رداً على مقال الأستاذة شذى عبدالله طه

  • بتاريخ : 25 يونيو، 2026 - 7:11 م
  • الزيارات : 0
  • بقلم / غادة منصور العجب

    قرأتُ كلماتكِ فتوقفتُ عند حقيقة كثيرًا ما نغفل عنها أن أخطر ما يفعله الماضي بنا ليس ما تركه من أحداث بل ما يتركه من صور قديمة لأنفسنا نظل نحملها سنوات طويله
    لقد أصبتِ حين أشرتِ إلى أن الإنسان قد ينمو ويتغير ويتعلم لكنه يظل أحيانًا ينظر إلى نفسه بعين الأمس وكأن العمر الذي مضى بكل دروسه وإنجازاته لم يكن كافيًا ليمنحه حق الاعتراف بنسخته الجديدة
    أرى أن التصالح مع الذات ليس نسيان الأخطاء وإنما وضعها في مكانها الصحيح من الحكاية فهي فصل او جزء من الكتاب وليست الكتاب كله ومحطة في الطريق وليست الطريق بأكمله فمن الظلم أن نحاكم حاضرنا بأخطاء تجاوزناها أو نختزل أعمارًا من التعلم والنضج في لحظة تعثر عابرة
    كلماتك تذكرنا بأن الرحمة التي نهبها للآخرين جديرة أن نهبها لأنفسنا أيضًا وأن النضج الحقيقي لا يكمن في ادعاء الكمال بل في الاعتراف بأننا نكبر ونتغير ونتجاوز وأن لكل مرحلة من العمر نسختها التي تستحق الفهم لا الإدانة
    شكرًا لكِ على هذا المقال العميق الذي أعاد التذكير بأن الماضي مدرسة نتعلم منها لا زنزانة نقضي فيها أعمارنا