بقلم / مولانا حسين الفكي الأمين
“قاضي المحكمة العليا السابق”
( فإنما يسرناه بلسانك لتبشر به المتقين وتنذر به قوما لدا .)
الآية ٩٧ سورة مريم.
الممنوع مرغوب ،
حفت النار بالشهوات.
التدخين الخطر الداهم .
عبارة مكتوبة علي علبة السجائر
وفي المحلات العامة ،
وفي محطات الوقود المنتشرة .
واضيف ينبغي الا نرسل الأطفال لاحضارها او توصيلها او حملها او شرائها
كلو معلوم كما يقول الهنود .
ضعاف النفوس يرسلون ابناءهم لإحضار كيس الصعوط وعلبة السجائر بل احيانا يطلبون من صغارهم بان يقوموا باشعال النار فقد صدق من قال ( حفت النار بالشهوات )
ينسي ضعاف النفوس كم من الناس مات من كثرة التدخين واجيال هلكت بسببه وانقطعت ذكراهم ( وكم أهلكنا قبلهم من قرن هل تحس منهم من احد ، او تسمع لهم ركزا .)اخر ابة في سورة مريم
الآية ٩٨.
خطر التدخين ليس علي الفاعل وإنما فعل متعدي يتعدي خطره الي الآخرين، وهو عدو لدود للبيئة وينذر بفناء الحضارات ، حضارات سادت عندما كانت بيئة أهلها نظيفة ثم بادت بعد ان لوثها المدخنون ، فالدخان وان علا فهو منحط الي الارض سافل ، وكذا المدخن وان حس بالنشوة والغرور فهو لا محالة هالك .
فاذا لم يكف المدخن عن التدخين بعد هذا فمتي يتعظ ؟
بعد فوات الأوان.
فعلا المدخن لدود . يحسب كل هذه المحاذير والموانع وكل صيحة بالمنع يحسبها عليه .
فعل التدخين هو الفعل الوحيد الذي احتار المصلحون في منعه كما احتار الأطباء في كيفية نصح المدخنين للكف عنه .
وهو الفعل الوحيد الذي له رد فعل قاتل .
كم صبر المصلحون علي طريقة مكافحته واحتار الأطباء في كيفية منعه
وازدادت الشركات في بيعه ونشره ومازالت تكتب عليه ( ممنوع التدخين ) .
أمن قلة عقل ام من استهانة بخطره .
فاذا اتفقنا
علي ضرره الحال وخطره القادم فلماذا لا يصحو المشرع في البلاد الراشدة لجعله من الجرائم العابرة للحدود .
ولكن سيظل الأمر هكذا
( الممنوع مرغوب )
هذه دعوة للتأمل في منعه والا يترك الحبل علي القارب .
وفعلا اذا كانت النفوس كبارا ،
تعبت في مرادها الأجسام.
فالتدخين ربا النفوس كما أن سعر الفائدة هو ربا
الأموال.
فحصنوا أنفسكم من ربا النفوس وربا الأموال تحيون بسلام
وتنعمون باقتصاد
معافي .
حسين الفكي
١٧…مايو
٢٠٢٦م .
.











إرسال تعليق