بقلم / حسين الفكي الأمين
قاضي المحكمة العليا
الحلقة السابعة
كثيرون من القضاة ممن مهد لتطبيق أحكام الشريعة الإسلامية، علي رأسهم مولانا خلف الله الرشيد في الفترة من ١٩٧٢م حتي ١٩٨٢م .
رحم الله مولانا خلف الله الرشيد محمد، قامةً قضائيةً شامخةً وفقيهًا قانونيًا ترك بصمةً راسخة في تاريخ القضاء السوداني. جمع بين عمق العلم، واستقلال الرأي، وحكمة القيادة، فكان من رجال الدولة الذين أسهموا في ترسيخ تقاليد العدالة وبناء أجيال من القضاة والقانونيين. سيظل اسمه شاهدًا على قضاءٍ سودانيٍ رفيع المقام، تغمده الله بواسع رحمته.
رحم الله مولانا القامة القانونية السامقة واستاذنا بروف خلف الله الرشيد..جمع بين العلم والخبرة والكفاءة الادارية والخلق الكريم…سطر اسمه بحروف من ذهب في مسيرة القضاء السوداني وترك بصمات بارزة في كل موقع قانوني اوفقهي او اكاديمي تقلده.
تزامن تعيين دفعتنا بالقضائية مع تعيينه رئيسا للقضاء عام٧٢.
بالاضافة لما تكرم به الزملاء الافاضل من ذكر لماثره ومناقبه..فقد تولى ايضا رئاسة اللجنة القومية لدستور ٩٨ وكان نائبه القاضي المتفرد مولانا دفع الله الرضي..كما اختير بالاجماع رئيسا فخريا لرابطةخريجي حنتوب وظل كذلك حتى رحيله عن الدنيا..كان شخصا لطيف المعشر ذا دعابة وظرف..وله اهتمام خاص وتبحر في الانساب وتاريخ عشائر السودان الكبرى..تشرفت بان كان الممتحن الخارجي لاطروحتي لدرجة الدكتوراة بجامعة الخرطوم عام٢٠٠٧..كما كنا نسعد بزيارته بمنزله العامر بالرياض ونستمتع بسرده الشيق وحكاياته وذكرياته كقاض بربوع السودان المختلفة.. على الصعيد الاسري فقد كان متزوجا من ابنة الرمز الوطني الكبير والمحامي الضليع الاستاذ احمد خير.. ابان عمله كرئيس للمحكمة العليا ورئيس للقضاء لم يشغله العمل الاداري عن العمل القضائي وكانت له مساهمات واحكام قيمة..وخاصة في الدائرة الدستورية قبيل تشكيل المحكمة الدستورية.
رحمه الله رحمة واسعة واسكنه فسيح جناته.











إرسال تعليق