المكتبة الولائية العامة ببورتسودان صرح ثقافي يستحق دعماً يليق برسالته

  • بتاريخ : 31 يوليو، 2026 - 5:38 م
  • الزيارات : 5
  • بقلم: المهندس إسماعيل بابكر محمد أحمد
    الخبير الدولي للأمن السيبراني والتحول الرقمي

    ليست المكتبات العامة مجرد رفوف للكتب وإنما مؤسسات تصنع الوعي وتحفظ ذاكرة الأمم وتؤسس لمجتمع المعرفة.
    ومن هذا المنطلق تمثل المكتبة الولائية العامة ببورتسودان أحد أهم الصروح الثقافية في السودان لما تؤديه من دور وطني وثقافي يتجاوز حدود ولاية البحر الأحمر إلى فضاء السودان بأكمله وخارجه.
    وقد أتيحت لي فرصة زيارة المكتبة عدة مرات ووقفت عن قرب على حجم الجهود الكبيرة التي يبذلها مدير المكتبة والعاملون فيها على ما تضمه من أنشطة ثقافية ومعرفية وما تمثله من واجهة حضارية تستقبل الباحثين والمثقفين والوفود الرسمية وتعكس صورة السودان المشرقة في الداخل والخارج.
    ورغم هذا الدور الكبير، فإن استمرار المكتبة في أداء رسالتها يتطلب دعماً مالياً يتناسب مع مسؤولياتها المتزايدة حتى تتمكن من تطوير خدماتها وتحديث مقتنياتها وتعزيز التحول الرقمي وتوسيع برامجها الثقافية والمعرفية بما يواكب التطورات العالمية في مجال المكتبات.
    ومن هنا نتطلع إلى اهتمام كريم من السيد وزير الثقافة والإعلام والآثار والسياحة الأستاذ خالد الأعيسر بإعادة النظر في الميزانية المخصصة للمكتبة الولائية العامة ببورتسودان وتوفير الموارد التي تمكنها من أداء رسالتها الوطنية والثقافية على الوجه الأكمل.
    إن دعم هذه المكتبة ليس دعماً لمؤسسة بعينها بل هو استثمار في الثقافة والتعليم والمعرفة ورسالة تؤكد أن السودان يضع بناء الإنسان في مقدمة أولوياته. فالمكتبات هي القلب النابض للحياة الثقافيةوهي منارات تصنع الوعي وتبني الأجيال.
    إننا على ثقة بأن الوزارة ستولي هذا الصرح الثقافي العريق ما يستحقه من اهتمام ورعاية ليواصل أداء رسالته بوصفه منارة للعلم والمعرفة وواجهة حضارية تليق بمكانة السودان وتاريخه الثقافي.