بقلم / عازة إيرا
اختزل السيد رئيس الوزراء حديثه عن قطاع التعدين في محور المسؤولية المجتمعية وكأن أزمة القطاع برمتها تتلخص هناك ، وقد تحدث عن ضرورة توجيه هذه الأموال لتكون منتجة وهو في واقع الأمر إقرار بقصور الدولة بالاستفادة من عائدات التعدين ومحاولة للاستحواذ على الأموال المخصصة للمجتمعات المستضيفة لأنشطة التعدين
هذه المجتمعات المكلومة التي تُعاني من السموم والأمراض الناتجة عن التعدين تُحرم اليوم حتى من حقها العادل في جبر الضرر لقد كان الأجدر برئيس الوزراء أن يتحدث عن توجيه عائدات التعدين العامة نحو مشاريع تنموية حقيقية تتكفل بها الدولة بدلاً من التعدي على أموال المسؤولية المجتمعية التي هي حق أهلي أصيل وليست ملك للحكومة .
بالرغم من أن القرار (90) قد أنصف هذه المجتمعات وأقر بحقوقها على ضآلتها مقارنة بحجم العائدات إلا أن النهج الحالي يعكس رغبة في تجريد الأهالي من مكتسباتهم البسيطة وتوريثهم التلوث والتهميش فقط .
عازه ايرا











إرسال تعليق