عقب فشل المفاوضات…ترامب يلمح بخطته القادمة للتعامل مع إيران

  • بتاريخ : 12 أبريل، 2026 - 9:29 ص
  • الزيارات : 67
  • بعد الإعلان الرسمي لفشل المفاوضات  الأمريكية الإيرانية بالعاصمة الباكستانية اسلام اباد،  كتب الرئيس الأميركي دونالد ترامب على حسابه عبر منصة “تروث سوشيال”، منشورا قصيرا أرفقه برابط لمقال صحفي بعنوان: “الورقة الرابحة التي يحملها الرئيس إذا لم ترضخ إيران: حصار بحري”.

    واثار منشور ترامب جدلا واسعا فيما تبارى حوله عدد من المحللين والمتابعين للتكهن بالخطوة المقبلة ، خاصة بعد استدعاء حاملة الطائرات العملاقة الامريكية الى ارض المعركة، مرة اخرى، وفي وقت اكد فيه رئيس الوفد الايراني استعداد بلاده للحرب.

    وفي الرابط لأحد البرامج التلفزيونية، الذي تناول فكرة الحصار البحري كورقة رابحة في يد ترامب باعتبار أنها نجحت مع فنزويلا، التي أدت إلى حصار بحري خانق وفي النهاية إلى عملية عسكرية جريئة أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي مادور.

    في البرنامج التلفزيوني، قال الصحفي إنه “إذا رفضت إيران قبول الاتفاق النهائي، الذي عرضته الولايات المتحدة يوم السبت، قد يقصف ترامب طهران لتعود إلى “العصر الحجري” كما توعد. أو قد يُعيد ببساطة توظيف استراتيجيته الناجحة في الحصار لخنق الاقتصاد الايراني المنهك أصلا، وتصعيد الضغط الدبلوماسي على الصين والهند بقطع أحد أهم مصادر النفط عنهما”.

    وبحسب ما ذُكر في البرنامج أن من المفارقات، أن حاملة الطائرات الامريكية الضخمة “جيرالد فورد” التي قادت الحصار على فنزويلا، تتواجد الآن في منطقة الخليج بعد فترة قصير لإجراء إصلاحات وراحة طاقمها عقب حريق مميت، تنضم الآن إلى حاملة الطائرات الأخرى “ابراهام لينكولن” وأصول بحرية رئيسية أخرى.

    وتابع البرنامج: باختصار، يرى الخبراء أن ترامب قادر ببساطة على تجاوز الحصار الإيراني على مضيق هرمز.

    وقالت ريبيكا جرانت، خبيرة الأمن القومي في معهد ليكسينغتون، لموقع “جاست ذا نيوز”: “سيكون من السهل جداً على البحرية الامريكية أن تمارس سيطرة كاملة على ما يدخل ويخرج من المضيق الآن”.

    وأضافت “سمعتُ أن نحو 10 سفن تحركت خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية. إحداها ناقلة نفط روسية مسجلة تحت علم جديد، ونعلم أن شحنات أُرسلت إلى الصين والهند، ورصدنا بعض السفن القادمة”.

    وتابعت: “إذا تعنتت ايران، فبإمكان البحرية الأميركية، بكل تأكيد، نشر سفن مراقبة بحرية واسعة النطاق.. ومراقبة كل ما يدخل ويخرج من المضيق، وسيتعين على إيران استشارة البحرية الأميركية بشأن إمكانية المرور عبر جزيرة خارك أو ذلك الجزء الضيق قرب عُمان”.

    عرض دون اتفاق

    بعد مفاوضات سلام ماراثونية، غادر نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس باكستان مساء السبت دون التوصل إلى اتفاق مع إيران، مُعلناً أن الولايات المتحدة قدّمت “عرضها النهائي والأفضل” لطهران.

    وقال فانس في مؤتمر صحفي إن المسؤولين الأميركيين تفاوضوا بحسن نية لمدة 21 ساعة، والآن الأمر متروك لإيران لتقرر ما إذا كانت ستقبل الشروط النهائية التي وافق عليها الرئيس دونالد ترامب.

    وقال فانس: “نغادر من هنا بمقترح بسيط للغاية، وهو آلية للتفاهم تُعدّ عرضنا النهائي والأفضل. سنرى ما إذا كان الإيرانيون يقبلون ذلك”.

    ولم تُعلن تفاصيل العرض الأميركي على الفور، لكن فانس أوضح أن إيران لم توافق بعد على “الهدف الرئيسي” لترامب وهو “التخلي عن تطوير أسلحتها النووية”.

    وقال فانس: “لم نرَ ذلك بعد”.

    مع اقتراب انتهاء الهدنة المؤقتة، أعدّت إدارة ترامب خيارات متعددة في حال رفضت إيران العرض النهائي لترامب.

    وقد طرح فكرة الحصار البحري لأول مرة الأسبوع الماضي الجنرال المتقاعد جاك كين، أحد كبار الاستراتيجيين العسكريين في البلاد.

