بقلم/صبري محمد علي (العيكورة)
تواصل معي بالأمس الصديق الأستاذ الباحث الإقتصادي و المصرفي أمين عبد القادر تاج الدين
من أبناء مدينة الحصاحيصا
يقول ……
إنهم أعلنوا عن نفره لأبناء المدينة بالخارج و الداخل والخيرين عموماَ و يطلبون تسليط الضوء على نفرتهم
وهي تسويّير ….
المقابر الأساسية بالحصاحيصا و هي التي تقع جنوب المدينة
على الطريق القومي بين حي النصورة و المنطقة الصناعية
(قبل ظهور حي المنصورة كنا نقول بين الحصاحيصا والضقّالة)
والمعروفة بمقابر (حاج الصديق) يقال أنه أول من قُبر بها بعد أن تم إيقاف الدفن في المقابر القديمة الأولى شرق المستشفى منذ الخمسينيات القرن الماضي
هؤلاء الكرام …
أعلنوا عن لجنتهم و أرقام حسابات من أجل إعادة تسوير تلك المقابر بمواد ثابته وإنارتها وحفاظاً على كرامة الموتي
حيث تعرضت هذه المقبرة بعد دخول (المليشيا) المجرمة لأنتهاكات لا يصدقها عقل فتم سرقة أسلاك السور الخارجي وشواهد الموتى بل وأصبحت مأوىً للمجرمين واللصوص والسكاري ولكل رذيلة .
خُطوة مقدرة أن تُشكّل لجنة تحت رعاية السيد عبد المجيد النعيم بابكر المدير التنفيذي لمحلية الحصاحيصا و عضوية نفر كريم من أبنائها و الخيرين من رجالها وشبابها لإستقطاب الدعم المادي لتسويرها بمواد ثابته فالمهمة ليست سهلة مع إتساع الرقعة المُستهدفة بالتسويِّر
وجميل جداً …
أن تتجاوب معهم شرطة الولاية بأن تكون هناك نقطة حراسة دائمة
وجميل جداً ….
أن تنداح الأفكار لتجعل للمقبرة موظف و سجل وتصاريح دفن إكراماً للموتى وحفظاً للحقوق الشئ الذي كان معدوماً ولربما جرائم لم تصل إليها السلطات قد قُبرت هناك
في جنح الليل
و(برأيي) بعد الحرب يجب أن تتغيير مفاهيم كثيرة حول الإهتمام بالمقابر كالتسوير وضبطها و إدراتها كسائر البلدان من حولنا
السيد الوالي …
هذه المبادرة محتاجة ل(خمشة) منكم و من مالية الولاية
*كمبو زاهر يا سعادتك*
أقيم على أراضٍ سكنية لم يستقلها أصحابها الحقيقين بجوار هذه المقبرة فاصبحت موطئاً لقضاء الحاجة ومأوىً للمجرمين و اللصوص ولن أطيل عليكم
سعادة الوالي
وسعادة مدير شرطة الولاية فضلاً أطلبوا هذا الملف و سياتيكم ما لم نستطع الكتابته عنه .
والنداء لكل أنتم أبناء (أم المدائن) والميسورين على إمتداد ربوع هذا الوطن المعطاء أن يقدموا لأنفسهم بما تجود به أنفسهم .
*مدينة في الذاكرة*
الحصاحيصا …..
هي الصبا وإن تلقفتنا حنتوب عنها
الحصاحيصا …..
مدينة مُتصالحة مع الجميع بوتقة لكل أعراق السودان مُتصالحة حتى مع البيئة فأبقارها على إمتداد خط السكة حديد ترعى ما يتفله إنسانها من قصب السكر و وتقضم في سعادة ما يجود به تِجّارها من فضول الخضار عندما تنحسِْر الشمس عن كبد السماء
مدينة رائعة …..
لم تتخلى عن قرويتها وإن تطاول بداخلها البنيان و أرهقتها الحركة الدؤوب والصيدليات والعيادات و الكوارو والبكاسي فهي دائماً ذلك الثغر الباسم
لا تحتاج بداخلها ……
لمواصلات ولا ترحال
تجوبها راجلاً بكل سعادة وإن إستوقفك كشك ليمون (بوكو) أطعم ما شربت من ليمون الدنيا
وإن لفحتك (قلية) أسماك تنقور (سابقاً) أو صيجان الطعمية التي تهدر منذ الفجر الباكر
عطارة صباحي كاذب من لا يعرفها من زوار الحصاحيصا
بقالة حسب الرسول وإخوانه أولا (الصقيعة)
إجمالي ….
عمك الزين (رحمه الله) وأولاده عفيف وعماد وعزالدين
أولاد الكُمُر ….
أسامة ومحمد كانوا من أهل الإجمالي
أربجي ….
لها رجال و تجار هناك
ومن منّا لا يعرف عمك الطيب حديدون (رحمه الله) يقضي يومه داخل دكانه بين المعاول والصيجان و الكدنكة والملود والجرّاية يستقبل و يودع الزبائن وسط كبابي (الشاهي) السادة
*وسلام يا المنجل المركوز*
*على ضهر البلد تقيات*
رحم الله الأمين عبد الغفار و(خدّر) ضُراع أهلنا في تنّوب
قرى الحلاوين لهم تجارة متنوعة و بكاسي مُترعة بالزينة و النقوش والجمال
و(تُمن) اللّبن الطازج مُترعة بما كل هو ( organic)
و لباصات (سفنجات) المحيريبا والمعيلق وكاب الجداد و شمال الجزيرة عموماَ شخير وفتوّة و (بُوري) تُحيِّي به الحصاحيصا مرتين ذهاباً و إياباَ لمدني
نعود لنُذكِّر بالنفرة و(المبديِِّة متمومة)
أخونا أحمد سعيد العوض صاحب محلات (مشويات سعيد) وصلني سلامكم ونرده أضعافاً لشخصكم الكريم
شكراَ يا أمير
و شكراً على المتابعة .
الثلاثاء ٣/نوفمبر/٢٠٢٦م







إرسال تعليق