مديرة مركز أبو كشوة لتطوير الزراعة في إفادات مهمة حول مستقبل الزراعة بالسودان “2”

  • بتاريخ : 17 مارس، 2026 - 10:46 م
  • الزيارات : 49
  • الدكتورة رناد ابوكشوة:—-
    ……………
    العلم مع الموارد تحققان( السودان سلة غذاء العالم)!!
    ………………….
    الزراعه مستقبل السودان ….وهذا رأيى في المزارع السوداني…!!
    ……………
    ( التقليديه) أخرت تطور المزارع عندنا…!!
    ………………..
    حوار د.هواري النعيم
    ……………..
    الدكتوره رناد ابوكشوة …واحده من أميز فتيات السودان….ضجت بمسيرتها العلميه منصات التواصل الاجتماعي والفضائيات والصحف…فقد اختارت طريقا علميا يختلف عن دراستها وتخصصها…وسلكت طريقا شائكا وصعبا عجز الرجال عن مواصلة السير فيه..وهو طيق ( تطوير) الزراعه في السودان ونقلها من ( البدائيه) للعمليه والحداثه…. ولأن الأمر وطني ومهم وجديد….جلسنا إليها وتحدثت بلغة العالم …المدرك… الواثق….بعد أن آمنت بشعار ( السودان اولا)..!

    مواصلة الحوار الجزء الثاني …

    نصائح وارشادات… او روشته توعويه للمزارع السوداني

    إذا أردت أن أقدم روشتة بسيطة للمزارع السوداني، فسأقول له أولاً إن الزراعة اليوم لم تعد مجرد عمل يعتمد على الحظ أو الخبرة التقليدية فقط، بل أصبحت علماً وإدارة وخطة واضحة منذ بداية الموسم وحتى الحصاد.

    أول نصيحة هي أن يبدأ المزارع موسمه بالتخطيط الجيد. اختيار الصنف المناسب للمناخ والتربة والتوقيت الصحيح للزراعة يمكن أن يغير نتيجة الموسم بالكامل. كثير من المشاكل التي تحدث في الحقول تبدأ من اختيار صنف غير مناسب أو زراعة في توقيت غير صحيح.

    ثانياً، الاهتمام بتجهيز الأرض هو أساس النجاح. الأرض مثل الإنسان، إذا لم تُهيأ جيداً في البداية فلن تعطي أفضل ما عندها. الحرث الجيد، وتحسين التربة، ووضع برنامج تسميد واضح منذ البداية يساعد النبات على النمو بشكل قوي وصحي.

    ثالثاً، المتابعة المستمرة للمحصول. المزرعة تحتاج إلى عين صاحبها، لأن الاكتشاف المبكر لأي مشكلة – سواء كانت حشرات أو أمراض – يجعل حلها أسهل بكثير قبل أن تتحول إلى خسارة في الإنتاج.

    رابعاً، التعامل مع الزراعة بعقلية المستثمر وليس بعقلية التجربة. الزراعة يمكن أن تكون مشروعاً مربحاً جداً إذا تم التعامل معها بعلم وتنظيم، وإذا حسب المزارع تكاليفه وخطط لإنتاجه وتسويقه منذ بداية الموسم.

    وأخيراً، أنصح المزارع دائماً بأن يبحث عن المعرفة ويسأل ويتعلم. العالم الزراعي يتطور بسرعة، والمزارع الذي يفتح عقله للتعلم سيجد أن أرضه قادرة أن تعطي أكثر مما كان يتوقع.

    أنا دائماً أقول إن السودان ليس فقيراً في أرضه ولا في خيره، لكننا نحتاج فقط أن نزرع بعلم، ونعمل بصبر، ونؤمن أن الزراعة يمكن أن تكون طريقاً حقيقياً للنجاح والاستقرار.

    مشاريع في أجندة دكتوره رناد ابوكشوة

    في أجندتي خلال المرحلة القادمة هناك ثلاث مسارات أرى أنها مهمة لتطوير الزراعة في السودان.

    أولاً: العمل على نشر المعرفة الزراعية الحديثة وسط المزارعين، لأن المعلومة الصحيحة في التوقيت الصحيح يمكن أن تغيّر نتيجة الموسم بالكامل. لذلك أركز على الإرشاد الزراعي العملي ومرافقة المزارع من بداية الموسم حتى الحصاد.

    ثانياً: إدخال الأصناف الزراعية الجيدة ذات الإنتاجية العالية والتي تتحمل الظروف المناخية في السودان، مع تقديم برامج خدمة واضحة تساعد المزارع على تحقيق أفضل إنتاج ممكن من أرضه.

    ثالثاً: الاهتمام بالصناعات التحويلية الزراعية، لأن القيمة الحقيقية للزراعة لا تقف عند مرحلة الإنتاج فقط. تحويل المنتجات الزراعية إلى صناعات غذائية أو منتجات قابلة للتخزين والتصدير يمكن أن يخلق فرصاً اقتصادية أكبر ويزيد من دخل المزارع والاقتصاد الوطني.

    هذه المحاور الثلاثة في رأيي يمكن أن تفتح باباً واسعاً لتطوير الزراعة في السودان بطريقة أكثر استدامة وفائدة للمزارعين والمجتمع.

