الرئيس العام لجماعة أنصار السنة المحمدية بالسودان في الدندر.. زيارة الدعوية والمواساة

  • بتاريخ : 22 يونيو، 2026 - 11:21 ص
  • الزيارات : 46
  • بقلم/ الشيخ عبد الجبار المبارك أحمد

    في زيارةٍ دعويةٍ ومواساةٍ لأهل الدندر، شرَّفنا فضيلة الشيخ الدكتور عبد الكريم الباقر، الرئيس العام لجماعة أنصار السنة المحمدية بالسودان. وقد كانت زيارةً للعالم الفقيه الأصولي، وأحد علماء المذهب المالكي في السودان، وأستاذ القانون بجامعة النيلين.


    زيارةٌ أثلجت صدورنا، وأدخلت السرور إلى نفوسنا، حيث تداعى دعاة الجماعة وأعضاؤها من مختلف مناطق المحلية لاستقبال شيخهم، معبِّرين عن فرحتهم الغامرة بهذه الزيارة المباركة. فخرجوا جميعًا لاستقباله خارج مدينة الدندر بما يليق بمقام العلماء والمصلحين.
    وعند إعلاننا عن هذه الزيارة، والتنسيق مع الجهات الأمنية والدعوية والمجتمعية، أبدى نفرٌ كريمٌ من أهل الفضل والوفاء استعدادهم للمشاركة في استقبال هذا الضيف الكبير.


    فكان في مقدمة المستقبلين سعادة الدكتور الرائد عصام عبد الوهاب، مدير جهاز المخابرات العامة بمحلية الدندر، الذي أكد عمليًا وقوفه على مسافةٍ واحدةٍ من جميع مكونات المجتمع، بما تمليه عليه المسؤولية الوطنية والواجب الأمني. وقد أدى واجبه، تاركًا أثرًا طيبًا في نفوس دعاة الجماعة وأعضائها، الذين كانوا يتوقعون حضور شخصياتٍ أخرى أُبلغت بزيارة الرئيس العام.
    كما كان في الاستقبال الأستاذ القامة والرجل النبيل الفاتح حسن محمود، المحامي والقانوني الضليع، الذي أعاد إلى ذاكرتنا مواقفه الكريمة حين استضاف في منزله العامر عام 2017 قافلة طلاب الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.
    وكان إلى جانبهم إخواني وأصدقائي الذين عهدناهم دائمًا في ميادين الخير: الأخ الأستاذ معاذ عمر المحامي والمستشار القانوني، و الأستاذ الإعلامي عمر ود العجوز
    والأستاذ أحمد حاتم، والأستاذ وليد الشريف، والأستاذ عبد الرحمن عبد الله بشير الكناني
    ، الذين سخَّروا سياراتهم للمشاركة في الاستقبال، فكان لهم دورٌ عظيم في تمثيل شباب الدندر الخيرين، وعكس صورةٍ مشرقة عن الدندر وأهلها.


    ثم تحرك الوفد الكبير بعد هذا الاستقبال الحاشد، لينزل الضيوف قليلًا في ديوان الدعوة بمنزل الشيخ محمد سليمان أبو ضلع رحمه الله، تلك الأسرة التي لم يتجاوزها الدعاة والعلماء يومًا، فهي حاضنة الدعوة وحاميتها، وما نحن إلا حسنةٌ من حسناتهم.
    بعد ذلك اتجه الوفد الميمون إلى لقاءٍ جمع الكبير بالكبير، والمصلح بالمصلح، في دار الجميع؛ دار الناظر صلاح المنصور العجب، ناظر عموم قبائل رفاعة شرق.
    وكان الاستقبال حافلًا بالحفاوة غير المصطنعة، والكرم غير المتكلف، والترحيب الذي بدت بشاشته على محيا الناظر، فدخلنا الديوان الفسيح، لا بمساحته فحسب، وإنما بسعة قلوب أهله.
    ثم بدأت الكلمات، فتحدث شيخنا الدكتور متوكل أزهري حفظه الله، مبينًا دور الجماعة في الدعوة والإرشاد والإصلاح المجتمعي، وموضحًا أهداف هذه الزيارة الدعوية، وما حملته من مواساةٍ لأهل الدندر بعد عودتهم من النزوح.
    ثم أعقبه فضيلة الشيخ الدكتور عبد الكريم الباقر حفظه الله، فشكر الناظر صلاح المنصور العجب على كرم الضيافة وحسن الاستقبال، وأعرب عن سعادته بهذا اللقاء، مؤكدًا دور الجماعة في الدعوة إلى التعايش السلمي، وعمق العلاقة التي تربط جماعة أنصار السنة المحمدية بالإدارات الأهلية في السودان، وما يجمعهما من أهدافٍ مشتركة في خدمة المجتمع.
    ثم تقدم الأستاذ القامة والرجل الوقور علي الرضى المحامي والمستشار القانوني بنظارة رفاعة، ، ليتحدث بلغة القانون والإنصاف والعدل، في زمنٍ توارى فيه كثيرون خلف جدار الحقيقة؛ ظلمًا، أو مجاملةً، أو جبنًا. فقال كلمة الحق في جماعة أنصار السنة المحمدية، مؤكدًا أنها جزءٌ أصيلٌ من المجتمع السوداني، ومشيدًا بالدور الذي يقوم به شبابها ودعاتها في إصلاح المجتمع، وحاجة الناس إليهم.
    وكان مسك الختام كلمة الناظر الهمام الأستاذ صلاح المنصور العجب، التي أكدت لي أنه أهلٌ للقيادة؛ بعقلٍه الراجح، وفكرٍه الثاقب، وبصيرته النافذة. فقد رأيته يخاطب النخب السياسية، والإدارات الأهلية، والفئات المجتمعية، واليوم يخاطب العلماء بلغةٍ مختلفة، جمعت بين حفظ المقام، وجمال البيان، وحسن الكلام
    وقال مقولته الصادقة
    “دارنا مفتوحة للجميع، بل انا أقول: قلوبكم مفتوحة للجميع، ياسعادة الناظر
    كانت كلماتٍ خرجت من القلب، فاستقرت في القلوب.
    وفي ختام هذا اليوم، أحاطتني السعادة من كل جانب؛ فهنا فخري بشيخي وأستاذي الدكتور عبد الكريم محمد عبد الكريم الرئيس العام للجماعة بالسودان وهناك فخري بقائدنا وناظرنا الأستاذ صلاح المنصور العجب. كلاهما يجمع بين الحكمة، والسماحة، والوسطية، وحسن الخلق، وكلٌّ منهما يؤدي رسالته في خدمة الدين والمجتمع بما يبعث على الأمل والطمأنينة.
    وللحديث بقية… ونواصل – بإذن الله – سردية هذه الزيارة المباركة.