بقلم/صبري محمد علي (العيكورة)
أعتقد هذه رابع أو خامس مرّة يتعرض فيها فخامة رئيس مجلس السيادة لهذه (البلّة) و الحملة و الإنتقاد المعارض لتصريحاته الإقصائية لفصيل ما عن مسرح الحياة السياسية القادمة وهو حزب المؤتمر الوطني
وكأن الرجل لا يقرأ ما مضى
أو كأن …..
الضغوط الخارجية قد أصبحت فوق تحمله رغم أنه ينفيها بجملة حوار سوداني سوداني
أو لربما …..
أن (قحط) الديمقراطية قد أحكمت سيطرتها على الرجل بما لها من نصيب مُقدّر داخل دولاب الدولة سواء عبر نائبه السيد عقار أو الدكتور جبريل أو مناوي أو الطفل المعجزة (أردول) كما وصفه أحد الصحفيين
البرهان القائد الأعلى للقوات المسلحة
والبرهان القائد الفذ والبرهان البطل الشجاع لن يختلف حوله أحداً من الشعب السوداني مهما كانت ميوله
ولكن البرهان الذي سيُقرِّر هو من يحق له المشاركة في تثبيت أركان الدولة خلال فترة إنتقالية معلومة الأجل ومن لا يحق له ذلك
فلا …..
و لا أعتقد أن هذا من حقه منفرداً !
فكل الذين يجلسون على سدة الحكم حالياً لم ينتخبهم أحداَ بل أتت بهم متغيرات معلومة وظروف تحكمها أقدار المولى عزّ و جل
السيد البرهان يعلم جيداً أن أكثر من (١٣٠) الف من من يسندون ظهر القوات المسلحة والمشتركة هم من الإسلاميين والوطنيين وقد قدموا في سبيل ذلك المهج والأرواح ولم يمنوا علي الشعب السوداني في ذلك يوماً واحداً !
ومع ذلك أعلنوها في غير ما مقال ومقام أن سلطة لا تأتيهم عبر صندوق الإقتراع فلن يقبلوها !
إذاً لماذا يُحرموا و بفعل فاعل من المساهمة كغيرهم من كفاءات السودان في إدارة الفترة الإنتقالية أو البرلمان المنتظر!
أليس هذا هو المعنى الحقيقي للإغتيال السياسي؟
الذي تسعى إليه أطراف أخرى تسعى جاهدة لشرعنة إطالة فترة إنتقالية لربما لعشر سنوات قادمة
أليس من حق الوطنيين أن يقرأوا أبعاد التصريح الأخير هكذا؟
فبلسان من تحدث السيد
البرهان بالأمس الأول؟
بلسان الخارج الذي يعي جيداً أين تكمن قوة السودان بوجود الوطنيون وقد جربوهم عندما كانوا على سدة الحُكم ولا يريد لهم هذا الخارج العودة
أم بلسان من يشاركونه إدارة الدولة ؟
ثم الم يكن البرهان عضواً بحزب المؤتمر الوطني يوم ما؟
إذاً فليبدأ بنفسه بالإبتعاد عن الحياة السياسية ولتأتي صموداً (ومقاطيع) فنادق أديس أبابا ليفعلوا بالبلد ما يشآؤن
أليس هذا هو (الفَضَل) !
أعتقد أن …..
تكرار مثل هذه التصريحات (عدا المؤتمر الوطني) أو غيره قد أصبحت غير ذات جدوى ولم يعد يلتفت إليها الشعب السوداني الذي خبر و جرّب و قارن و يعلم جيداً من يُدافع عنه ويخدمة ومن خانه وغادر أرضه مع أول رصاصة !
فيجب الإحتكام لرأي الشعب لا لرأي (صمود) أوغيرها !
يا (ريس) …..
إقرأ بتمعن لتدرك حقيقة وأشواق شعبك
كُن رئيساً للجميع كما يطالب الشعب
كُن مع الجميع داخل تكتلاتهم السياسية وعلى مسافة واحده
شعبياً
وطنياً
أُمّيِّاً
إتحادياً
صوفياً
ديمقراطياً
كن مع الجميع
ولكن ….!!!
(الموز ما تكتِّر مِنُّو لانو برفع السُكّر والسُكّر بِطشِّش العيون يا ريس)
*حكاية عجيبة ياخ*
الخميس٦/أغسطس/٢٠٢٦م











إرسال تعليق