بقلم / الطيب شيقوق- المحامي والمستشار القانوني
ليس التفوق مجرد رقمٍ يُكتب في شهادة، ولا مركزٍ يُضاف إلى قائمة الناجحين؛ فحين يكون التفوق ثمرةً للنبوغ والاجتهاد، يصبح قصةً تستحق أن تُروى، ومصدرًا للفخر والاعتزاز.
ومن هنا يأتي الطالب فيصل إبن الأخ الاستاذ إلياس عبد الله دفوعة ، والذي أحرز المرتبة الثالثة عشرة على مستوى الجمهورية في امتحان الشهادة السودانية، محققا إنجازًا مشرّفا يحق لنا أن نحتفي به جميعا ، بل نراه امتدادًا لقدرات أبناء الدندر ونبوغهم.
إن ما حققه فيصل يؤكد أن النبوغ الفطري، حين يجد الرعاية والتشجيع ويعضده الاجتهاد والمثابرة، قادر على صناعة إنجازات كبيرة تظل محل فخر لأصحابها وأهلهم ومجتمعهم.
وجدير بالذكر أن المستشار الاقتصادي مكي ميرغني سبق أن حقق إنجازًا مشرفًا بإحرازه المركز السابع في امتحان الشهادة السودانية، ليأتي اليوم فيصل إلياس ويجدد ذلك المشهد الجميل، مؤكدًا أن الدندر ولّادةٌ بالعقول النابهة، وأن مسيرة التفوق فيها ليست وليدة اليوم.
وما بين إنجاز مكي ميرغني بالأمس وتفوق فيصل إلياس اليوم، تظل الرسالة واحدة: هذه الأرض تنجب عقولًا تستحق أن تجد طريقها إلى أعلى المراتب.
فالتحية والمجد لهؤلاء الذين نفاخر بهم الشعوب، ونرى في نجاحهم صورةً مشرقةً للدندر وأبنائها، ودليلًا على أن مستقبل السودان يمكن أن يُبنى بسواعد وعقول أبنائه المتفوقين.
مبروك لفيصل إلياس ، ولأسرته الكريمة، ولمعلميه، ولكل من أسهم في صناعة هذا النجاح.
المركز الثالث عشر، يا فيصل، ليس محطة الوصول، وإنما بداية الطريق. فامضِ إلى الأمام، فالسودان ينتظر من أمثالك الكثير.







إرسال تعليق