المطلوب سرعة تحرير الفاشر

  • بتاريخ : 26 أغسطس، 2026 - 11:04 ص
  • الزيارات : 7
  • بقلم / جلال الدين محمد إبراهيم

    في خضم المعركة المصيرية التي يخوضها السودان للحفاظ على وحدته وسيادته، تبرز مدينة الفاشر كأحد أهم المفاتيح الاستراتيجية التي ستحدد مصير البلاد. فتحرير الفاشر ليس مجرد انتصار عسكري عابر، بل هو الضربة القاصمة التي ستنهي أحلام التقسيم وتكسر شوكة كل من يناصر مليشيا الدعم السريع، وفي مقدمتهم المسؤولون الأمريكيون وعلى رأسهم المندوب مسعد بولس،
    ان تحرير الفاشر بالذات ،، يعني انهيار المندسين تحت غطاء ( المعارضة وهم من انصار من يرسلون السلاح لتدمير الشعب السوداني ) ،، تحرير الفاشر سيكون بثمابة رصاصة الرحمة على أفكار مسعد بولس و من لف لفه فهو الذي لم يتوقف عن محاولاته المكثفة لفرض عقوبات على السودان والقوات المسلحة السودانية، في محاولة يائسة لإضعاف الجيش وتقييد حريته في استعادة الأرض والعرض.

    – مسعد بولس.. محاولات متكررة لفرض العقوبات
    يُعد مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، أحد أبرز الأصوات التي تسعى إلى تقييد حركة القوات المسلحة السودانية عبر فرض عقوبات دولية على السودان ثم يذهب بولس إلى أبعد من ذلك، إذ يروج لرواية مفادها أنه “لا يوجد حل عسكري للصراع في السودان”، داعياً إلى مسار سياسي سوداني-سوداني يمنح مقعداً لقوات الدعم السريع في المستقبل السياسي للبلاد. بل إن مقترحه الأخير للحل تضمن منح الأولوية لولاية شمال دارفور التي تسيطر عليها المليشيا، متجاهلاً بقية المناطق التي يحتلها الدعم السريع، وهو ما يكشف عن انحياز واضح في الرؤية الأمريكية التي تريد فرض تسوية لا تراعي مصالح الشعب السوداني.

    – تحرير الفاشر.. هو مسمار النعش في تابوت مليشيا الدعم السريع :-

    تكتسب مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، أهمية استراتيجية لا تضاهيها أي مدينة أخرى في الإقليم. فهي العاصمة التاريخية لدارفور، وآخر مركز رئيسي للجيش السوداني في الإقليم. وسيطرت قوات الدعم السريع على المدينة بعد حصار استمر 18 شهراً، محولة إياها إلى ورقة ضغط في أي مفاوضات مقبلة.

    – إن تحرير الفاشر هو المسمار الذي سيُدق في نعش مليشيا الدعم السريع، وسينهي أي حلم بتقسيم دارفور أو تحويلها إلى دولة منفصلة. فالفاشر ليست مجرد مدينة، بل هي رمز لوحدة السودان، كما اعترف بذلك حتى قائد مليشيات الدعم السريع محمد حمدان دقلو نفسه الذي قال: “تحرير الفاشر هو انتصار عسكري مهم، لكنها ستظل رمزاً لوحدة السودان”. وإذا كان حميدتي نفسه يدرك هذه الحقيقة، فكم بالحري يجب أن يدركها السودانيون؟

    – التريث في تحرير الفاشر و دارفور يخدم مشروع التقسيم:-

    إن كل يوم يمر دون تحرير الفاشر يمثل فرصة ذهبية لدول الإقليم التي ترسل السلاح والمرتزقة لدعم مليشيا الدعم السريع، ويمنحهم متسعاً من الوقت لترسيخ وجودهم وتحويل دارفور إلى كيان منفصل. فالمؤشرات تشير إلى أن الأمور قد تمضي في اتجاه الانفصال أو التقسيم، خاصة بعد أن شكّلت قوات الدعم السريع حكومة موازية أطلقت عليها اسم “حكومة تأسيس” وعينت حميدتي رئيساً لمجلسها الرئاسي.

    – إن تأخير تحرير الفاشر يخدم أيضاً أجندة مسعد بولس ومن خلفه، الذين يريدون فرض عنتريات دولية على الشعب السوداني عبر الأمم المتحدة، وتمرير عقوبات تحد من قدرة الجيش على استعادة بقية الأراضي. فبولس يتحدث عن “مخاوف من ارتكاب مزيد من الفظائع بالسودان على غرار ما وقع بالفاشر”، متجاهلاً أن الفظائع الحقيقية هي ما ترتكبه مليشيا الدعم السريع بحق المدنيين، ومحاولاً تحميل الجيش السوداني تبعات ما يجري.

    – استعجلوا بتحرير الفاشر – دعوة صريحة وواضحة :-

    إنني هنا، وبصوت عالٍ جداً، أطالب القيادة السياسية والعسكرية في السودان بأن تحرك كل القوات المسلحة وكل مجهود الدولة نحو تحرير الفاشر في المقام الأول. اتركوا كردفان، واتركوا النيل الأزرق، فتحرير الفاشر يجب أن يكون الأولوية القصوى. حتى لو لم تتحرر كل كردفان، فإن تحرير الفاشر وحده سينهي وجود مليشيات الدعم السريع وينهي كذلك فكرة تقسيم دارفور، ويفوت الفرصة على كل من يراهن على صناعة دولة دارفور المنفصلة.
    فالفاشر هي مفتاح دارفور، ودارفور هي مفتاح وحدة السودان من يسيطر على الفاشر يسيطر على مصير الإقليم بأكمله. ولذلك، فإن تحريرها قبل أي شبر آخر من الوطن هو الضمانة الحقيقية لوحدة السودان وسلامة أراضيه.

    – اخر المداد

    إن رهان مجموعة صمود والقحاطة على مسعد بولس وعلى انتصارات مليشيات الدعم السريع والمرتزقة ومحاولاته لفرض العقوبات هو رهان خاسر ! ! ، كما أن الرهان على مليشيا الدعم السريع وداعميها من الدول التي ترسل السلاح والمرتزقة هو رهان أوهن من بيت العنكبوت.! ! .

    – ان تحرير الفاشر سيكون الضربة القاصمة التي ستكسر شوكة كل من يناصر التقسيم، وستنهي أحلام أولئك الذين يريدون تمزيق السودان. فلنستعجل في تحريرها، فان تحرير الفاشر هو بمثابة مسمار النعش في تابوت مليشيا الدعم السريع وكل من يقف خلفها. فبإذن الله، لن يتحقق حلم تقسيم السودان، وستبقى دارفور جزءاً لا يتجزأ من هذا الوطن العظيم الا هل بلغت ،،، الله فاشهد ،، فستذكرون ما أقول لكم وافوض امري الي الله ان الله بصير بالعباد .