ما هكذا تورد الابل….. يا مناوى..!

  • بتاريخ : 25 أغسطس، 2026 - 4:30 م
  • الزيارات : 9
  • بقلم / العليش الطريفى محمد
    ulaish201488@gmail.com

    التصريحات التى ادلى بها حاكم إقليم دارفور منى اركو مناوى حول استحالة دمج القوات وتسريحها لم تكن تصريحات موفقة اطلاقا، بالرغم من انه كان من أنصار دمج القوات المسلحة لحركات الكفاح المسلح والفصائل الاخرى.

    وفى عدم وجود الدولة الذى ذكره…. يبقى السؤال الملح والذى يفرض نفسه بالحاح شديد للسيد حاكم إقليم دارفور منى اركو مناوى هو :
    اين موقعك انت فى الدولة المفقودة هل تكتفى بحكم إقليم دارفور ام ان هنالك دولة أخرى تضع نفسك فيها .

    ان كان الأمر كذلك فلماذا اخترت بعد خروجك من حالة الحياد التى كنت فيها دمج القوات فى القوات المسلحة .

    وما حالة الحياد التى ارتضيتها الا لمعرفة مخرجات الحرب ومن المنتصر حتى يصبح الحياد توافقا لمن ينتصر ولكن إطالة أمد الحرب قد غيرت موازين القوى والاسس التى بنيت عليها الحرب واصبحت بين كفتى ميزان لا تتعادلان إطلاقا فاثرت الانضمام إلى القوات المسلحة لانك لم تكن تأمن جانب الدعم السريع ولا يتفق معك فى كثير من المعطيات لذلك كان الانضمام للقوات المسلحة أمرا لابد منه .

    ولكن ماذا تغير حاكم إقليم دارفور منى اركو مناوى ٣٦٠ درجة.

    الأمر أصبح واضحا وبينا وضوح الشمس فى كبد السماء ، فى فترة الحياد لم تكن لك المقدرة على مواجهة الدعم ولم تكن القدرة على التعامل مع القوات المسلحة فاخترت الانضمام لها وعملت على الموافقة بالدمج لانك كنت فى مركز ضعف ولكن (تمسكنت حتى تمكنت) وتدريب قواتك فى ولاية القضارف خير دليل وشاهد على ذلك حتى أصبحت لك القوة التى من خلالها وجب لك ان تتحدث بما يحلو لك من حديث وان تتبنى نفس المقترحات التى تبناها حميدتى فى تلك الفترة والتى تعجل بتفكيك القوات المسلحة والاسراع فى تقسيم السودان.

    ماذا كان هناك… ؟ .

    ان الفترة التى يمر بها السودان مرحلة حرجة ومعقدة من تاريخه ، تحتاج إلى عقول حكيمة والى اراء نيرة ومستنيرة والى وحدة الصف الداخلى شعبا وجيشا ووحدة القوات المسلحة لمصلحة بقاء السودان واحدا وموحدا ، ويعنى قومية القوات المسلحة وتامين الوطن من الانقسام ووحدة المصير المشترك ، اما التصريحات التى اطلقها مناوى دون وعى او بصيرة قد تودى إلى تعقيد الازمة واتساع نطاقها ولكن قد يكون له رأى اخر فى ذلك .

    ان دمج القوات المساندة يحتاج إلى مجهودات كبيرة ومضنية قد تاخذ زمنا طويلا وتكون لها كلفة عالية لكنها تصب فى المصلحة العامة للوطن والمواطن .

    قد تكون هنالك موازنات تضر بعملية الدمج ان انتهجت مسلك المحاصصات وعدم الالتزام بالكفاءات وترجيح كفة التسويات كل هذه المعطيات قد تضر بعملية الدمج والتسريح، ان العملية لا تستقيم الا باخذ الخبرات والعمل على التدريب والتأهيل لننتج جيشا قويا يحمى الأرض والعرض ويضمن الاستقرار السياسى والاقتصاد والاجتماعي للدولة السودانية .

    اللهم انصر قواتنا المسلحة والقوات المساندة لها نصرا عزيزا مؤزرا ووحد رؤيتهم ووحد كلمتهم وانصرهم على القوم الظالمين.

    العليش الطريفى محمد بتاريخ ٢٠٢٦/٠٨/٢٥م
    ulaish201488@gmail.com