أكدت الحكومة المصرية أنها لن تتردد في الدفاع عن وحدة السودان في مواجهة اي عدوان وفقا لما يتيحه القانون لحماية الأراضي السودانية.
ولوّحت مصر باللجوء إلى التدابير المنصوص عليها في اتفاقية الدفاع المشترك مع السودان، مؤكدة استعدادها لاتخاذ الإجراءات التي يتيحها القانون الدولي لحماية وحدة الأراضي السودانية ومنع تجاوز ما وصفته بـ«الخطوط الحمراء»، وذلك خلال اجتماع رباعي عُقد في القاهرة، الاثنين، بمشاركة وزيري الخارجية والري في البلدين.
وجاء الموقف المصري في ختام الجولة الثالثة من اجتماعات آلية التشاور «2+2»، التي جمعت وزير الخارجية بدر عبد العاطي ووزير الموارد المائية والري هاني سويلم، بنظيريهما السوداني محيي الدين سالم وعصمت قرشي، وسط تصاعد التوتر بين الخرطوم وأديس أبابا.
وشدد البيان المشترك على رفض مصر إنشاء كيانات موازية في السودان أو الاعتراف بها، مع تأكيد البلدين ضرورة الحفاظ على وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه. وأعلنا عزمهما تعزيز التنسيق السياسي والأمني لدعم الاستقرار في البلاد.
وتزامن الاجتماع مع إعلان الخرطوم، الأحد، تقديم شكوى إلى مجلس الأمن الدولي ومجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، اتهمت فيها إثيوبيا بالسماح باستخدام أراضيها لإطلاق طائرات مسيّرة استهدفت مواقع مدنية ومنشآت حيوية داخل السودان.
وكان مجلس السيادة الانتقالي قد أشار إلى رصد أكثر من 180 طائرة مسيّرة قال إنها انطلقت من الأراضي الإثيوبية خلال العام الحالي. وتنفي إثيوبيا اتهامات السودان بدعم قوات الدعم السريع، فيما تتهم الخرطوم بدورها بمساندة عناصر مرتبطة بجبهة تحرير شعب تيغراي.
وفي ملف مياه النيل، أكد الجانبان أن الأمن المائي لمصر والسودان مترابط، ورفضا الإجراءات الأحادية المرتبطة بسد النهضة الإثيوبي، مطالبين أديس أبابا بتغيير نهجها والعودة إلى التعاون بشأن إدارة مياه النهر.
كما اتفق الطرفان على رفض أي ترتيبات تسمح لدول غير مطلة على البحر الأحمر بفرض وجود بحري على حساب سيادة الدول الساحلية، وشددا على أن مسؤولية إدارة شؤون البحر الأحمر تقع على عاتق الدول المشاطئة له، وفق القانون الدولي.
وقال السفير صلاح حليمة، نائب رئيس المجلس المصري للشؤون الأفريقية، إن الاجتماع يحمل رسائل سياسية وأمنية في ظل الاتهامات السودانية لإثيوبيا، معتبراً أن التنسيق بين القاهرة والخرطوم يستهدف التعامل مع التهديدات المرتبطة بالسيادة السودانية وملف مياه النيل.
من جهته، رأى حسين البحيري، خبير الشؤون الأفريقية بالمركز القومي لدراسات الشرق الأوسط، أن الاجتماع يؤكد استمرار الدعم المصري للسودان، ويعكس تقارب مواقف البلدين حيال التحركات الإثيوبية في ملفات الحرب والمياه والبحر الأحمر.
ويأتي التقارب المصري السوداني بعد توتر سابق على الحدود بين البلدين إثر مقتل عدد من المعدّنين السودانيين في أكتوبر الماضي، وهو أعلى مستوى من الاجتماعات المشتركة منذ تلك الحادثة، بحسب التقرير.
وأكد البيان أن القاهرة والخرطوم ستواصلان تنسيق مواقفهما بشأن التطورات الإقليمية، مع التشديد على حماية المصالح المشتركة ورفض أي إجراءات أحادية تمس سيادة البلدين أو حقوقهما المائية.







إرسال تعليق