بقلم/صبري محمد علي (العيكورة)
أخونا (الفاتح) كان برلوماً أتى للدراسة بجامعة الإسكندرية ثمانينيات القرن الماضي
تمت دعوته على (عشاء) من لجنة طلاب أحد الأحزاب السياسية
كعادة درجت عليها تلك التنظيمات يفعلونها مع بداية كل عام دراسي لأجل إستقطاب العضوية
كان العشاء فاخراً و بعده ستعقبه المحاضرة التعريفية
وصديقنا لا يعلم الهدف !
فبعد العشاء ومن أمام المغسلة وهو يحاول تجفيف الماء بيديه الإثنتين
رفعهما مُلوحاً ومُمّتناً للحضور أن مع السلامة
بعبارة…..
*(أها يا جماعة إنشاء الله عامرين)* !!
فما كان من مُنظِّم الدعوة إلا أن أمسك به ….
يا زول أقيف
في كلام جايي لسه أصبر
أقعد أقعد شوية
مناسبة هذه (الرمية) كما يسميها (شيخنا) عبد اللطيف البوني هي حوار الإعلاميين الأخير
إنتظرنا و لليوم الثالث أن يخرجوا علينا بتوصيات الورشة أو أن يحدثوننا بما لم يتفقوا معه من حديث الأربعة ساعات .
لكن شيئاً من ذلك لم يحدث إلا شذرا و على إستحياء من قليل منهم
لكن حسناً …..
دعونا نقفز فوق هذه الجزئية و نطرح السؤال الآتي …..
ماذا إستفاد السودان الوطن الجريح المُنتصر بإذن الله من هذه الفعالية؟
أو بمعنى آخر ….
هل تم توظيف هذه الفعالية بصورة مُثلى للإستفادة من قلم مائتي صحفي وصحفية لخدمة المرحلة الراهنة من تاريخنا؟
أقول و بكل أسف (لا)
فلا المعازيم بادروا من تلقاء أنفسهم
ولا (كمان) …..
الجهة المنظمة كان لها برنامج مُعد سلفاً لجولات خارج القاعة
وأظن هذا هو المُهِم والأهم من التصوير أو كتابة الخواطر والإنطباعات الشخصية
*(قوول ليّ إنتا عاوزهم يعملوا شنو يا أستاذ)*؟
(شُوف يا سُيِّدي) ….!
بصراحة ومن غير لف و دوران
كُنت متوقع أن يكون هناك برنامج مُعد لجولات صحفية خارج العاصمة و داخلها و للمشاريع و البنية التحتية التي دمّرتها (المليشيا) ليحدثوا عنها العالم ! و ينقلوا الصورة
يمشوا الأبيض ياخ
يمشوا الدمازين
يزوروا أي مُعسكر للنازحين
يمشوا مصانع السكر
يمشوا وسط الخرطوم
فبين كل كيلومتر و آخر هناك حدث ومأساة و خراب غائب عن ذاكرة العالم الخارجي !
حتى ولو أتوا لمناقشة قضايا الإعلام فأين روح المبادرة الوطنية؟
يدخلوا على الأسر والضحايا يجروا معهم حوارات فما أكثر الضحايا وما أعجزنا عن إستثمار الحدث
(وزير إعلام شبه مُقيم بالقاهرة)
فيا للعجب !!
*(طيّب ياخي قوول تب) ..*
الجهة المُنظمة إستحت أن تطلب من الصحفيين ذلك
فأين روح المُبادرة الوطنية؟
ألستم أنتم أبناء و بنات هذا الوطن وأصدق من (يُفترض) أن يُوثق للماساة أو …..
يعكس التعافي والتفاؤل للآخرين !
(أُقسم بالله)
لو كُنتُ (مكان) الجهة المنظمة لجهزّت (الباصات) و(الدبل كاب) و (الفور ويل) بُعيد التصوير
ولن أجامل أحداً
تعال يا أستاذ فلان
إتعشيت !
أأي يا سعادتك
إتصورت !
ااي و الله ….
إستلمت (البتاع)؟
ااي والله ما قصرتو معانا
معليش يا أستاذ إنت ومعاك فلان وفلان وفلانه تطلعوا لينا على مدينة (الأُبيِّض)
عاوزنكم في شوية شُغُل
وإنتي يا (هناية)…..
شوفي لينا مجمع الوزارات وسط الخرطوم
وإنت يا أستاذ فلان ولأنك (زول جزيرة) بالله شوف لينا مصنع سكر الجنيد
و(إنتا) يا أستاذ فلان
ومعاك (إتنين تلاته)
الدمازين بالله
العربية (الفور ويل) جاهزة بي سوّاقها
ياخ على الأقل …..
(يحلِّلوا) هذه الحفاوة وكرم الضيافة التي إستقبلتهُم بها الدولة !
وحسب ما نعلم
(أصصلاً) ما قصروا معاهُم
حتى (الفارهات) لزيارة أهاليهُم بالولايات قد تم تأمينها لهُم
ده غير السكن الفاخر والترحيل والتذاكر و (الطقة النضيفة)
و(حاجات تانية حامياني)
*(قُوُلو حاجة ياخ)*
لكن ما معقول (ياخ)
(طوّاالي) ….
مطار الخرطوم ياخ !
(عالم ما بتخجل ياخ)
الاثنين ١٤/سبتمبر/٢٠٢٦م







إرسال تعليق