أماني الطويل: أماني الطويل : الامارات تريد تفكيك الجيش السوداني، ومصر تريد إبعاد الإسلاميين وهذا جوهر الخلاف بين القاهرة وأبو ظبي

  • بتاريخ : 4 نوفمبر، 2026 - 6:59 ص
  • الزيارات : 17
  • رفض مدونون سودانيون التدخلات الخارجية في الشأن الداخلي السوداني خاصة الشئون المتعلقة برسم مستقبل بلادهم، مشيرين إلى أنه لايحق لأي جهة الحديث عن مستقبل السودان..جاء ذلك على خلفية التحليل الذي كشفت فيه الباحثة المصرية أماني الطويل عن جوهر الخلاف بين مصر والامارات حول مستقبل الحكم في السودان

    وكانت خبيرة الشؤون الإفريقية أماني الطويل  كشفت عن تباين في المقاربة المصرية والإماراتية لمستقبل المؤسسة العسكرية في السودان، موضحة أن الخلاف لا يتعلق فقط بمشاركة الإسلاميين في الحكم، بل يمتد إلى طبيعة الجيش ودوره في المرحلة المقبلة.

    وقالت الطويل، خلال مقابلة تلفزيونية، إن الإمارات تنظر إلى القوات المسلحة السودانية باعتبارها مؤسسة يهيمن عليها الإخوان المسلمون، بينما ترفض مصر التعامل مع الجيش على هذا الأساس أو الدعوة إلى تفكيكه، وترى أن معالجة نفوذ الإسلاميين داخله يجب ألا تعني هدم المؤسسة العسكرية.

    ويمثل هذا التباين، وفق تحليل الطويل، أحد أبرز مظاهر الاختلاف بين القاهرة وأبوظبي بشأن مستقبل السودان، في ظل الحرب المستمرة والخلافات حول الأطراف التي ينبغي أن تشارك في التسوية السياسية.

    وأوضحت أن الضغوط الإماراتية الرامية إلى استبعاد التيار الإسلامي من المشهد السوداني لم تساعد على تقريب وجهات النظر، بل تحولت إلى عقبة أمام بناء تفاهم داخلي، خصوصاً أن الإسلاميين لا يزالون يمتلكون امتدادات اجتماعية وسياسية في البلاد.

    وأضافت أن التعامل مع هذا التيار يتطلب التمييز بين وجوده داخل المجتمع ونفوذه السياسي والمؤسسي، مشيرة إلى أن استبعاده بصورة شاملة يصعّب الوصول إلى توافق يضم مختلف المكونات السودانية.

    وفي المقابل، أكدت الطويل أن استمرار الحكم العسكري لن يوفر حلاً مستقراً للأزمة، ودعت مصر إلى مواصلة جهودها لتقريب القوى المدنية السودانية، مع الحفاظ على مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها القوات المسلحة.

    وأشارت إلى أن محاولات القاهرة السابقة لجمع الأطراف السودانية، ومنها المؤتمر الذي استضافته في يوليو 2024، لم تنجح في الوصول إلى اتفاق شامل، بعد تعذر توقيع جميع المشاركين على البيان الختامي.

    كما ربطت الخبيرة تعثر التسوية بانعدام الثقة بين القوى المدنية والإسلاميين، إذ يرفض الطرف الأول عودة نفوذ حزب المؤتمر الوطني وتجليات الإسلام السياسي، بينما لا يثق التيار الإسلامي في تحالف «صمود» أو الأطراف المدنية المشاركة في المبادرات السياسية.

    واعتبرت الطويل أن تجاوز هذا الخلاف الداخلي يمكن أن يساعد في تقليص التباينات الإقليمية بشأن السودان، ويفتح المجال أمام تفاهمات أوسع حول مستقبل الحكم والمؤسسة العسكرية وإنهاء الحرب.