بقلم/ الطيب الصاوي- المحامي الباحث في التراث الشعبي
نحن كمزارعين تقوم خبرتنا على التطبيق لا الدراسة نعرف انواع الارض : الفودة ام جميدة و الباشندية ، وهي خليط من التربة الطينية والرملية (قليل من الرمل) تأخذ لون اشبه بلون الجمل الباشندي لذلك يقال عنها الباشندية ..
واجود انواع التربة الفودة اهلنا يقولوا ارض هشة كبدة سريعة التشبع بالماء واذا توقف المطر ( صبان ) الارض الفودة لا يبين عليها العطش بسرعة ونباتها يكون مفرهد والغناي قال ( قصبة قايمة فوق في الفودة لا طير لا نعام لا قمري بيض فُوقه ، البنت التجيك الصندلية بروده ، ما شافت شمس من حر القمر موروده)..
الفودة ارض مميزة وكذلك الغناي قال ( ليمون جناين شندي المعزول تيرابه من بحر المحيط الهندي قصبة التقنت الصيفه وخريفه بتندي غراك يا ام ابوك قلب الشريفي زقندي ) ..
اما الارض (ام جِمَيْدة) اهلنا يقولوا سحارة لا تحتفظ بالماء لكن إذا شبعت إنتاجها وفير وهي ارض مكرزه شوية والماء عليها تكون سطحية والغناي قال ( لو عند قبضة من تيراب ما ترميها في الارض الشقلاب اصلو ام جميدة بتعمش التيراب ) دائما ام جميدة اذا زرعت فيها سمسم يكون شقلي ودائما تزرع فيها ام حريحر نوع من السمسم السريع في كل مراحله من الزراعة للإنتاج تيراب خفيف وكذلك اذا زرعت فيها ذره تشوف التيراب الخفيف مثل قدم الحمام والبقر عقل والفيتريته اما الارض الباشندية تحتاج الى الأمطار الموزونة وهي ايضا ارض هشة جدا جيدة الانتاج وخاصة في زراعة الفول السوداني لانها تشابه الاراضي في غرب السودان لكن إدخال المبيد الكيميائي فما عرف مبيد الفص وكذلك مبيد الزهرة نجد ان هذه المبيدات جعلت التربه الفودة اشبه بام جميدة وكذلك الباشندية اشبه بام جميدة وطبعا مبيد الفص قضى على بعض النباتات المعروفة وذات الفائدة العالية انقرضت تماما مثل ( النال والرزة وابوقنقرة ) النال كان يستفادة منه في البناء بصفة عامة صرفات الزول الشفتو بالصريف شغل قلبي وزاد النزيف يا حليلو الزهر الفتح في الخريف والسقف للقطاطي وبيوت الطين وكذلك رؤوس النال علاج للكفارة والخنشليلة وريحة النال مع الدعاش رائحة جميلة نفاذة والغناي قال ( جمالا حقيقي الجمال ما زيف والجمال ده طبيعي عند بنات الريف الريلة جات تتنى الشعر عليف الجمال جننا يا ربي اعمل كيف النفس البارد ريحة دعاش في خريف ده المجنن عاشقك زاد فؤادي نزيف ) وكنا نقول الما شمه ريحة الدعاش ما عاش كذلك الرزة كان لها دور كعلف للابقار ومعظم الثروة الحيوانية وكذلك يستفاد منها في الانزورة لصناعة البروش الصرموجة والدقة والعلجة اما ابو قنقرة كان عبارة عن علف دسم للابقار وعندما تشبع فيه نتذوق طعم ابوقنقرة في الحليب كلها انقرضت بفعل الانسان والمبيدات التي قضت على الفص وكذلك مبيدات الزهرة قضت ( على الويكة و الملوخية والتمليكة وام حبيبة وكذلك قضت على عرق التبر علف الابل والغناي قال نوارة التبر زي دبورة البوليس وكذلك عرق ابو العفين علف الارانب