(بعيداً عن السياسة)
بقلم/صبري محمد علي (العيكورة)
الدفعة والصديق والجار و رفيق الغربة وإبن العم عبد الله الفاضل التوم خالد
ذهبنا سوياً لمصر تلقفته تجارة عين شمس وذهبت أنا لعلوم الإسكندرية
جمعنا حي جبل النور بمكة المكرمة بأسرتينا جيراناً على شقق متقابلين
عبد الله أو (الرُز)
حريف في كل شئ
الكورة
ومنها جاء لقب (الرز) فقد كان وجيهاً ومراوغاً محترفاً
الطرفة
المقالب
الضحكة
السخرية
كانت له كتابات راتبة عبر صفحته (بالفيس) فهو إن كتب كتب ما لا يملّه القارئ وإن نقل نقل ما يستحق النقل
لكنه توقف
توعك صحياً في فترة ما ثم عاد له نشاطه ومرحة وصحته بحمد الله
إستقر حالياً بالعيكورة..

بالأمس …
وجدت أن العم (مارك) يذكره بمقال (منقول) له منذ العام ٢٠١٥ عبر (الفيسبوك) وجدتها سانحة أن ألتهمه مستحضراً الشخصية المرحة (للرز)
وأغرب ما يميز عبد الله هو (عدم الجدِّية) حتى يُخيل إليك أنه لا وقت عنده ليقرأ كتب الأدب و المعرفة !
رغم أنه قارئ نهم
و رجل ذوّاق للأدب
ومقال الأمس جاء تحت عنوان …
*وخليك سوداني*
فالى ما نشره (منقولاً) صديقي عبد الله الفاضل التوم متعة الله بموفور الصحة والعافية (منقولاً)
خليك سوداني
* الترابي من أحسن الناطقين بالإنجليزية في بلادنا..
*ثم هو يجيد الفرنسية كذلك بفضل دراسته في السوربون..
*ورغم ذلك فهو لا يقحم كلمة إنجليزية أو فرنسية خلال حديثه بالعربي..
*والصادق المهدي يتحدث الإنجليزية كما يتكلم بها أهلها وقد درس في أكسفورد..
*و رغم ذلك لا يقحم كلمة إنجليزية خلال حديثه بالعربي..
*و سيد أحمد الحردلو كان يجيد الإنجليزية والفرنسية معاً بحكم تخصصه الجامعي..
*ورغم ذلك لم أسمه يوماً يقحم كلمة إنجليزية أو فرنسية في حديثه بالعربية..
*وكذلك كان كل من عبد الله الطيب والطيب صالح ومحمد أحمد محجوب..
*فهم في غنى عن (معينات أجنبية) يثبتون بها تميزهم الفكري..
*بل إن التميز الأدبي الذي يُحتفى به عالمياً هو ما كان منطلقاً من المحلية..
*فنجيب محفوظ – مثلاً – حاز على جائزة نوبل بسبب (الحرافيش)..
*والطيب صالح أضحى عالمياً بفضل (ود الريس وحسنة بت محمود)..
*والفيلسوف (العالمي) إيمانويل كانت لم يغادر قريته قط إلى أن مات..
*وتولستوي أجبر العالم كله على التفاعل مع مأساة امرأة (محلية) اسمها آنا كارنينا..
*وأستاذ الفلسفة حسن حنفي له موقف طريف مع طلاب فلسفة جامعة الخرطوم..
*فقد كان دُعي لتقديم محاضرة عن الفلسفة إبان زيارته السودان..
*فلما بدأ حديثه باللغة العربية سخر منه البعض لتعريبه الفلسفة..
*وفات على الساخرين هؤلاء أن الدكتور حنفي يجيد لغات خمس من بينها الألمانية..
*وحين فرغ من محاضرته بـ(الإنجليزي) قال لهم عبارة مؤثرة..
*قال لهم إن أعظم فلاسفة العالم كانت فلسفاتهم بلغاتهم (المحلية)..
*وسبب كلمتنا هذه اليوم ما نراه في بلادنا من استلاب لساني وثقافي وأدبي مخيف..
*فالمذيعة – مثلاً – تظن أنها لم تعد (محلية) فور تعطيشها حرف الجيم..
*والصحفي يظن أنه صار مثل جهاد الخازن لمجرد كتابته عبارة (هكذا أمر)..
*والمطرب يظن أنه بات في مصاف نجوم الراب فقط لأنه ارتدى (أزياء غريبة)..
*والمثقف يظن أن ثقافته ناقصة ما لم يدعمها بـ(مفردات إنجليزية)..
*وبعض الأسر تظن أنها أضحت راقية عند استعانتها – في الأعراس – بـ(زفات أجنبية)..
*ونختم بنموذج ماثل أمامنا الآن عن مساوئ الاستلاب..
*فالمذيع عوض إبراهيم عوض كان ملء السمع والبصر حين كان (محلياً)..
*وما أن صار (ماليزياً) حتى بدأ العد التنازلي لنجوميته..
*ثم حين حاول إنقاذ نفسه بحديث السيناتور الأمريكي غرق(نهائياً)..
*سيما عند اكتشاف أنه ما من سيناتور بالاسم الذي ذكره..
*فنصيحتي لكل سوداني هي:
(خليك سوداني!!).
(إنتهى) ما نقله صديقي
*حاشية ….!*
معذرة يا صديقي
لم أجد للحاشية إلا مطلع رائعة أستاذنا و صديقنا أيوب صديق وإن إختلف المُخاطب
*يا حبيباً قد تناسى*
*بعد ما كان وفيِّا*
*يا نديماً ترك الكأس*
*حُطاماً في يديّا*
فعُد يا صديقي ففي الكتابة بروحك الحلوة
راحة
و مواكبه
و ذكرى
الثلاثاء ٢٥/أغسطس/٢٠٢٦م











إرسال تعليق