بقلم/صبري محمد علي (العيكورة)
الصُدفة وحدها هي التي قادتني الى إدارة حوار قصير مع سعادة (البروفيسور) عيسى بشر محمد
مدير جامعة السودان للعلوم والتكنلوجيا وهي أعتقد الجامعة الحكومية الثانية من حيث الأقدمية بعد جامعة الخرطوم (معهد الكليات التكنلوجية) سابقاً أو المعهد الفني قبلها و التي يدرس بها أكثر من (٦٠) الف طالب وطالبة
كان مدخل حديثي …
(للبروف) عيسى هو …..
مناشدة من بعض طُلّاب الجامعة بالخارج تلخصت في أن جدول إمتحاناتهم المُحدد سلفاً سيبدأ في الأول من أغسطس و هو آخر موعد لعودة الجامعات حسب قرار معالي وزير التعليم العالي وتستمر لمدة (٢٠) من ذات الشهر
ويلتمسون إن كان بالإمكان السماح لهم بالتأخر عن العودة هذه العشرين يوم !
تبيّن لي من حديث السيد مدير الجامعة أن جامعته وعبر مجلس العمداء قد قدمت كل مرونه وتسهيلات في سبيل حفظ حق الطالب منذ بداية الازمة
قال لي ….
لك أن تتخيّل أننا إمتحنا (٤) طلاب كل طالب كان في دولة مختلفة وإعتبرناه مركز خارجي في سبيل ان لا يضيع حق لطالب
ولا أدل من ذلك أن أقمنا إمتحان لطالبي طب بالفاشر وهي مُحاصرة وقس على ذلك مراكز مصر ودول الخليج
وعدّد لي نسبة طلابهم بالخارج
قال إنها بدأت بنسبة (٣٢.٥٪) وتراجعت حتي إمتحانات أبريل الماضي الى (١٤٪) و يُتوقع أن تصل لأقل من ال (١٠٪) بعد صدور قرار العودة .
وقال لي …..
إن (خطه فاتح) مع طلابه وأساتذته وأنهم إنتهجوا نهج إشراك الجميع في إتخاذ القرار عبر إستبيانات خضعت للتحليل العلمي الدقيق
قُلتُ له ….
هل بإمكانكم إلتماس إستثناء التأخير لطلاب العشرين يوم لظرف يبدو منطقياً
قال لي …..
يا أخي والله نحن نشعر بالحياء لأننا لم نُعلن العودة قبل القرار كما فعلت جامعة الخرطوم و تريدني أن أتقدم بطلب إستثناء ؟
نحن مُلتزمون بقرار الدولة وكل من يتأخر من الطلاب لأي ظرف فإمتحانات البدائل مُتاحة وحقة محفوظ متى ما عاد الطالب فمرحباً به .
إلا إذا …..!
سمحت الوزارة بمعالجة مثل هذه الحالات فعندها لن نقف عقبة أمام رغبة طلابنا
حقيقة ….
وجدت نفسي أمام إنسان يحدثك عبر ثوابت و تقدير لقرارات الدولة و بيانات بالأرقام التفصيلية أحجمت عن ذكرها عمداً
كل عام (٤) دورات إمتحانية
كم عدد الطلاب بالخارج
وكم بالداخل
وكيف إستطاعات الجامعة في شهور الحرب الأولى إخراج (سيرفراتها) السبعة خارج الخرطوم شاكراً شركة (سوداتل) على الإستضافة
جهد وتضحيات لم يكتبها التاريخ
لأن …..
من يقف خلفها أراد لها أن تُكتب (بالحبر السري)
تواضعاَ
فلا مِنّة على الطالب
و لا غالي على الوطن
*معالي وزير التعليم العالي*
جمعة مبارك ياخ
(في حاجات صغيرة كده تتطلب منكم أن)
*(تعمل فيها ما شايف)* !!
ولكن قطعاً …
ليس على حساب أن يبدأ العام الدراسي من داخل الوطن بداية سبتمبر القادم !
الجمعة ١٩/يونيو/٢٠٢٦م











إرسال تعليق