وجه رئيس حزب المؤتمر السوداني عمر الدقير انتقادات لاستمرار الاعتماد على الخيار العسكري في إدارة الأزمة السودانية، معتبرًا أن الحديث عن الحوار السياسي وتشكيل مؤسسات انتقالية يفقد جدواه ما دام السلاح يمثل المسار الأساسي في التعامل مع الحرب.
وقال الدقير، إن تصريحات رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان ورئيس هيئة أركان الجيش الفريق أول ركن ياسر العطا بشأن مواصلة العمليات العسكرية بالتزامن مع طرح مبادرات سياسية، تعكس، بحسب رؤيته، تقديم الحل العسكري على المسار السياسي.
وأشار إلى أن البرهان أكد استمرار العمل العسكري حتى “حسم الحرب”، في وقت أعلن فيه التوجه نحو تشكيل مجلس تشريعي وتنظيم حوار سياسي، بينما تحدث العطا عن وجود خطة للتصعيد العسكري في مختلف المحاور والتعهد بإنهاء الحرب قبل نهاية العام، معتبرًا أن هذه المعادلة تجعل السياسة، وفق تعبيره، مرتبطة بجبهات القتال بدلًا من أن تكون طريقًا لإنهاء النزاع.
وأوضح الدقير أن طرح الحوار والمؤسسات السياسية قد يبدو إيجابيًا من حيث المبدأ، لكنه يفقد تأثيره عندما يأتي بالتزامن مع استمرار التعويل على القوة العسكرية كخيار رئيسي، مشددًا على أن الحوار الحقيقي يجب أن يكون مسارًا مستقلًا يقود إلى وقف الحرب وليس أداة مرتبطة بتطورات المعارك.
وأضاف أن تجارب الحرب في السودان خلال السنوات الماضية أظهرت، بحسب تقديره، أن الرهان على الحسم العسكري لم يؤدِ إلى إنهاء الصراعات، بل ساهم في استمرار القتال واتساع الخسائر البشرية والمادية، مشيرًا إلى أن تغيير موازين القوة على الأرض لا يعالج الأسباب السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تقف خلف النزاعات.











إرسال تعليق