الشرطة صمام أمان الوطن… والتحية لرجال الميدان

  • بتاريخ : 25 يونيو، 2026 - 5:04 م
  • الزيارات : 10
  • بقلم/ د. سعاد فقيري

    في أزمنة الأزمات والحروب والتحديات الأمنية الكبرى، لا ينام المواطن مطمئناً إلا حين يعلم أن هناك رجالاً ساهرين على أمنه وحماية ممتلكاته وصون استقرار مجتمعه.
    وتبقى قوات الشرطة في مقدمة المؤسسات الوطنية التي تتحمل عبئاً عظيماً في حفظ الأمن وفرض هيبة الدولة وسيادة القانون.
    لقد أثبتت التجارب أن التنمية لا يمكن أن تزدهر، والاستثمار لا يمكن أن يتدفق، والتعليم لا يمكن أن يستقر، والخدمات لا يمكن أن تؤتي ثمارها، ما لم يكن الأمن حاضراً بقوة وحزماً وانضباطاً.
    ومن بين النماذج المشرقة التي تستحق الوقوف عندها بالإشادة والتقدير، تجربة شرطة ولاية الجزيرة بقيادة اللواء شرطة (حقوقي) عبد الإله علي أحمد، الذي استطاع مع ضباطه وضباط الصف وجنوده أن يقدم نموذجاً عملياً في الحضور الميداني والجاهزية العالية والتعامل الحاسم مع التفلتات الإجرامية.
    لقد شهدت الولاية خلال الفترة الماضية حملات أمنية نوعية استهدفت أوكار الجريمة وتجار المخدرات ومعتادي السرقات والعناصر الإجرامية العابرة للولايات .
    وأسفرت عن نتائج ملموسة أعادت الطمأنينة للمواطن ورسخت هيبة الدولة في نفوس الخارجين عن القانون.
    ولعل أهم ما يميز هذه التجربة أنها لم تعتمد على رد الفعل فقط، وإنما على المبادرة والاستباق والمباغتة والتنسيق المحكم بين الأجهزة الأمنية المختلفة، الأمر الذي جعل ولاية الجزيرة واحدة من أكثر الولايات حضوراً ونجاحاً في المعركة ضد الجريمة المنظمة والتفلتات الأمنية.
    إن المواطن السوداني اليوم يتطلع إلى أن تحذو بقية الولايات حذو ولاية الجزيرة، وأن تتبنى ذات الروح والنهج في العمل الأمني، فالمجرمون لا يعترفون بالحدود الإدارية بين الولايات، ولذلك فإن مواجهتهم تتطلب يقظة دائمة وتنسيقاً مستمراً وتبادلاً للمعلومات والخبرات.
    كما تستحق شرطة ولاية البحر الأحمر الإشادة والتقدير على ما حققته من نجاحات متواصلة في مكافحة الجريمة وتأمين الولاية وحماية المواطنين، في معركة وطنية واحدة يخوضها رجال الشرطة في مختلف أنحاء السودان.
    وفي هذه المرحلة الحساسة من تاريخ البلاد، فإن دعم قوات الشرطة بالمركبات الحديثة والتقنيات المتطورة ووسائل الاتصال المتقدمة والتدريب المستمر لم يعد رفاهية، بل أصبح ضرورة وطنية تفرضها طبيعة التحديات الراهنة.
    كما أن الحسم القانوني السريع تجاه كل أشكال التفلتات، مهما بدت صغيرة، يمثل رسالة واضحة بأن الدولة حاضرة وقادرة على حماية المجتمع وصيانة أمنه واستقراره.
    إن أمن المواطن ليس مسؤولية الشرطة وحدها، بل هو مسؤولية مشتركة بين الأجهزة الرسمية والمجتمع، غير أن الشرطة تظل رأس الرمح في هذه المعركة الوطنية النبيلة.
    التحية لكل ضابط وجندي وشرطي يقف في نقطة ارتكاز أو دورية أو قسم شرطة أو حملة ميدانية، يؤدي واجبه في صمت وتجرد وإخلاص.
    والتحية لرجال الشرطة في ولاية الجزيرة الذين قدموا نموذجاً يؤكد أن الإرادة والانضباط والقيادة الميدانية الفاعلة قادرة على صنع الفارق.
    حفظ الله السودان وأهله، وحفظ رجال الشرطة والقوات النظامية وهم يؤدون واجبهم في حماية الوطن والمواطن.