ومنذُ متى كان (سلفاكير) حكيماً يُزار ؟

  • بتاريخ : 2 أغسطس، 2026 - 7:11 م
  • الزيارات : 5
  • بقلم/صبري محمد علي (العيكورة)

    أبناء النوير الذين كانوا يقفون خلف المدفعية داخل الخرطوم هم رعاياه

    (تعبان دينق) الذي كان يقف خلف الستار يحرك المشهد يوم ذاك هو نائبه

    أبواب (جوبا) التي فُتحت على مصراعيها لصمود وعرمان وسجمان هي عاصمته

    المنهوبات والعربات والسبايا التي عبرت الحدود جنوباً كانت لداخل دولته إما مقراً أو معبراً لأموالنا المنهوبة

    لم نرصد للرجل موقفاً واحداً أو تصريحاً داعماً للشرعية في السودان

    و دويلة الشر تُلوِّح برزم الدولارات والدعم والزيارات المعلنة والغير مُعلنه

    *فعلى أي إرث و ود ومواقف يستند سلفا كير*! ليدعو الرئيس البرهان لزيارته؟

    دعا الرئيس الجنوب سوداني سلفاكير مليارديت و عبر مستشاره (توت قلواك) الذي زار الخرطوم الأسبوع الماضي الرئيس البرهان لزيارة (جوبا) !
    وجاء تصريح السيد (قلواك) في إطار الأدبيات المتداولة عادة بين دول الجوار
    لمناقشة العلاقات الازلية بين الشعبين الشقيقين

    دعوة إعتبرها كثير من المراقبون أنها مشبوهة توقفت عندها الوسائط رفضاً وإستهجاناً !
    *ماذا لدى جوبا لتقدمة للسودان؟ ولماذا الآن والسودان يحقق الإنتصار تلو الإنتصار!*

    تظل سلامة رأس الدولة هي من صميم الأمن القومي للدولة في الوضع العادي فما بالكم بدولة ما زالت تقود حرباً وجودية ؟
    فالامر لا يُؤخذ من منطلق الخوف و (الرجالة) بقدر ما يجب أن يؤخذ من منظور الأمن القومي للوطن الذي يتطلب حالياً (برأيي) عدم مغادرة البرهان لأي دولة ما زالت تحوم حولها الشكوك

    ولعلكم تذكرون أن محمد بن زايد و(رمي العقال) للمشير البشير والمدح والإطراء ! ثم إنقلب يسومنا غدره !!

    أعتقد محطات (بوس اللّحى) يجب أن يتجاوزها السودان في مستقبل علاقاته الخارجية مستقبلاً و أن يسود منطق
    (المعاملة بالمثل)
    وليس هناك أغلى من الدماء التي سالت

    وها هو الوطن ينهض قوياً رغم الجراح وله من العقول الخبرات ما لا يجعله مُحتاجاً لأحدّ

    وحسناً …
    أن السيد السفير محي الدين سالم وزير الخارجية كان قد صرّح بأن السودان سيُراجع علاقاته الدبلوماسية مع دول الجوار على أساس مواقفها من حرب الكرامة
    وهذا (برأيي) هو ما يجب أن يكون و بلا مجاملة لدولة ما

    فمن هو (سلفا كير) الذي سيتكبد له البرهان مشاق السفر !
    وما هو رصيده السياسي الذي يحتاجه السودان؟

    بلا شك أن ….!!
    السيد (توت قلواك) هو مستشار و مُرسال لرئيسه

    فما الذي يمنعنا أن نقول (فلربما) أن رئيسه (سلفاكير) هو مُرسل من بن زايد في ظل الزيارات التي لم تنقطع بين (جوبا) و (أبوظبي) !

    أليس من حقنا ان نُحذِّر من مثل هذه الزيارات وما زال السؤال حائراً حول مقتل الشهيد جمال عمر وزير الدفاع داخل أحد فنادق (جوبا) !

    نعم …..
    لدينا علاقات تجارية و إقتصادية وأمن البلدين مرتبط ببعض ولكن يجب أن تتم مناقشة تلك الملفات داخل مواعينها عبر الوزراء و رصفائهم بالبلدين لا أن يُقفز بها لرأس الدولة !

    حفظ الله رئيسنا وأمننا من كل سوء

    وصفحات التاريخ مليئة بالخيانه والغدر لمن أراد أن يعتبر كما هي مليئة بالدفء والصدق و حُسن الجوار

     

    الأحد ٢/أغسطس/٢٠٢٦م