المضاربات… الجرثومة التي فتَّت عضد الجنيه السوداني

  • بتاريخ : 11 يوليو، 2026 - 8:51 م
  • الزيارات : 34
  • الجنية السودانى يستغيث، فهل من مغيث؟

    بقلم / العليش الطريفى محمد 
    ulaish201488@gmail.com

    القارئ للمشهد الإقتصادي السودانى يلاحظ ان الجنيه السودانى قد فقد قيمته بين العملات الأجنبية كان ذلك قبل اندلاع الحرب فى منتصف أبريل من العام ٢٠٢٣م ، وعندما اندلعت الحرب زادت الطين بلة وأصبح لم يقوَ على الصمود امام العملات الأجنبية الاخرى ، تكلفة الحرب ، وقف عجلة الإنتاج من الدوران ، توقف ماكينات المصانع وتدهور القطاع الزراعى والرعوى ونزوح ولجوء المواطنين من ديارهم تاركين الجنجويد نهبا وسلبا وشفشفة افقرت الشعب السودانى ودمرت البنى التحتية التى تعد مرتكزا واساسا للتنمية .

    كما أن الطلب على الدولار لمقابلة عملية الاستيراد للسلع والخدمات وعدم اتخاذ اجراءات فى السياسة المالية والسياسة النقدية للحد من تدهور العملة الوطنية.

    كل هذه الأسباب جعلت انهيار الاقتصاد الكلى للدولة السودانية واقعا معيشا ، لا تجرو الدولة على اتخاذ إجراءات لحل المشكلة.

    ومن المتوقع أن يظل الجنية السودانى فى غرفة الإنعاش مدة من الزمن حتى يتم له نقل دم له من الفصيلة الزراعية بالرغم من أن الزراعة مصابة بحمى الضنك بسبب انعدام السيولة النقدية ، ولكن هناك بعض المعالجات من أجل التعافى والصمود فى هذا الموسم .

    فتاخر المعالجات للزراعة من تمويل نقدى وعينى ينذر بكارثة قد تفوق كارثة الموسم الماضى وليس هذا من باب التشاؤم الا ان المعطيات تدل على ذلك .

    اما الصناعة فقد نهبت المصانع وخربت ماكينات الإنتاج وتعطلت الكهرباء زمنا طويلا بعد الدمار الذى أصابها .

    حجم الكتلة النقدية التى نهبتها مليشيا الجنجويد الإرهابية المجرمة من البنوك والشركات والمصانع والمحلات التجارية احدثت نقصا حادا فى حجم الكتلة النقدية المعروضة بالسوق حتى أصبح التعامل عبر الحسابات الكترونيا مما تسبب فى زيادة اسعار السلع والخدمات كل هذة الأسباب مجتمعة ادت إلى تدهور العملة الوطنية.

    ولكن هنالك داء عظيم انهك الجنية السودانى وجعله بين الحين والآخر فى غرفة الإنعاش الإقتصادى الا وهى المضاربة فى العملة بالسوق الموازى والذى أحدث خللا كبيرا فى قيمة الجنية والذى جعله يترنح برا وسفينة .

    اوقفوا هذا العبث والمضاربات التى انهكت الجنية وخربت الإقتصاد يجب قفل نوافذ المضاربات وأبواب الفساد ، ولا يتم ذلك الا عبر إجراءات وقوانين صارمة تصل إلى حد الإعدام .

    كما يجب وضع سياسة نقدية تحدد حجم الكتلة النقدية وكيفية إدارتها والتصرف فيها حسب سياسة بنك السودان المركزى .

    ووضع سياسة مالية تحدد حجم الاستيراد وزيادة حجم الصادرات وان تمر كل هذه العمليات عبر بنك السودان المركزى

    اما السيد وزير المالية دكتور خليل ابراهيم فلا يعجبه العجب ولا الصيام فى رجب وتلك هى المصيبة .

    كيف ومتى يخرج الجنية السودانى من غرفة الإنعاش…..؟

    اللهم أصلح ولاة أمورنا لما تحبه وترضاه ، وانصرنا على القوم المفسدين .
    وانصر قواتنا المسلحة والقوات المساندة لها نصرا عزيزا مؤزرا وما النصر الا من عند ألله.