بقلم: عبدالقادر أحمد ازيرق
بالرغم من قرارات مجلس السيادة باعفاء السلع الغذائية من الجمارك والرسوم الاخري ايادي خفية تحاصر المواطن استبشر السودانيون خيرا بقرارات السيد رئيس مجلس السيادة القاضية باعفاء السلع الغذائية الأساسية الدقيق والسكر والزيت والعدس والأرز والفول المصري – من الرسوم الجمركية وكافة الضرائب الأخرى قرار كان يفترض أن يخفف وطاة المعيشة عن كاهل المواطن لكن الذي حدث كان صدمة بكل المقاييس والمنطق الاقتصادي البسيط يقول إن الأسعار يجب أن تنهار فور صدور قرار الاعفاء والذي سوف يجبر التجار علي تصريف مخزونهم القديم بأسعار أقل قبل دخول البضائع المعفية الا أن السوق السوداني كذب كل النظريات فعلي سبيل المثال جوال الدقيق كان 170 ألف جنيه عند صدور القرار ليصل إلى 191 ألف جنيه بعد القرار كذلك السكر والزيوت ارتفاع جنوني وندرة مصطنعة في كثير من الأسواق فبدلا من الانخفاض جاء الارتفاع وبدلا من الوفرة جاءت الندرة فمن يعبث بقوت الناس ان ما يحدث ليس صدفة بل هو بفعل فاعل هناك أيادي خفية وتجار أزمات وشبكات جشع تعمل ليل نهار لافشال أي قرار يصب في مصلحة المواطن هولاء لا يتاجرون في السلع بل يتاجرون في معاناة الناس المواطن يريد فعلا علي الأرض لا قرارات علي الاوراق لقد سئم المواطن من القرارات الورقية التي لا تسمن ولا تغني من جوع رسالتنا واضحة إلى رئيس مجلس السيادة ورئيس مجلس الوزراء اكشفوا للشعب حقيقة ما يجري في ملف السلع فعلوا أجهزة الرقابة والمحاسبة فورا اضربوا بيد من حديد على محتكرين قوت الشعب والمعرقلين لمثل ھذھ القرارات من المسؤولين افتحوا المخازن ولاحقوا من يصنعون الندرة المواطن اليوم لا يريد أن يسمع عن القرار بل يريد أن يلمس أثره في سعر جوال الدقيق و السكر وجركانة الزيت لقد طفح الكيل من تجار يبنون ثرواتهم على جماجم الضعفاء وبائعي الضمير الذين لا يخافون الله في هذا الشعب الصابر إن إعفاء السلع دون رقابة هو كمن يحرث في البحر ننتظر الفعل على الأرض فالجوع لا ينتظر والمواطن يريد أن يسد رمق بطنھ الخاوي ولو أن بغلة بأرض العراق عثرت لكنت مسوؤل عنھا ھكذا قالھا الخليفة/عمر بن الخطاب رضي الله عنه وعن صحابة رسولنا الكريم محمد بن عبدالله عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم فكيف الآن بمواطن جائع يفترش الأرض ويلتحف السماء يسال الناس اعطوھ أو منعوھ إذا لم تستحي ففعل مشئية.
والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل.






إرسال تعليق