لماذا نطالب الحكام بتطبيق أحكام الشريعة الإسلامية؟

  • بتاريخ : 2 أغسطس، 2026 - 8:59 ص
  • الزيارات : 3
  • بقلم/ مولانا حسين الفكي الأمين

    “قاضي المحكمة العليا السابق”

    الحلقة الثانية .
    ما يستفاد من مقدمة الدكتور عبد الحق حميش ( المحاضر بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة الشارقة )
    للإجابة علي السؤال المطروح ( لماذا المطالبة بتطبيق الشريعة الإسلامية؟ )
    ب:=
    مرونة التشريعات الإسلامية واجتهادات الفقهاء :_
    اختصارا تتمثل هذه المرونة في اجتهادات الفقهاء في ثلاثة مواضع.
    ١…المسألة العمرية .
    ٢…المسألة المشتركة .
    ٣..ميراث الكلالة .
    علي التفصيل أدناه
    ب.( ١) المسألة العمرية ( الغراوين )
    كتب المستشار القانوني الاستاذ الطيب شيقوق مايلي ؛_
    بخصوص المسألة العمرية ( استند اجتهاد المسألة العمرية الي ان الاب والام اذا اجتمعا
    في الميراث فان
    من مقاصد الشريعة الإسلامية الا يكون نصيب الام اكبر من نصيب الاب في هذه الحالة لان الاب اقوي جهة في الإرث ويتحمل من الالتزامات المالية ما لا تتحمله الام ،كما أن الآية الكريمة ذكرت ( ولابويه لكل واحد منهما الثلث ) ذكرت حالة انفراد الأبوين بالارث اما مع احد الزوجين فان الزوج او الزوجة يقدمان في استيفاء نصيبيهما ويكون الثلث المقصود للأم من الباقي ،ورغم ان بعض العلماء ومنهم عبدالله بن عباس رضي الله عنهما ذهب الي ان الام تستحق ثلث جميع التركة أخذا بظاهر النص ،الا ان جمهور الفقهاء رجحوا قضاء سيدنا عمر رضي الله تعالي عنه لما يحققه من الجمع بين نصوص الشريعة ومقاصدها واجماع الصحابة رضوان الله عليهم علي ذلك .
    وقد ظلت المسألة العمرية ( الغراوين )
    مثالا بارزا علي فقه الصحابة ودليلا علي ان الاجتهاد الجماعي المبني علي أصول الشريعة الإسلامية قادر علي بيان الأحكام فيما قد يلتبس من مسائل الميراث .
    مثال :_
    زوجة، ام ، اب.
    للزوجة الربع
    وللام ثلث الباقي وما تبقي للاب .

    ب( ٢)
    المسألة المشتركة وهي مسألة فقهية يجتمع فبها أصحاب الفروض مع العصبات وتتكون من زوج ،ام ( او جدة )
    واثنين فأكثر من الأخوة لام ،وأخ شقيق وأكثر وسميت بالمسالة المشتركة لان الأخوة الأشقاء يشاركون الأخوة لام في ثلث التركة .
    .وسميت المسألة المشتركة ب( الحمارية ، الحجرية ،
    المنبرية او اليمية )
    فقد ذهب الي ان من استفتوا في ذلك قولهم لسيدنا عمر بن الخطاب رضي الله تعالي عنه ( هب ان أبانا حمارا او حجرا ملقي في اليم السنا أبناء ام واحدة )
    فشاركهم سيدنا عمر رضي الله عنه مع الأخوة لام .
    ب ( ٣)
    ميراث الكلالة ؛_
    (.يستفتونك قل الله يستفتيكم في الكلالة ان امرؤ هلك ليس له ولد وله اخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها ان لم يكن لها ولد ، فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك ،وان كانوا اخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الانثيين يبين لكم ان تضلوا ،والله بكل شيء عليم .)
    الآية ١٧٦ سورة النساء،.
    والمراد بالاخوة هنا الأخوة لام ،فإذا كان يورث كلالة اي ليس للميت والد ولا ولد ولا جد ولا ابن او ابن ابن وان نزلوا ولا بنت ولا بنت ابن وان نزلن وهذه الكلالة كما فسرها سيدنا ابوبكر رضي الله تعالي عنه وقد حصل علي هذا الاتفاق .