حين تكافئ الدولة النخب الفاسدة

  • بتاريخ : 3 أغسطس، 2026 - 3:22 م
  • الزيارات : 9
  • بقلم/ عازة إيرا

    لم تكد الحكومة تلتقط أنفاسها مع إعلان تحرير الخرطوم حتى سارعت في اصدار القرارات الهادفة لإعادة إجبار المؤسسات ومراكز صنع القرار على العودة إليها وهو ما بوضوح غياب الجدية في جعل بورتسودان عاصمة اقتصادية حقيقية او القضاء علي المركزية التي هي الداء القديم الجديد..

    لقد أهدرت الدولة فرصة تاريخية كان يمكن استغلالها أثناء وجود الحكومة المركزية في بورتسودان لتأهيل الولاية وتطوير بنيتها التحتية وتفكيك المركزية التي انهكت الدولة وجاءت الحرب لتكشف عورتها ، وهنا يطرح السؤال المهم هل تحتاج الحكومة بالفعل إلى من يشرح لها أزمات البحر الأحمر، أم أنها باتت بحاجة إلى من يفهم تطلعات ولايات الأطراف؟

    تصريحات وزير المعادن الأخيرة حول ملف المسؤولية المجتمعية اكدت المساعي المركزية للاستحواذ على هذه الأموال تحت ذرائع وهمية ، هذه الخطوة تثبت أن الدولة لم تتجاوز نهج القرارات الفوقية ولا تزال تكافئ النخب الفاسدة من الموظفين الذين يتغذون على حقوق الولايات وتضحيات مجتمعاتها المحلية.

    الحقيقة الثابتة هي أن السودان لن يتقدم طالما ظلت عقلية الفكر المركزي النخبوي هي الموجه .

    عازه ايرا