بقلم/صبري محمد علي (العيكورة)
أكاد أجزم أنني لم أطرق باباً أحمل بين يديّ مظلمة أو إستفساراً أو ضياع أو تأخر حقاً ما إلا و وجدت إستجابة وعلى أعلى مستوى الوزارة أو الهيئة الحكومية
وأخص بذلك ….
معالي وزير الزراعة والريّ البروفيسور عصمت قرشي بخصوص (كسورات) الترعة الرئيسية بمشروع الرهد الزراعي فلم يستنكف الرجل أن يكون يقف صباح اليوم التالي على الموقع
ولمعالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي البروفيسور أحمد مضوي بخصوص ما أثرناه عن تأخر جامعة النيلين في تسليم طلابها خريجي دبلوم التمهيدي
وفيما يخص الجامعة التي أنهت خدمات (١٦) من أساتذتها بكلية واحده تواصل الرجل معي مطمئناً بأنه تم (إجراء اللازم) ويقيني ومن سابق تجاربي مع الدكتور مضوي فالكلمة عنده كحد السيف
بادرته بسؤال عرضي أثناء المُداخله قلت له …..
ماذا عن تحسين وضع الأستاذ الجامعي قال لي بثقة (شغالين عليهو) وأنا لا أتعجل الكلام إلا بعد أن (تنجض) !
البروفيسور هشام محمد عبد الرحيم رئيس المجلس الطبي السوداني كُنتُ في حوار معه خلال الأسبوع الماضي بخصوص طبيبة تخرجت من جامعة القاهرة
وجاءت من إحدى دول الخليج تحمل طفلتها على كتفها و تواجة مشكلة عدم إعتماد الشهادات والحصول على التسجيل التمهيدي وتقول أنها عانت مع سفارتنا بالقاهرة فلم تجني إلا السراب فتعامل مع قضيتها بكل إهتمام أبوي و شخصي
وحُلّت معضلة ما كانت تعانية منذ العام ٢٠٢١ وهو تاريخ تخرجها .
معالي وزير الثروة الحيوانية والسمكية البروفيسور أحمد المنصوري و وكيل الوزارة الدكتور عمار الشيخ رجلان
باببيهما ظلا مفتوحين لأي إستفسار أو معلومة بلا ضجر ولا ضيق رغم مشاغلهما و إزدحام البرنامج فقد ظللت أتلقى الإجابة ولو في أوقات متأخرة من الليل
حقيقة ….
ما دعاني لإرسال هذه الإشادة هو التذكير لهؤلاء المسؤولين الأجلاء أن المواطن يتابع بإعجاب وتقدير كل الجهود والسهر التي ظلوا يبذلونها من أجل النهوض بهذا الوطن
*كُنّا وين ! و بقينا وين!*
بالله من كان …..
بإمكانه أن يقابل وزيراً من (قحط)إن لم يكُن قحاطياً معلوم القحطنة
من كان بإمكانه أن يجد مسؤولاً أثناء ساعات العمل
بل ….
ومن منكم رأي موكباً لحمدوك يوماً في رابعة النهار يشق شوارع الخرطوم
من منكم كان يستطيع أن يوجِّه لوماً أو حتى سؤالاً لمسؤولاً !
أما شرّعوا لذلك القوانين المكممة للأفواه وملأوا السجون وصادروا الحقوق وأكلوها ؟
بل ومن كان يستطيع أن يقرب
أقول
يقرب فقط من سور المجلس الطبي السوداني في ذلك العهد الظلامي ليرى اكبر مأسأة أرتكبت في حق العقول
فهناك طمروا مستقبل أبناء وبنات السودان فلا إمتحانات
ولا إفادات
ولا ولا ولا
يا سادتي اتذكرون ….
ثلاثة وزاراء من حكومة (قحط) يمسكون (بمقص خياطة) لإفتتاح فرن بضاحية (سوبا) جنوبي الخرطوم !
اتذكرون وزير التجارة (مدني جرادل) وهو يقف عاجزاً ضمن برنامج تلفزيوني عن الإجابة عن سؤال كم تستهلك الخرطوم من الدقيق!
نعم الخرطوم أنا لا أقصد السودان
فما رؤية هؤلاء لمفهوم الحكم
هتافات
صفقة
تضليل
هروب عن مواجهة الجماهير
وزير الطاقة (عادل) و أظنه كان أصدقهم عندما عجز عن سداد رسوم ارضيات لسفن كانت تحمل وقوداً حتي يُسمح لها أن تُفرغ حمولها قال إن …
(حالنا مسجّم ومرمّد)
فماذا كان مفهومهم للحكم؟
الحمد لله أصبح ….
اليوم لدينا وزراء ننتقد أداؤهم ونشجعهم تارة أخرى فلم يوصدوا أبوابهم في وجوه طلاب الحقيقة يعملون في صمت وتجرد لينهض هذا الوطن الجريح وقد تعافى والحمد لله
وأكرر المأثروة الحامدة الشاكرة للمولى عز وجل
*(كنّا وين و بقينا وين)*
الحمُد آلاف
الشُكُر آلآف
العيش الرقد
أصناف أصناف
الرزق الجانا مدلّا
الحلق الجاف إتبلّا
بلحيل آجني
إي والله
نصر من الله وفتح قريب
الخميس ٣٠/يوليو/٢٠٢٦م











إرسال تعليق