرية وخطاب الكراهية، وذكّر الحاضرين بمواقف من السيرة النبوية العطرة تدعو إلى العفو والتسامح وجمع الكلمة ورأب الصدع بين المسلمين.
وفي المساء شهدنا الندوة الكبرى بعنوان “الإصلاح الشامل” بمسجد جماعة أنصار السنة المحمدية جوار رئاسة المحلية، والتي شارك فيها فضيلة الشيخ الدكتور عبد الكريم محمد عبد الكريم وفضيلة الشيخ الدكتور متوكل أزهري. وقد سرّني الحضور الكبير والتفاعل المميز من الحاضرين، كما أعجبتني الموضوعات التي طُرحت، إذ تناولت جوانب الإصلاح في العقيدة والأخلاق والاقتصاد والسياسة، بأسلوب علمي رصين قريب من واقع الناس وهمومهم.

وبين لقاءات الإخوة، وكلمات العلماء، وحفاوة أهل الدندر، شعرت أن هذا اليوم لم يكن مجرد برنامج دعوي أو زيارة عابرة، بل كان يومًا تجلت فيه معاني المحبة والألفة والتعاون على الخير، وازددت فيه يقينًا بأن مجتمعاتنا لا تزال بخير ما دام فيها رجال يصدقون في دعوتهم، ويخلصون في خدمة دينهم ووطنهم وأهلهم.
وفي ختام هذه الزيارة المباركة، لا يسعني إلا أن أتقدم بخالص الشكر والتقدير لكل من أسهم في إنجاحها، وسعى في ترتيبها ومتابعتها وخدمة ضيوفها، من أعضاء ودعاة جماعة أنصار السنة المحمدية بمحلية الدندر، الذين بذلوا جهودًا مقدرة قبل الزيارة وأثناءها، فكانوا خير معين على نجاح برامجها وتحقيق مقاصدها.
كما أتوجه بالشكر والعرفان لأهلنا وإخواننا في البردانة، وحويوا، والسريفة، وأم عرديب، والمواجدة، ودرابة، وود الفاضل، وحلة بلة، وبيضاء، على ما أظهروه من كرم وحفاوة وترحاب وتفاعل صادق مع برامج الزيارة.
والشكر موصول للأخ الكريم سعادة الدكتور رائد أمن عصام عبد الوهاب، مدير جهاز المخابرات العامة بالمحلية، على متابعته الكريمة واهتمامه وحسن استقباله للوفد.
كما أتقدم بجزيل الشكر للعم الأستاذ صلاح المنصور العجب على كرم الضيافة وحسن الوفادة، وهي مواقف ستظل محل تقدير وامتنان.
كما أتقدم بخالص الشكر والتقدير لفضيلة الشيخ آدم، إمام المسجد الكبير بالدندر، على تعاونه الكريم معنا، وحسن استقباله للوفد، وتيسيره لبرنامج الزيارة بالمسجد، وما أبداه من روح طيبة وحرص صادق على إنجاح هذه المناسبة الدعوية، فجزاه الله خير الجزاء وبارك في جهوده.
ولا يفوتني أن أشكر أسرة الأستاذ علي أحمد الأمين على استضافتهم الكريمة للضيوف بمنزلهم، كما أتقدم بالشكر للأخوين الفاضلين بابكر السماني وعثمان السماني، ولكافة أفراد الأسرة الكريمة، على دعوتهم للوفد وحفاوتهم البالغة وكرمهم الأصيل.
كما أتوجه بالشكر إلى أسرة الأستاذ مصطفى عثمان الصائغ، والأستاذ فضل المرجي، وإلى كل من حضر أو شارك أو دعم أو أسهم بجهد أو رأي أو كلمة طيبة أو دعوة صادقة في إنجاح هذه الزيارة المباركة.
وختامًا، أسأل الله تعالى أن يجزي الجميع خير الجزاء، وأن يبارك في جهودهم وأوقاتهم وأعمالهم، وأن يديم على أهل الدندر نعمة المحبة والتآلف والتعاون على البر والتقوى، وأن يحفظ بلادنا وأهلها من كل سوء ومكروه، وأن يجعل هذه الزيارة وما صاحبها من لقاءات وكلمات وأعمال خالصة لوجهه الكريم، نافعة للعباد والبلاد.
فجزى الله الجميع خير الجزاء، وبارك فيهم وفي مساعيهم، والحمد لله رب العالمين.











إرسال تعليق