بقلم / العليش الطريفي محمد ulaish201488@gmail.com
يا حبذا لو أصدرت الحكومة قانونا يقضى بحظر بيع الأراضى من أجل إقامة مشاريع تنموية، ومن أجل الحصول على زيادة إيرادات المحليات و الولايات ، لكان عادلا فى حفظ حقوق الأجيال القادمة لاستخدامات الاراضى فى المشاريع الخدمية من تعليم وصحة وإقامة المؤسسات الحكومية مستقبلا بدلا من إيجار مقار المؤسسات مما يؤدى إلى زيادة الصرف وضيق مواعين المؤسسات الحكومية الشيء الذى يهدر الأموال ويضيق الاحوال.
أن بيع الأراضى سنة أنتجها نظام الإنقاذ عندما كانت الإيرادات غير كافية لاحداث التنمية ومتطلبات إدارة المؤسسات الحكومية وتكلفة حرب الجنوب حيث كان النظام يعانى من عزلة دولية عن العالم بفضل السياسات التى انتهجها وجرت البلاد فى هاوية ما زلنا نعانى من آثارها وتبعاتها حتى الان .
أن الأرض ثابتة غير قابلة للزيادة والتمطى ، وأن مساحة الوطن لن تزيد شبرا واحدا ، ولكنها نقصت الافا من الكيلو مترات بفصل جنوب السودان ، وما زالت الحرب الدائرة الآن لها تداعياتها فى ظل تقليص المساحات وتقسيم السودان .
الكثافة السكانية فى تزايد بفعل زيادة المواليد والهجرة من دول الجوار التى جعلت من السودان مستقرا ومقيلا دون ضابط أو رابط ، وأصبح السودان قبلة لكل شعوب العالم دون ضوابط وقوانين تنظم حركة المهاجرين داخل السودان وما يتركه من أثر على السلع والخدمات وزيادة الضغط على الأرض .
الأرض اصبحت بفعل الهجرة وزيادة عدد السكان فى تناقص وانعدام مما ينذر بكارثة حقيقية تنتظر الأجيال القادمة .
أن بيع الأراضى من أجل الحصول على الإيرادات أو التنمية يعتبر فشلا إداريا فى إدارة الموارد وترشيد استهلاكها ، مما يفتح مجالا مغناطيسيا لجذب الفساد وتفريخ السماسرة والمتسكعين على مكاتب إدارة الأراضي والمشترين .
خطط التنمية وبناء البنى التحتية يجب أن تكون إيراداتها من الخزينة العامة للدولة والتى أصبحت بفعل فاعل خزينة (خامة) حيث يتم تجنيب الإيرادات من حساب المؤسسات الحكومية فى حسابات خاصة غير خاضعة لوزارة المالية ولا للمراجع العام ، بل تكون تحت سيطرة الأمين العام للمؤسسة يتصرف فيها دون حسيب أو رقيب حسب التوجيهات .
بيع الأراضى ظل التجارة الرابحة ذات العائد المربح وسريعة التحصيل فى مجال العقارات مما أنتج سماسرة الأراضي واخل بنظام التخطيط والادارات، وخلف وراءه طفيلية من الطبقات تعيش على هامش (الكوميشنات)
كل هذه الممارسات الخاطئة جعلت من بيع الاراضى مشروعا استثمارية دون منازع.
الحل يكمن فى التخطيط الاستراتيجي للدولة ، ولاية وزارة المالية للمال العام صرفا وايرادا .
مراقبة الصرف والمراجعة للمال العام .
لابد للحكومة أن تراعى الخطط المستقبلية ومتطلبات الأجيال القادمة وحفظ حقوقها من الضياع .
اللهم أصلح ولاة أمورنا وجنبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن واحفظ السودان وأهله وانصر قواتنا المسلحة والقوات المساندة لها نصرا عزيزا مؤزرا وما النصر إلا من عند الله ، أن الله لا يهدئ القوم الظالمين.











إرسال تعليق