بقلم/ عبدالقادر أحمد أزيرق
____________
إن الصناعة الحقيقية ليست مجرد مداخن وماكينات تدر الأرباح بل هي رسالة تنموية شاملة للمجتمع فكان علينا ان نوصي القائمين على أمر مدينة الحاج عبدالله الصناعية على قاعدة راسخة أن تكون الصناعة خادمة للإنسان قبل أن تكون مستفيدة منه نريد لمدينتنا الصناعية بالحاج عبدالله أن تكون شريكا أصيلا في رفعة المنطقة ومجتمعها فلا تكتفي بتحويل الخام إلى منتج بل تساهم بفاعلية في تطوير مناحي الحياة عبر الخدمات الاجتماعية من مراكز صحية ومستشفيات بها كل الخدمات الطبية والأقسام المتخصصة وتوفير فرص عمل للكوادر الطبية من أبناء المنطقة وإنشاء المدارس الفنية والتقنية لتخريج الفنيين والعمالة الماهرة وتخصيص جزء من أرباحها السنوية لدعم المدارس القائمة وإنشاء الجديد منها وخلق فرص العمل المباشرة وغير المباشرة لأبناء الحاج عبدالله ودعم الأندية الثقافية والرياضية والاجتماعية ودعم مراكز الشباب وتطوير المواهب والتراث المحلي حتى تكون المدينة الصناعية قلبا نابضا للمجتمع لا سورا عازلاًعنه. إضافة لذلك إنشاء الميادين والملاعب والصالات الرياضية لأن الشباب المعافى رياضيا هو العمودالفقري لأي نهضةصناعية لا نريد صناعة تستنزف خيرات البلادثم تترك المواطن يعاني لافتقاره لأبسط مقومات الحياة نريد صناعة يرى كل مواطن في الحاج عبدالله أثرها في بيته في صحة أبنائه في تعليمهم ورفاهيتهم و في ملعبه وفي حياته العامة نريد صناعة تنهض بالمجتمع ويكون المواطن هو الشريك الحقيقي في تطوير ونهضة المنطقة ونكتب عهدا جديداً مع الأرض والإنسان عهدنا أن تكون الصناعة سيفا للتنمية والتعمير والتطوير والازدهار لا استنزافاً لخيرات البلاد ومقدرات المجتمع.
لن نقبل بصناعة من أجل الربح فقط نريد صناعة تشيد المستشفيات قبل أن تبني المخازن نريد صناعة تفتح المدارس قبل أن تفتح خط الإنتاج نريد صناعة تعالج مشاكل صحة البيئة قبل ان ترمي مخلفاتها نريد صناعة تعالج مشاكل ابار المياه وصيانتها قبل ان تستفيد منها نريد صناعة تكسو الملعب بالنجيل والمدرجات قبل أن تكسو الأرفف بالمنتجات في الأسواق.
مهمتنا ليست تحويل الطماطم إلى صلصة واللبن إلى جبن فقط مهمتنا تحويل الفقر إلى كرامة والبطالة إلى مهنة والتخلف إلى نهضة هذه ليست مدينة صناعية فحسب بل هي ثورة عمران ونهضة إنسان فلابد أن تلامس المدينة الصناعية بالحاج عبدالله قضايا ومتطلبات المنتجين الزراعيين ومنتجي الثروة الحيوانية فعلى سبيل المثال لا الحصر أن تنشأ المحالج لحلج الأقطان وصناعة الشاش والقطن الطبي وصناعة الغزل والنسيج والملبوسات الجاهزة ومصانع للمواد الغذائية وصناعة التعليب والتغليف والمياه المعدنية والغازية ومصانع الزيوت والعصائر المجففة ومطاحن للغلال ومصانع للصلصة والبصل المجفف ومصانع للجلود وصناعة الأحذية ومنتجات الألبان وغيرها من الصناعات التحويلية والمنتجات الغذائية والتي تستفيد من المادة الخام الموجودة بالمنطقة.
نريد صناعة تزيد من الإنتاج والإنتاجية وتشجع المنتج على مضاعفة الجهد لزيادة الإنتاج نريد علاقة استراتيجية بين المدينة الصناعية والمنتجين علاقة مبنية على المنفعة المشتركة تعود بالخير على أبناء منطقة الحاج عبدالله والمجتمع عامة هذا هو العهد الذي نرجوه فمرحباً بمدينة الحاج عبدالله الصناعية لخلق الرفاهية والنماء والتنمية في المباني والمعاني والمعنويات وللحديث بقية.
والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل.











إرسال تعليق