المافيا تتحكم وتضارب، والسوق بأيد الأباطرة ، فماذا يصنع هذا المواطن المكلوم

  • بتاريخ : 18 يونيو، 2026 - 8:03 ص
  • الزيارات : 44
  • أنا نُذكر عسى أن تنفع الذكرى
    بقلم الزين عبد الرحمن محمد احمد

    وما نريد إلا إصلاحاً لا دفاعاً عن منصب أو جاه أو مناصرة جهة على جهة لكن تحترق قلوبنا حنقاً على أن ما أصاب المواطن من ضنك ومعاناة من فعل مسئول مقصر في أداء واجبه أو به علل أخرى لا نفصح عنها إلا ببينة . لكن النتائج مذهلة وفاضحة وواضحة أن هناك شح في إمداد الوقود وإمداد السلع و أن من يؤتمن غير الامين يلقى منه ما يفعل الذئب في قطيع الغنم.. فهذه ليست التجربة الأولى ولن تكون الاخيرة فالسوق في يد أباطرة التجارة كلما يهمهم أن تكون جيوبهم عامرة .. يَسحق المواطن يُتاجر في الدولار ويضارب في العملات .. لا همه وطن ولا مواطن .. إذا فرح وأقام مناسبة فجر في الترف وأنفق ملايين، ونُوع في الأطعمة من لحمٍ وسمكٍ، وجدار مدرسته في القرية متهالك وآيل للسقوط واصطاف المدرسة ومعلميها يجمع لهم أهل القرية ما يحفظ كرامتهم والكتب غير متوفرة … وأبنية من طينِ ترابِ الارضِ وقش .. ثابتة لا تغير فيها رغم تعاقب الازمنة والفصول وهي شاهدة على التقصير وضعف البصيرة
    لقد تغير الزمان وهذه الارض حررت بدماء قانية وبأرواح شباب وجوههم تشع ضياء وبتضحيات جسيمة لن يسمح أو يتسامح المواطن وخلفه قيادة الدولة بأي تلاعب أو مضاربة أو تقصير.
    أما رأيتهم شبح الجنجويد المخيف والمرعب يعبث بالمواطن نهباً وسجناً وتشريداً وقتلاً وانتهاكات لا حصر لها أما رأيتهم المدن خالية وخاوية كأنها القبور لا حياة فيها هجرها أصحابها فراراً من سوء الجنجويد .
    إذا لم ترجع هذه التجربة القاسية الناس إلى رشدهم … فمتى يرجعون..
    يا ما عشنا وشفنا مصائد بيع العملات الاجنبية بجميع أنواعها عند فندق اراك المهجور وكثير من المحلات تبيع وتاجر في العملات وتضارب على مسمع مرأي من الدولة .. رأينا هذه المافيا تتحكم وتضارب .. كان التجار يترقبون سعر الدولار وتغيراته في كل ساعة .. تحسباً لارتفاعه بفعل المضاربات … كان بعض تجار البقالات يقفلون دكاكينهم أمام الزبائن بحجة احتمال ارتفاع سعر الدولار …
    كانت اسعار السلع الاساسية يمكن أن ترتفع خلال ساعات ويوم …. وأصحاب اللياقات الانيقة في مكاتبهم يخططون على الورق ..
    أما إذا سألت الراوي عن رغيف الخبز والمخابز فالحديث يطول فهناك رغيف بحجم قبضة الكف وهناك أوزان مختلفة وأسعار مختلفة. وعندما زاد سعر الدقيق خفضوا الحجم والعدد من 5 رغيفات للالف .. ثم إلى اربعة ثم إلى ثلاثة .. تدحرج مارثوني مخيف وفي زمن قياسي
    أين المحليات ودورها في الرقابة على هذه المخابز؟
    أما رأيتم جدار الانقاذ الذي يحسبونه سميكاً وتسنده الكتائب .. أنهار وتهاوى وكيف نُخر بالتقصير وغير ذلك من الاسباب.
    ما نرويه حدث في أزمان سابقة … فإنا نُذكر !
    وقد أوضح وأبان القائد العام للقوات المسلحة ورئيس مجلس السيادة وقيادة الدولة أن الوطن والمواطن تجاوز أيام صعبة وقاسية فعليه أن يصبر ولكن أبان بأن الازمة بفعل فاعل وليست مصادفة وعليه ( من كان على رأسه بطحة فليتحسسها) سيطال العقاب كل من اسهم في التقصير وأجرم في حق المواطن .