مبروك محمية الدندر القومية..عقبال ثورة التصحيح الإداري

  • بتاريخ : 21 يونيو، 2026 - 12:32 م
  • الزيارات : 70
  • نبض للوطن || أحمد يوسف التاي

    (1)
    من المتوقع أن تشهد الأيام القليلة المقبلة إسدال الستار عن أخطر قضية تغول كانت تمثل تهديدًا مباشرا  لمحمية الدندر القومية، فيما عرف بقضية النزاع بينها وإقليم النيل الأزرق الذي يسعى إلى تمكين مئات المزارعين والمستثمرين لممارسة انشطة زراعية وتجارية داخل المحمية، في اطار هوس الاستثمار والتكالب على بيع الأراضي الحكومية، المحلية و”القومية”
    وتقول آخر المعلومات بشأن ما يُحاك بمحمية الدندر القومية، أن مدخل ترسيم الحدود المزعوم لتقسيم المحمية وانتهاك حرماتها قد أوصد تمامًا أمام محاولات تجاوز القوانين والإتفاقيات الدولية لإختراق الأسوار العالية التي تُحصن المحمية.
    فقد نما إلى علمنا أن كل أجهزة الدولة قد رمت بثقلها لحماية الحظيرة من التغول عليها والتغلغل إلي داخلها ، وأن كل الظروف الآن باتت لصالح محمية الدندر القومية، بما في ذلك تقرير اللجنة الفنية العليا التابعة لمفوضية ترسيم الحدود، ولجنة ترسيم الحدود، الأمر الذي شكل حائط صد متين تكسرت عنده كل السهام التي استهدفت بقاء المحمية على قيد الحياة.
    (2)
    علمنا من مصادر واسعة الإطلاع أن نتائج لقاء رئيس مجلس السيادة بالوفد الذي قاده حاكم إقليم النيل الأزرق أحمد العمدة بادي، والذي ضم جيشًا جرارا تمثل في وزيري الزراعة والتخطيط العمراني، رئيس الإدارة القانونية بالإقليم ، معتمد الرصيرص، مك عموم قبائل الفونج المك الفاتح يوسف حسن عدلان وعمدة الكدالو ، ومديري الغابات والمساحة بالولاية ،  علمنا ان  نتائج اللقاء قد جاءت لصالح المحمية تماما.
    ولقد علمنا كذلك أن رئيس المجلس السيادي عبد الفتاح البرهان كان في اللقاء داعمًا وبوضوح لخط قومية المحمية، وضرورة إحترام القانون والإتفاقات الدولية وعدم المساس بقومية المحمية، خاصة وأنها شأن اتحادي، وتتمتع بحدود دولية ومحلية.
    ما يجدر ذكره أيضا أن الاجتماع كان بحضور وزير الداخلية، وكبار قادة الشرطة والجيش، ما أدى بعدًا أمنيًا وقوميًا وقد بعث اللقاء رسائل قوية تفيد بأن المحمية خط احمر وهي محمية قومية محكومة باتفاقيات دولية.
    علمنا أيضًا أن حاكم إقليم النيل الأزرق ووفده، في محاولاته المستميتة قد التقى وزير العدل المعني بتطبيق القرارات التي خرجت بها اللجان الفنية، لكن الوزير أيضًا كان واضحًا في وقوفه مع تقرير مفوضية ترسيم الحدود، وتقرير  لجنة التحكيم والذي وُصف بأنه جاء لصالح المحمية في نزاعها مع الإقليم.
    (3)
    اللقاء الذي تم بين وفد حاكم الإقليم “بادي” ووزير العدل “درف: والذي استعرض وقائع النزاع ما بين الأقليم ومحمية الدندر حول الحدود، وما توصلت آلية لجنة التحكيم التي شكلها وزير العدل لحل النزاع والتقرير الفني للمفوضية القومية للحدود حول الترسيم وتحديد الاحداثيات وفقا للخرط والاحداثيات الوارده بقانون حماية الصيد والحظائر القومية لسنة 1986م، كل ذلك اعطى إشارات جيدة بأن الأمور تمضي لصالح محمية الدندر القومية وحمايتها من التغول عليها وفقا للقانون.
    (5)
    إن كان ثمة قول، فأختم وأقول : إن المحمية تحتاج الآن، قبل التصدي للمعتدين، إلى ثورة إصلاح إداري تسعى لترميم كل التصدعات والتشوهات على نحو يجعل المحمية شأنا قوميًا فعلًا لا قولًا فقط…إصلاح إداري حاسم يُمكن من الإسفادة القومية منها أولًا..
    لأن المحمية بوضها الحالي تبدو مسخ مشوه، لاهي “محمية” بالقوانين الصارمة، ولا هي “قومية” تصب في معين الخزينة المركزية، ولاهي “محلية” يستفيد منها المجتمع المحلي على النحو المطلوب..إذن وبناءً على هذا فإن ثورة الإصلاح المؤسسي والشفافية الإدارية تظل ضرورة مُلِحَّة قبل كل شيء وعلى نحو فوري….اللهم هذا قسمي فيما املك..
    نبضة اخيرة:
    ضع نفسك دائمًا في الموضع الذي تحب أن يراك فيه الله، وثق أنه يراك في كل حين.