🔴 رسالة الحسم يبعثها البرهان من جبرة الشيخ وأم سيالة.. ووحدة الصف تصنع النصر

  • بتاريخ : 27 يوليو، 2026 - 10:16 م
  • الزيارات : 3
  • مسارب الضي || د. محمد تبيدي

    من قلب الخطوط الأمامية بمحوري جبرة الشيخ وأم سيالة، بعث رئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان رسالة حاسمة بأن معركة الكرامة دخلت مرحلة الحسم، وأن القوات المسلحة تمضي بثقة نحو تحقيق أهدافها في بسط سيادة الدولة واستعادة الأمن في جميع أنحاء البلاد.
    ولم تكن الزيارة مجرد جولة تفقدية، بل جاءت في توقيت بالغ الأهمية، لتؤكد أن القيادة العسكرية تتابع مجريات العمليات من الميدان، وتقف وسط جنودها في الخنادق، تستمع إليهم وتطمئن على جاهزيتهم، في رسالة تؤكد أن القيادة والجنود شركاء في التضحية وصناعة النصر.
    وكان للمشهد بعدٌ آخر لا يقل أهمية، حين ظهر البرهان إلى جانب الجنرال أبو عاقلة كيكل والجنرال مني أركو مناوي، في صورة جسدت وحدة الصف الوطني والعسكري، وقدمت رسالة قوية بأن اختلاف المشارب والانتماءات يذوب عندما تكون راية الوطن هي الأعلى. لقد أثبتت معركة الكرامة أن وحدة القيادة وتماسك القوات المسلحة والقوات المساندة كانت من أهم أسباب انهيار مشروع التمرد، وأن السودان ينتصر عندما تتوحد إرادة أبنائه.
    وفي المقابل، تتكشف يوماً بعد آخر ملامح الانهيار داخل صفوف مليشيا آل دقلو الإرهابية، مع تزايد الانشقاقات والخلافات الداخلية والاعتقالات المتبادلة بين قياداتها، الأمر الذي يعكس حالة الفوضى وفقدان السيطرة بعد الضربات المتتالية التي تلقتها في مختلف محاور القتال. فبينما تتقدم قوات الدولة بخطى ثابتة، تتراجع المليشيا تحت وطأة الانقسامات والهزائم.
    إن الرسالة التي خرجت من جبرة الشيخ وأم سيالة لا تتوقف عند حدود العمل العسكري، وإنما تؤكد أن السودان يمتلك قيادة حاضرة في الميدان، وجيشاً متماسكاً، وقوات مساندة توحدت خلف هدف واحد، هو استعادة الدولة وحماية سيادتها. وهي رسالة موجهة كذلك لكل من راهن على إضعاف مؤسسات الدولة، بأن إرادة السودانيين أقوى من كل محاولات التمرد.
    ومع كل انتصار يتحقق، تقترب البلاد من طي صفحة الحرب، ويزداد يقين السودانيين بأن النصر لا يصنعه السلاح وحده، بل تصنعه أيضاً وحدة الصف، والإيمان بعدالة القضية، وصمود الرجال الذين اختاروا الدفاع عن وطنهم مهما بلغت التضحيات.

    وعلى حد قولي:
    جيشُ الكرامةِ للعُلا قد أقبلا
    وبنورِ عزمِ رجالهِ الليلُ انجلى
    ما لانَ يوماً أو تبددَ صفُّهُ
    حتى غدا النصرُ المبينُ لهُ وحُلَى

    وأنا سأكتب للوطن حتى أنفاسي الأخيرة