معضلة خور ود الحسن…نقص القادرين على التمام

  • بتاريخ : 20 مايو، 2026 - 6:00 ص
  • الزيارات : 47
  • نداء عاجل إلى والي سنار:

    بقلم/ غادة منصور العجب

    ظلت معضلة خور ود الحسن أزمة متجددة،تضاعف المعاناة،وتعكس التقصير، رغم إمكانية الحل وسهولة التدبير إذا خلصت النوايا، وهي أزمة أصبحت شاخصة نتمثلها في  بيت شعر للمتنبيء، والذي يقول:

    وَلَم أَرَ في عُيوبِ الناسِ شَيئاً

    كَنَقصِ القادِرينَ عَلى التَمامِ

    ولستُ اول من كتب عنها ونبه لها، فقد رأينا اهل الوجعة ومنذ عشرين عاما يتسابقون إلى التنبيه، ويعكسون تفاصيل المأساة بكل أوجاعها وآلامها صوتا وصورة وكتابة إلا أن كل ذلك لم يجد أذنا صاغية..

    السيد والى ولاية سنار

    السيد وزير البنية التحتية بولاية سنار

    السيد المدير التنفيذي لمحلية الدندر

    تحية تقدير واحتراماً

    نخاطبكم اليوم باسم أهل الدندر وباسم المزارعين والمواطنين الذين ظلوا لسنوات طويلة يعانون من معضلة “خور ود الحسن” تلك الأزمة التي أصبحت عنواناً واضحاً للتسويف والمماطلة وتأجيل الحلول الحقيقية.

    محلية الدندر تُعد من أكبر محليات ولاية سنار وقد ظلت سنداً للحكومة ورافداً اقتصادياً مهماً عبر مشاريعها الزراعية وإنتاجها ومواقف أهلها الوطنية لكنها حتى اليوم لم تنل أبسط حقوقها في البنية التحتية والخدمات الأساسية وعود كثيرة سمعناها عن المستشفيات والمدارس والطرق والتنمية لكن الواقع ما زال كما هو بل تزداد المعاناة عاماً بعد عام.

    واليوم نحن لا نطلب المستحيل… مطلبنا واضح وبسيط:
    أصلحوا “خور ود الحسن”.

    هذا الخور ليس مجرد ممر مائي عابر بل شريان حياة يربط قرى شرق الدندر بالمشاريع الزراعية والأسواق والخدمات ومع كل موسم خريف يتحول إلى كابوس حقيقي يعزل المواطنين ويقطع الطريق ويضاعف معاناة المزارعين والمرضى والطلاب.

    لقد أثبتت السنوات الماضية أن المعالجات المؤقتة والردميات الترابية لم تعد مجدية نهائياً وأن الأزمة تحتاج إلى حل جذري ودراسة فنية حقيقية تضع حداً لمعاناة الناس المتكررة فالمشكلة لم تعد تحتمل المزيد من الوعود أو الحلول الموسمية التي تنتهي مع أول موجة أمطار.

    إن معالجة المشكلة بشكل جذري سيوفر مبالغ كبيرة يتم صرفها لإجراء الإصلاحات والمعالجات الجزئية والشكلية التي لم تؤتِ أكلها حتى الآن لأنها لم تعالج جوهر المشكلة والتي تتمثل بشكل أساسي في السد الترابي و(خزان المياه) الذي تم إنشاؤه في مجرى الخور إن الاستمرار في الحلول المؤقتة يعني استمرار النزيف المالي واستمرار معاناة المواطنين والمزارعين عاماً بعد عام دون الوصول إلى معالجة حقيقية تنهي الأزمة من جذورها.

    إن أهل الدندر لا يطلبون ترفاً ولا مشاريع تجميلية وإنما يطالبون بحق أصيل في طريق آمن وجسر صالح يضمن استمرار الحياة والحركة والإنتاج.

    الخريف على الأبواب وأي تأخير جديد ستكون نتائجه كارثية على المواطنين والمزارعين وعلى اقتصاد المحلية بأكمله.

    نأمل أن تضع حكومة ولاية سنار ملف “خور ود الحسن” في مقدمة أولوياتها واهتماماتها وأن تبدأ خطوات عملية وجادة بعيداً عن كثرة الكلام الذي أرهق الناس وأفقدهم الثقة في الوعود المتكررة والدائمة.

    أهل الدندر يستحقون أن تُسمع أصواتهم ويستحقون أن يروا عملاً حقيقياً على أرض الواقع.

    والله من وراء القصد
    غادة منصور العجب