مولانا حسين الفكي يكتب : هذا هو العدو اللدود

  • بتاريخ : 17 مايو، 2026 - 10:03 ص
  • الزيارات : 30
  • بقلم / مولانا حسين الفكي الأمين

    “قاضي المحكمة العليا السابق”

    ( فإنما يسرناه بلسانك لتبشر به المتقين وتنذر به قوما لدا .)
    الآية ٩٧ سورة مريم.
    الممنوع مرغوب ،
    حفت النار بالشهوات.
    التدخين الخطر الداهم .
    عبارة مكتوبة علي علبة السجائر
    وفي المحلات العامة ،
    وفي محطات الوقود المنتشرة .
    واضيف ينبغي الا نرسل الأطفال لاحضارها او توصيلها او حملها او شرائها
    كلو معلوم كما يقول الهنود .
    ضعاف النفوس يرسلون ابناءهم لإحضار كيس الصعوط وعلبة السجائر بل احيانا يطلبون من صغارهم بان يقوموا باشعال النار فقد صدق من قال ( حفت النار بالشهوات )
    ينسي ضعاف النفوس كم من الناس مات من كثرة التدخين واجيال هلكت بسببه وانقطعت ذكراهم ( وكم أهلكنا قبلهم من قرن هل تحس منهم من احد ، او تسمع لهم ركزا .)اخر ابة في سورة مريم
    الآية ٩٨.
    خطر التدخين ليس علي الفاعل وإنما فعل متعدي يتعدي خطره الي الآخرين، وهو عدو لدود للبيئة وينذر بفناء الحضارات ، حضارات سادت عندما كانت بيئة أهلها نظيفة ثم بادت بعد ان لوثها المدخنون ، فالدخان وان علا فهو منحط الي الارض سافل ، وكذا المدخن وان حس بالنشوة والغرور فهو لا محالة هالك .
    فاذا لم يكف المدخن عن التدخين بعد هذا فمتي يتعظ ؟
    بعد فوات الأوان.
    فعلا المدخن لدود . يحسب كل هذه المحاذير والموانع وكل صيحة بالمنع يحسبها عليه .
    فعل التدخين هو الفعل الوحيد الذي احتار المصلحون في منعه كما احتار الأطباء في كيفية نصح المدخنين للكف عنه .
    وهو الفعل الوحيد الذي له رد فعل قاتل .
    كم صبر المصلحون علي طريقة مكافحته واحتار الأطباء في كيفية منعه
    وازدادت الشركات في بيعه ونشره ومازالت تكتب عليه ( ممنوع التدخين ) .
    أمن قلة عقل ام من استهانة بخطره .
    فاذا اتفقنا
    علي ضرره الحال وخطره القادم فلماذا لا يصحو المشرع في البلاد الراشدة لجعله من الجرائم العابرة للحدود .
    ولكن سيظل الأمر هكذا
    ( الممنوع مرغوب )
    هذه دعوة للتأمل في منعه والا يترك الحبل علي القارب .
    وفعلا اذا كانت النفوس كبارا ،
    تعبت في مرادها الأجسام.
    فالتدخين ربا النفوس كما أن سعر الفائدة هو ربا
    الأموال.
    فحصنوا أنفسكم من ربا النفوس وربا الأموال تحيون بسلام
    وتنعمون باقتصاد
    معافي .
    حسين الفكي
    ١٧…مايو
    ٢٠٢٦م .

    .