بقلم/ عازة إيرا
كنت قد تحدثت في أسطرٍ قليلة في وقت سابق عن موقفي الرافض لتدريب النساء في معسكرات الاستنفار، فتلقيت موجة من الرفض والانتقاد وهو امر أراه طبيعي في ظل هذه الظروف غير أنني واجهتُ أيضاً تهديداتٍ صريحة من مجموعات تستفيد من تجييش الحياة المدنية وإطالة أمد هذه الحرب على حساب دماء السودانيين.
أنا اليوم لا أتحدث لمُهادنة ولا للخضوع للمزايدات بل لتأكيد موقفي المبدئي والواضح الرافض لمعسكرات استنفار النساء.
لكنني أؤكد أن جر النساء والمجتمع المدني إلى أتون العسكرة وفتح معسكرات التدريب العسكري لهن لا يقدم أي حل.
المرأة السودانية كانت وما زالت عماد الأسرة ورمز الصمود و تدريبها على أدوات القتل ، بدلاً من تمكينها في مجالات الإغاثة والدعم النفسي وبناء السلام هو هدرٌ لطاقاتها وتدمير لمستقبل اجيال كاملة.
خطورة انتشار السلاح في أيدي المدنيين وتكريس ثقافة العنف داخل البيوت ستتجاوز نطاق الحرب الحالية، لتصنع مجتمع مأزوم يصعب فيه نزع السلاح أو إعادة ترميم السلام الاجتماعي فمعسكرات التدريب تفتح الباب أمام دوراتٍ لا تنتهي من العنف وتترك اثر نفسي عميق يزعزع استقرار الأسرة وتزيد من مخاطر انفلات السلاح داخل المنازل والمجتمعات المحلية.
يجب ان يعمل المجتمع علي إغلاق معسكرات التدريب العسكري للنساء والبدء في فتح مراكز للتعافي والدعم النفسي والبناء التنموي لان المرأة السودانية هي صانعة للحياة وليست آلة حرب .
عازه ايرا











إرسال تعليق