    رساله في بريد وزير الزراعه السوداني

    رسالتي إلى وزير الزراعة في السودان هي أن الزراعة ليست مجرد قطاع اقتصادي من بين قطاعات الدولة، بل هي أساس الاستقرار والتنمية في هذا البلد. السودان يملك من الموارد الزراعية ما يمكن أن يجعله من أهم الدول المنتجة للغذاء في المنطقة، لكن هذه الإمكانيات تحتاج إلى رؤية واضحة ودعم حقيقي للمزارعين.

    المزارع السوداني إنسان مجتهد وصبور، لكنه يحتاج إلى بيئة تساعده على النجاح؛ من توفير التقاوي الجيدة، وتسهيل الوصول إلى الإرشاد الزراعي، ودعم البنية التحتية الزراعية، إضافة إلى فتح فرص حقيقية للتصنيع الزراعي والتسويق.

    كما أتمنى أن يكون هناك اهتمام أكبر بالشباب في المجال الزراعي، لأن دخول جيل جديد من الشباب إلى الزراعة بعقلية حديثة يمكن أن يحدث تحولاً كبيراً في هذا القطاع.

    الزراعة في السودان ليست مجرد عمل يومي في الحقل، بل هي مستقبل بلد كامل. وإذا اجتمعت الإرادة السياسية مع العلم والخبرة الموجودة لدى المزارعين، يمكن أن نرى نهضة زراعية حقيقية تعود بالنفع على السودان كله.

    السودان سلة غذاء العالم…. كيف نحقق هذه المقوله؟

    لكي يصبح السودان سلة غذاء حقيقية، نحتاج إلى ثلاثة أشياء أساسية: إدارة علمية للزراعة، ودعم حقيقي للمزارع، وربط الإنتاج بالتصنيع والتسويق.

    السودان يملك الأرض والمياه والتنوع المناخي، وهذه مقومات نادرة. لكن تحويل هذه الإمكانيات إلى واقع يتطلب نشر التقنيات الزراعية الحديثة، وتوفير التقاوي الجيدة، وتطوير الصناعات التحويلية التي تضيف قيمة للمحاصيل.

    عندما يجتمع العلم مع موارد السودان الكبيرة وإرادة العمل لدى المزارع السوداني، يمكن فعلاً أن يتحقق حلم أن يكون السودان سلة غذاء للمنطقة والعالم.

    الزراعه…روح الصناعه….ماتعليقك؟

    الزراعة في الحقيقة هي الأساس الذي تقوم عليه كثير من الصناعات. فمعظم الصناعات الغذائية والنسيجية وحتى بعض الصناعات الدوائية تبدأ من منتج زراعي خرج من الأرض.

    لذلك عندما نقول إن الزراعة روح الصناعة فنحن نقصد أن قوة الصناعة في أي دولة تعتمد بدرجة كبيرة على قوة قطاعها الزراعي. كلما كان الإنتاج الزراعي وفيراً ومنظماً، فتحت أبواب واسعة للصناعات التحويلية التي تضيف قيمة للمنتج وتخلق فرص عمل وتدعم الاقتصاد.

    وفي السودان تحديداً، إذا نجحنا في تطوير الزراعة وربطها بالصناعات التحويلية، يمكن أن نحقق نهضة اقتصادية حقيقية لأن الأرض هنا قادرة أن تكون بداية لكثير من الصناعات.

    قبل الختام…. مساحة حره للحديث

    قبل الختام أحب أن أقول إن الزراعة في السودان ليست مجرد مهنة، بل هي علاقة عميقة بين الإنسان والأرض. هذه الأرض أعطت أجيالاً كثيرة قبلنا، وما زالت قادرة أن تعطي أكثر إذا تعاملنا معها بعلم واحترام وصبر.

    رسالتي لكل شاب سوداني أن لا ينظر إلى الزراعة على أنها خيار أخير، بل يمكن أن تكون مشروع حياة وفرصة حقيقية للنجاح والاستقرار. السودان بلد غني بموارده، وما نحتاجه هو الإيمان بقدرتنا على العمل والتطوير.

    وأؤمن دائماً أن مستقبل السودان يمكن أن يُكتب من الحقول، عندما تتحول الزراعة من جهد فردي متعب إلى عمل منظم قائم على العلم والتخطيط. وقتها لن تكون الأرض مجرد مصدر رزق، بل طريقاً لبناء وطن قوي ومجتمع مزدهر.

    ختاما

    في ختام هذا الحوار أشكر كل من يهتم بقضية الزراعة في السودان، لأنها قضية تمس مستقبل البلد كله. وأتمنى أن نرى مزيداً من الوعي والعمل الجاد من أجل تطوير هذا القطاع الذي يملك إمكانيات هائلة.

    رسالتي الأخيرة أن الأرض في السودان قادرة أن تعطي الكثير، وما نحتاجه هو العلم، والإدارة الجيدة، والإيمان بأن الزراعة يمكن أن تكون طريقاً حقيقياً للتنمية والازدهار.

    وأتمنى أن يأتي اليوم الذي نرى فيه المزارع السوداني يعمل بثقة وفخر، لأن أرضه أصبحت مصدر خير له ولوطنه.