رؤى قيادية
بقلم / هويدا محمد
لفت انتباهي ضجة حول مراقبة الامتحانات ومؤهلات الموجودين داخل القاعات ،فاستغربت أن الأمر بدأ وكأنه سوق عمل، أكثر من كونه مسؤولية تربوية.
مراقبة الامتحانات هي مهمة دقيقة لا يصلح لها أي شخص متاح، هي في حقيقتها خط الدفاع الأخير عن عدالة العملية التعليمية.
في تلك اللحظة، لا يُختبر الطالب وحده،يُختبر النظام بأكمله:
🔹هل يحقق تكافؤ الفرص؟
🔹هل يحمي جهد المجتهد؟
🔹هل يطبق العدالة دون ازدواجية؟
الإشكال لا يكمن في كونها فرصة عمل،إنما في تحوّلها إلى مهمة بلا معايير واضحة،ولا إعداد حقيقي،ولا وعي بدورها التربوي.
حين تختلف المراقبة من قاعة إلى أخرى،ومن مدرسة إلى أخرى،فنحن أمام تجارب متفاوتة في العدالة، لا أمام امتحان يفترض أنه موحّد.
المراقب هنا ليس حارسا،لكنه عنصر توازن بين الحزم والإنسانية،يتطلب نزاهة، ووعياً، وقدرة على ضبط القاعة دون خلق توتر.
السؤال الأهم:
أين الرؤية الموحدة لمراقبة الامتحانات؟
ما نحتاجه يتجاوز اللوائح، إلى:
🔹 دليل وطني واضح للأدوار
🔹 تدريب إلزامي قبل الامتحانات
🔹 توصيف دقيق للمهمة
🔹 تقييم موضوعي للأداء
لأن ما يحدث داخل قاعة الامتحان،لا يحدد نتيجة طالب فحسب، إنما يؤسس لثقة جيل كامل في عدالة التعليم.











إرسال تعليق