تصاعد معدلات استيعاب المعلمات بالمدارس ، وتراجع نسبة المعلمين …تحولات إجتماعية كبرى تحتاج وقفة

  • بتاريخ : 16 مايو، 2026 - 11:12 ص
  • الزيارات : 40
  • من اللافت أن وزارة التربية والتعليم في وطني الحبيب السودان ،اعلنت مؤخرا عن نتائج المعلمين الجدد حيث جاءت الغالبية العظمى من المقبولين من الإناث
    هذة الظاهرة ليست مجرد صدفة إحصائية ،بل هي مؤشر على تحولات اجتماعية واقتصادية عميقة تستحق التوقف والتحليل..

    *الذين تم اختيارهم للعمل كمعلمين بوزارة التربية والتعليم ولاية الخرطوم _ الدفعة الثانية*

    * قطاع السليت
    *العدد 52*
    _ إناث 52
    _ ذكور 0

    * قطاع الجيلي
    *العدد 44*
    _ إناث 43
    _ ذكور 1

    * قطاع قري
    *العدد 38*
    _ إناث 37
    _ ذكور 1

    * محلية شرق النيل
    *العدد 70*
    _ إناث 67
    _ ذكور 3

    * الأرياف والمناطق الطرفية _ محلية ام درمان
    *العدد 101*
    _ إناث 95
    _ ذكور 6 ???

    هذه الأرقام تثير تساؤلات مهمة حول مستقبل وجود المعلمين الذكور في قطاع التعليم؟؟

    دخول المرأة بقوة إلى رسالة التدريس يعكس نجاح سياسات تمكينها ،ويؤكد أن التعليم أحد المجالات أكثر جذبا لها
    ولكن في المقابل تراجع حضور الرجال في هذا القطاع يثير تساؤلات حول مستقبل التوزان التربوي خاصة في المراحل التي يحتاج فيها الطلاب إلى نماذج ذكورية
    فوجود معلمين ومعلمات يساهم في بناء بيئة تعليمية متوازنه ويعكس التنوع الإجتماعي أمام الطلاب
    غياب المعلمين الذكور قد يضعف صورة التعليم كقطاع شامل يمثل كل مكونات المجتمع السوداني
    إستمرار هذا الإتجاة قد يؤدي الى فجوة في بعض التخصصات أو المراحل الدراسية التي يفضل فيها وجود معلمين ذكور
    فكنت أسأل نفسي لماذا يعزف الذكور ؟
    فربما لضعف العائد المادي مهنة التدريس لم تعد مغرية اقتصاديا ،مما يدفع الرجال للبحث عن فرص بديلة
    وأيضاً وجود فرص بديلة في قطاعات مثل التجارة أو الأعمال الحرة تبدو أكثر جذبا من حيث الدخل والمكانة الإجتماعية
    إن استمرار هذا الإتجاة قد يقود إلى إعادة تشكيل التعليم في وطني الحبيب السودان ليصبح نسائيا بإمتياز ،وهو أمر يحمل إيجابيات من حيث تمكين المرأة ،لكنه في الوقت ذاته يطرح تحديات على مستوى التوازن التربوي و التمثيل المجتمعي
    المطلوب ليس تقليص فرص النساء بل إعادة تحفيز الرجال للإنخراط في التعليم عبر تحسين ظروف العمل ،رفع الرواتب وإعادة الإعتبار لمكانة المعلم في المجتمع
    إن التعليم لا يمكن أن يكون متوازنا إذا غاب أحد جناحيه فالمعلم والمعلمة يشكلان صورة المجتمع أمام الأجيال القادمة ،واي خلل في هذا التوازن سينعكس على هوية الطلاب وعلى المستقبل التربوي لوطني الحبيب السودان..

    ونلتقي ……
    بقلمي ✍️ آمنة سيف الدين الطيب محمد علي
    أسأل الله أن يوفقنا لما يحب ويرضى من القول والعمل
    syfaldynamnt153@gmail.com