وابوشوك والصيد اذكر عمنا عبد الرحيم عبد الرازق الشملوخ عليه رحمة الله ومغفرته من الأساطير قال زمان الحيوانات بتتكلم وقال زكر ابوشوك نصح زوجته تلاقط قريب قريب لا تبعد عن الجحر والخراشة والدكه قال لها هنالك صياد اسمه عبد الرحمن ود المهدي كان لاقك بقطع خيطك ما سمعت الكلام وابعدت لا قاها الصياد ( قال لها ام الامام الليلة يومك فكه لا جحرا قريب لا خراشة لا دكه وقرض فيها عكازين وهي كانت تحفر في عرق ابو العفين وجرت نحو الجحر وصلت مجهدة زكر ابوشوك قال لها ام الامام الليلية يومك شين اذوك بالضرب توروك من وين قالت له بحفر في عرق ابوالعفين وكت جاتني فكره ادوني عكازين قال لها نلاقط قريب قريب الفي الرزق نلقاها انا عيشة باللقط انا قلبي ما برضاها ) كل هذه النباتات انقرضت بفعل فاعل وهي المبيدات وانقرضت لانقراضها الارانب والصيد وابو شوك وبعض الزواحف الورل وكذلك الجراد ودبوشة بنت المطر هذه المبيدات خلقت عدم توازن في الحياة الفطرية وكذلك خلقت عدم توازن بيئي كبير فان الارض التي تنظف تنظيف تقليدي بالنجامة والكدنكه والطورية انتاجيتها اعلى وبقايا الحشائش تشكل سماد عضوي للارض زمان اهلنا يقولوا ارض ضهر سمسم وأرض قصبة وأرض كمدوب( يقصدون زراعة الكمندوب ) وزراعة الحريق وكانت مميزة وخاصة في منطقة الدندر ويقال ان زراعة الحريق كانت قليلة التكاليف وظيط الدندر طلع من زراعة وثروة وعسل وصيد جلب الناس اليه من شتى بقاع السودان لذلك تجد بعض القبائل مثل قبائل غرب السودان وشمال السودان طاب لهم المقام بالدندر ويقال ان جدي جارسيفو ( وهو محمد عبد الله الكناني الشهير بجارسيفو عليه رحمة الله وهو كان شيخ قرية ام ضهير طيبة وهو ابن عم عبد الله ود الحسن عليه رحمة الله الذي سميت عليه سنجة ( بسنجة عبد الله ) ومعه اخيه لامه جدنا جادين عثمان ابوشراء يقال ان منزلهم كان في موقع سينما سنجة وعندما سمعوا بصيحة الدندر قالوا سنجة والله نقوم منك الا نخلي بومك يتصارخ وفعلا رحلوا الى الدندر في أيام الناظر الشيخ يوسف العجب عليه رحمة الله وفي ذلك الوقت الزراعة صديقة للبيئة لا كيماوي ولا غيره والمطر غزير الخبر الأكيد قالوا البطانة اترشت سارية تبقبق للصباح ما انفشت هاجت فحل ام صريصر والمنايح بشت وبنت ام ساق تلقاها فوق طرف حدب الفريق اتعشت الشم خوخت بردن ليالي الحرة والبراق برق ممنا جاب القره شوف عيني الصقير بجناحوا كفت الفرة تلقاها ام شلوخ الليلة مرقت بره الليلة السحاب اتردم وراح هاطل ذكرني البريدو في مشيتو ماهو مخاطل بنت البتجادعن بالعسين والكاتل سلبتي دينا ومسكتينا درب الباطل الليله الصعيد هرس الجبال بصبيبو والعين لاجه والقلب طاري حبيبو يا رب يا كريم تقبل دعاي وتجيبو تبقى العودة للمربوع بقودو سبيبو يا حليل ام بريمة وصوت الانقعونج ( الضفضعة) وصرير ابوجندي والخريف العام والى ان القاكم في نافذة اخرى من دندرنا ان كان في العمر بقية اترككم في رعاية الله وحفظه











إرسال تعليق