    وكتب كين في مقال له في صحيفة نيويورك بوست: “إذا استؤنفت الحرب، وبعد أن نُضعف ما تبقى من القدرات العسكرية الايرانية بشكل كافٍ، يمكن للجيش الأميركي أن يختار احتلال جزيرة خرج أو تدميرها. أو بدلاً من ذلك، يمكن للبحرية الأميركية فرض حصار، وقطع شريان التصدير الحيوي لطهران”.

    وأضاف: “إذا حافظنا على البنية التحتية لخرج، لكننا سيطرنا عليها فعلياً، فسيكون لدينا سيطرة تامة على النفط الإيراني واقتصادها”.

    وختم بالقول “هذه هي الوسيلة القصوى التي نحتاجها للاستيلاء على غبارها النووي، أو مخازن  اليورانيوم المخصب، والقضاء على منشآت التخصيب التابعة لها

    مقالات ذات صلة

    مفاوضات برعاية الأمم المتحدة لإطلاق سراح محتجزين لدى “الدعم السريع”
    يوليو 26, 2026

    مفاوضات برعاية الأمم المتحدة لإطلاق سراح محتجزين لدى “الدعم السريع”

    تجري الحكومة السودانية ترتيبات مفاوضات بشأن إطلاق سراح الأسرى المحتجزين لدى قوات الدعم السريع المتمردة، وذلك عبر وسيط أممي في طار صفقة تبادل الأسرى من الجانبين. وكشف المستشار السياسي لرئيس مجلس السيادة أمجد فريد عن تكوين لجنة رسمية تتولى ملف المحتجزين لدى مليشيا الدعم السريع، وتعمل على إطلاق سراحهم والتفاوض بشأن تبادل المحتجزين برعاية مبعوث الأمم […]

    “محامو الطواري” تدين ملاحقة الصحافيين جنائيًا، وتصفها بمحاولة التضييق على حرية الصحافة
    يوليو 26, 2026

    “محامو الطواري” تدين ملاحقة الصحافيين جنائيًا، وتصفها بمحاولة التضييق على حرية الصحافة

    أدانت مجموعة محامو الطواريء الملاحقة الجنائية وإصدار أوامر القبض بحق (47) صحفياً وإعلامياً في السودان، داعية إلى الوقف الفوري لهذه الإجراءات التعسفية واحترام حرية الرأي والتعبير. ووصفت مجموعة محامو الطواريء في بيان لها نشر إعلانات بحق 47 صحافيا كمتمهمين هاربين حلقة جديدة من حلقات التضييق على حرية الصحافة.  وكان صحافيون ومواقع اخبارية نشرت وإعادت نشر […]

    خبير عسكري رفيع: تحرير “المناطق الأربعة” يشكل نمصة إنطلاق قوية لتحرير دارفور، وطرد الميليشيا
    يوليو 26, 2026

    خبير عسكري رفيع: تحرير “المناطق الأربعة” يشكل نمصة إنطلاق قوية لتحرير دارفور، وطرد الميليشيا

    وصف خبير عسكري رفيع في تعليق له على الإنتصارات التي حققها الجيش السوداني بمحور كردفان،، وصف ما تحقق عسكريا على الميدان يمثل نقلة وكبرى ومحطة مفصلية في تغيير خارطة السيطرة بولايات كردفان ، ومنصة إنطلاق قوية ومؤسسة لتحرير كامل دارفور، وطرد الميليشيا والمرتزقة من البلاد. وقال إن تحرير المناطق الاستراتيجية الأربعة يعد فاتحة خير وانتصار […]

    تبدأ محاكمته غدًا…قيادي بالحركة الشعبية”جناح عرمان” يواجه إتهامات عقوبتها الإعدام
    يوليو 26, 2026

    تبدأ محاكمته غدًا…قيادي بالحركة الشعبية”جناح عرمان” يواجه إتهامات عقوبتها الإعدام

    حددت محكمة جنايات بورتسودان يوم غدٍ الإثنين الموافق   27 يوليو 2026 موعدا لعقد أولى الجلسات لمحاكمة القيادي  بالحركة الشعبية لتحرير السودان “التيار الثوري” المحامي  محمد عزالدين  الذي تعتقله السلطات منذ  أكثر من 15 شهراً، وفقا لما اورده موقع سودان نيوز. وأوقفت وحدة من قوات العمل الخاص التابعة لشعبة الإستخبارات المحامي عزالدين في 10 مايو 2025. […]

    إرسال تعليق

    • التعليقات التي تقوم بإرسالها سيتم نشرها بعد موافقة فريق الإدارة.
    • الرسائل التي تحتوي على افتراء أو اتهام لن يتم نشرها.
    • الرسائل التي تكون بغير اللغة العربية أو غير مرتبطة بالموضوع لن يتم نشرها.